من يفوز بـ'المهر العربي' في مهرجان دبي السينمائي؟

'روك القصبة' اسرار عائلية تكشفها امراة

دبي ـ أعلن مهرجان دبي السينمائي الدولي الاربعاء عن القائمة الأولى من الأفلام، التي تتنافس على جوائز مسابقة المهر العربي للأفلام الروائية الطويلة، والتي تم اختيارها من مختلف أقطار الوطن العربي، للمشاركة في الدورة العاشرة للمهرجان المنعقدة خلال الفترة 6- 14 من شهر ديسمبر/ كانون الأول.

وقال المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي مسعود آل علي "إن معاينة هذه القائمة الأولى من الأفلام المشاركة في مسابقة المهر العربي للأفلام الروائية الطويلة، تضع المتابع والمهتم بالسينما العربية أمام بانوراما حقيقية لأهم إنتاجات هذه السينما، بما يتيح التعرّف على تيارات واتجاهات ورؤى جديدة، هي من الغنى بحيث تعمل على اكتشاف أجيال من السينمائيين العرب الجدّد، ومواصلة هذا الاكتشاف مع أسماء سينمائية كبيرة، هناك ترقب وفضول كبيران للتعرّف على جديدها".

وأضاف "تعكس الأفلام الروائية الطويلة التي تمّ اختيارها، هذا العام، للتنافس على جوائز "المهر العربي" طيفاً واسعاً من القضايا التي تهمّ المواطن العربي، في اللحظة الراهنة، وبالتالي فإنها أفلام تقاربها إبداعياً، وترصد الثابت والمتحول في الحياة العربية".

وتتنوّع الأفلام التي يعرضها برنامج "المهر العربي" بين القضايا الاجتماعية، ورصد الاضطرابات السياسية السياسية التي تشهدها المنطقة.

ويشارك المخرج السوري محمد ملص بفيلم جديد "سلّم إلى دمشق"، الذي جرى تصويره أثناء الصراع الدائر على الأراضي السورية. وتدور احداث الفيلم حول الفتاة غالية التي تعيش في جسد زينة، التي غرقت يوم مولدها. تأتي غالية إلى دمشق لدراسة التمثيل، وتجد مأوى لها في سكن جماعي يقطنه شباب سوريين جاءوا من مختلف المناطق السورية، فيزدهر الحبّ، لكن ما يجري خارج البيت ينتهك عزلتهم تدريجياً.

ومن فلسطين تعود المخرجة شيرين دعيبس، بفيلم "مي في الصيف"، وتدور أحداث الفيلم حول مي المواطنة الاميركية العربية التي تعود إلى منزل العائلة في أحد ضواحي العاصمة الأردنية عمّان، لإتمام مراسم زواجها، لكن بعد عودتها وانضمامها إلى أختها، ووالديها المنفصلين منذ زمن، تبدأ مي - بعد كل ما شهدته من تضارب ثقافي وعائلي- في طرح سؤالها المفصليّ عن الخطوة الكبيرة التي ستُقدم عليها.

كما يشارك رشيد مشهراوي بفيلم "فلسطين ستيريو" الذي يحكي قصة الأخوين سامي وميلاد، اللذين دمّرت إحدى غارات المقاتلات الإسرائيلية منزلهما، فيقرران الهجرة من الضفة الغربية إلى كندا، إلا أن عليهما جمع ما يكفي من مال لتحقيق هذا الهدف، فيقومان بتأجير مكبرات صوت مستعينين بسيارة إسعاف مقصوفة، يتنقلان بها بين الأعراس والانتخابات والمناسبات السياسية.

ويشارك يشارك المخرج المغربي جيلالي فرحاتي بفيلم "سرير الأسرار"، الذي تدور أحداثه حول شابة تعود إلى الماضي، عندما تتعرّف على جثة المرأة التي كانت أمها. عاشت الفتاة في "المنزل الكبير" مع أمها زاهية، وكان المنزل مدرسة داخلية، وتحوّل إلى بيت دعارة أدارته زاهية ، وعُرفت الفتاة الصغيرة بابنة زاهية، وتكتشف المرأة هويتها الحقيقية من الجيران، وذلك في اليوم نفسه الذي تختار أمها أن تخبرها كل شيء.

توتعود المخرجة ليلى مراكشي نجاحاتها، بفيلم "روك القصبة"، الذي تدور احداثه على مدى ثلاثة أيام في مدنية طنجة، خلال التحضيرات لدفن الأب "مولاي حسن"، الذي يلعب دوره عمر الشريف. وبينما تكون بناته مشغولات بترتيبات العزاء والتعايش مع مصابهنّ الأليم، تنكشف أسرار عائلية.

ويشارك المخرج المغربي هشام العسري، بفيلمه الروائي الثاني "هم الكلاب"، الذي يروي مصير شخصية اسمه "مجهول"، اعتقل عام 1981، ولم يُطلق سراحه إلا عام 2011، ليواجه واقعاً جديداً، ليحاول تواصله بالعالم ومتغيراته.

ومن الجزائر يشارك المخرج عمور حكار بفيلم "الدليل"، الذي يقدّم معاينة خاصة لما يحفل به المجتمع من عقد اجتماعية على اتصال بذكوريته، إذ يمضي بتعقّب سائق التاكسي "علي"، المستعد لأن يخسر كل شيء مقابل ألا تُمسّ رجولته، وينكشف أمر عقمه.

أما فيلم "وينن" فقد اجتمع على إخراجه سبعة مخرجين لبنانيين هم طارق قرقماز، وزينة مكي، وجاد بيروتي، وكريستال اغنيادس، وسليم الهبر، وماريا عبدالكريم، وناجي بشارة. يتناول الفيلم قضية المخطوفين أثناء الحرب الأهلية اللبنانية عبر قصص ست نساء، وانتظارهن للمخطوفين، واعتصامهن لتسليط الضوء على قضيتهن. الفيلم حافل بنجوم السينما اللبنانية: كارمن لبّس، جوليان فرحات، تقلا شمعون، كارول عبود، إيلي متري، ندى أبو فرحات.

ويقدّم المخرج اللبناني محمود حجيج في فيلمه "طالع نازل" قصة سبعة أشخاص يقومون بزيارة طبيبهم النّفسانيّ، في محاولة لتقييم أحداث السّنة الفائتة. داخل المصعد، كما في عيادة الطبيب النّفسانيّ، يواجهون مشاكلهم، محاولين تحديد أولويّاتهم. من المرضى إلى سكّان المبنى، قصص مختلفة ترويها أرواح وحيدة فتتشابك لكي تظهر وتنجلي كل منها أخيرًا. جميعهم يكافحون ليعثروا على ما يشبه الاستقرار في بلد غير مستقرّ.