مهاجرون تونسيون يضربون عن الطعام أملا بمغادرة لامبيدوزا

المهاجرون يعيشون في ظروف غير إنسانية

روما - رفض مهاجرون تونسيون يزدحم بهم رصيف مرفأ جزيرة لامبيدوزا الايطالية ظهر السبت تناول الغذاء الذي وزع عليهم في المكان طالما لن يضمنوا مغادرة الجزيرة، كما اعلنت السلطات المحلية.

ويطالب هؤلاء المهاجرون بمغادرة الجزيرة الصغيرة حيث يصل عددهم الى ما يقارب اربعة الاف وهم ينتظرون في ظروف غير انسانية منذ ان ادى بحر هائج الى تعليق رحلتهم موقتا الى مراكز استقبال اخرى موزعة في مناطق ايطالية مختلفة.

وقد تم اجلاء حوالى 2500 منهم الخميس غداة زيارة الى الجزيرة قام بها رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني الذي اعلن انه سيتم افراغ الجزيرة من المهاجرين في غضون يومين او ثلاثة ايام قبل ان تتوقف عمليات الاجلاء بسبب سوء الاحوال الجوية.

وصباح السبت تراجعت حدة الرياح قبل ان تعود فتشتد ظهرا ما حال دون تمكن السفن الكبرى الموجودة قبالة سواحل لامبيدوزا من الرسو والابحار مع المهاجرين.

وجدد برلوسكوني القول السبت في مداخلة هاتفية اثناء لقاء سياسي في كاتاني في صقلية، انه سيتم اجلاء المهاجرين من الان حتى الاحد، مضيفا ان ايطاليا "ينبغي ان تكون متفهمة ومضيافة لانها بلد كاثوليكي ومتحضر"، ومذكرا بانها كانت هي ايضا وفي ماض غير بعيد جدا دولة مهاجرين.

واكد رئيس الوزراء الايطالي مرة اخرى ان التونسيين الذين يستوفون الشروط يمكنهم الحصول على اقامة موقتة تسمح لهم بالتنقل بحرية في اوروبا.

وهذا الحل لم يلق رضى فرنسا لان غالبية التونسيين يسعون بالفعل للدخول الى اراضيها.

وتتهم ايطاليا الاتحاد الاوروبي باستمرار في الاسابيع الاخيرة ولا سيما فرنسا بغياب التضامن في ادارة ازمة المهاجرين الذين وصل اكثر من 22 الفا منهم الى اراضيها منذ بداية السنة، وهم قادمون بصورة اساسية من تونس.

وفي مقابلة نشرتها السبت صحيفة ايطالية، اكد رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون ان "فرنسا متضامنة كليا مع ايطاليا في ما يتعلق بموجات الهجرة التي تسببها الثورات في جنوب المتوسط".

وبهدف تحفيز تونس على استعادة رعاياها، تعتزم فرنسا عرض اتفاق شراكة على هذا البلد مع الاتحاد الاوروبي، كما اضاف فيون.