من يوقف العنف المذهبي الدامي في غرداية؟

غرداية لا تهدأ

الجزائر - ذكرت وكالة الانباء الجزائرية ان صدامات جديدة في منطقة غرداية (جنوب الجزائر) التي تشهد مواجهات طائفية متقطعة منذ اشهر، ادت الى اصابة عشرة اشخاص بجروح بينهم دركيان.

وتشهد ولاية غرداية منذ كانون الاول/ديسمبر مواجهات دامية بين العرب السنة والامازيغ الميزابيين الاباضيين.

وقالت الوكالة ان الصدامات الجديدة اندلعت بعد قرار مجموعة من الشبان الميزابيين منع عرب من الوصول الى مسجد يقع في حي غالبية سكانه من الامازيغ. ويتهم هؤلاء العرب "باعمال استفزازية متكررة".

واضافت ان المواجهات بين الطرفين ادت الى إغلاق الطريق الرئيسي المؤدية إلى عدد من الأحياء الشعبية وتوقف حركة النقل تماما في أطراف الحي مما ادى الى تدخل قوات الأمن والدرك الوطنيين لاحتواء الوضع. واستخدمت قوات الامن الغاز المسيل للدموع لوقف رشق الدرك بزجاجات حارقة.

واوقعت المواجهات الطائفية في منطقة غرداية عشرة قتلى خلال الاشهر الماضية وتعرضت عدة منازل للامازيغ لعمليات نهب وحرق.

وانتشر حوالى 10 الاف شرطة ودركي في الشوارع الرئيسية لهذه المدينة التي يقطنها 400 الف نسمة بينهم 300 الف من الامازيغ ولكن القوى الامنية لم تستطع منع وقوع اعمال العنف.

وفي يوليو/تموز، وجه ميزابيو غرداية بالصحراء الجزائرية نداء للرئيس عبد العزيز بوتفليقة لوقف اراقة الدماء في هذه المنطقة.

وقبل ذلك في مايو/ايار، تظاهر عشرات الميزابيين في الجزائر العاصمة السبت للمطالبة بعودة الهدوء الى منطقتهم غرداية.

وغرداية ومنطقتها التي تقع على ابواب الصحراء على بعد 600 كلم جنوبي العاصمة الجزائرية، شهدت في الاشهر الاخيرة عدة مواجهات بين الشعانبة العرب وبني ميزاب الامازيغ.