من يلهم الروبوتات تسلق الجبال؟

أعجوبة هندسية بيولوجية فريدة

واشنطن - يعتزم علماء أميركيون الاستعانة بالصراصير بغرض بناء أول نماذج آلية يمكنها المشي بسرعة كبيرة في الأراضي الوعرة، والذين يتوقع الإفادة منها في تنفيذ مهمات شاقة في العديد من المجالات.

ويرى العلماء وهم باحثون من جامعة ولاية اوريغون الأميركية أن الصراصير يمكن أن تكون مصدر إلهام لهم في سعيهم لبناء أول آليين (روبوتات) بأرجل في العالم، يمتلكون القدرة على التحرك بسرعة في الأراضي الوعرة، فهم يعتقدون بأن الصراصير، والتي يثير مظهرها اشمئزاز الكثيرين، تمثل أعجوبة هندسية بيولوجية فريدة.

ويقول الدكتور جون شمت، الأستاذ في معهد الهندسة الميكانيكية والصناعية والهندسة التصنيعية في جامعة ولاية أوريغون الأميركية "يمكن للبشر أن يقوموا بالجري، لكن وبصراحة قدراتنا لا ُتقارن بما يمكن للحشرات وبعض الحيوانات الأخرى فعله".

وحسب شمت، تعتبر الصراصير كائنات خارقة، حيث بإمكانها الجري بسرعة، والتحرك بسهولة في المناطق الوعرة، وهي تستجيب بسرعة أكبر من سرعة انتقال النبضات العصبية.

كما أن سرعة حركتها لا تتأثر بشكل كبير عندما تواجه حواجز عالية، فهي تتراجع بمقدار لا يزيد عن الخُمس في تلك الحالات، وفقا لشمت.

وحسبما أشار فريق البحث، فعلى الرغم من أنه يتوافر حالياً نماذج آلية يمكنها المشي، إلا أن أياً منها لا يستطيع الجري بطريقة تقارب ما يقوم به بعض الحشرات، والذي يأخذ الآلي شكلاً مماثلاً له.

ونوه الفريق إلى أن حركة هؤلاء الآليين تتطلب قدرة برمجية كبيرة، والكثير من الطاقة لتكون مفيدة جداً.

لذا سعى فريق العلماء من الجامعة إلى تحديد بعض الأسس البيولوجية والميكانيكية، والتي تمكن حيوانات معينة من الجري بسرعة ودون بذل جهد كبير، وقد نجحوا في ابتكار مفهومٍ -من خلال الاستعانة بنموذج محوسب- يمكن الآلي ( الروبوت) من الجري وبكفاءة، مع إظهاره قدرة على التأقلم مع التغيرات التي تطرأ على السطوح.

ويأمل الفريق أن ينجح في تطوير آليين يمكنهم الجري على السطوح الوعرة، بهدف الإفادة منهم في تنفيذ المهمات الشاقة بدلاً من البشر في مجالات منها العسكري واستكشاف الفضاء.

كما يمكن استخدام تقنيات مشابهة لتحسين وظائف الأطراف الصناعية التي تخدم مبتوري الأطراف، وفقاً لتوقعات الفريق. (قدس برس)