من يخاف من فتح الحدود البرية المغربية الجزائرية؟

بقلم: د.عبد الرحمن مكاوي

يبدو أن حرارة الصيف في الجزائر جعلت المنابر الإعلامية التابعة للعسكر لا تفهم دلالات ومعاني خطاب الملك محمد السادس الأخير، والذي ألقاه بمناسبة عيد العرش (الجلوس). حقيقة هذه الأيام في شمال إفريقيا ان الجو الحار لا يناسب مزاج البعض. فبمجرد ما يشير مسؤول مغربي إلى حالة العلاقات المغربية الجزائرية حتى تشهر هذه الصحف المجهرية في الجزائر ألسنتها السليطة وتشرع في الشتم والقذف والتجريح والتحقير متهمة المغاربة بالتدخل في شؤون الجزائر الداخلية (مرض قديم عند الساسة لم ينفع معه أي علاج).
فماذا جاء في الخطاب حتى تقرر تلك الأقلام الطفيلية والمرتزقة تشكيل طابور طويل متراص للتشكيك في كل ما جاء به ملك المغرب من أفكار تقدمية لحلحلة الوضع في منطقة شمال إفريقيا وتطبيع العلاقات مع الجزائر وذلك بأعصاب باردة وعقل متفتح ورصين؟ لندع تلك المنابر المشبوهة والمعروفة في داخل الجزائر وخارجها تتلذذ بالدولارات التي قبضتها من أولياء نعمتها وتكتب ما يوحي به أسيادها إليها. وحتى يتعرف القارئ على جوهر ما جاء في الخطاب البرنامج للملك الشاب وأهم محاوره والسبب الذي جعل صحافة العسكر تقابله بالشتم والنقد والقذف، وهذا بالمناسبة سلوك ألفناه منذ زمان من أشباه الصحافيين الجزائريين الذين وظفوا جهلهم وسلاطة ألسنتهم في سب الناس وهجائهم وتلفيق التهم إليهم سواء بسبب أو بدون سبب.
نظرا لهذا الكم الهائل من الهجاء الصادر من الجزائر وباللغتين!، عدت لأتفحص خطاب محمد السادس، أبحث عن المؤامرة والمناورة فيه، فلم أجد شيئا من ذلك على الإطلاق، بل بالعكس، كل ما عثرت عليه هو كلام سياسي متوازن ومتفائل قصد من وراءه الملك الشاب كسب رهان المستقبل في المغرب وفي محيطه الإقليمي المباشر.
ليسمح لي القارئ أن أعطي لمحة مختصرة عن بعض الأفكار الأساسية التي تناولها الخطاب الملكي تاركا حرفة "البوليميك" العقيمة لورثة الحطيئة وابن الرومي في الجزائر. فملك المغرب حلل في كلمته إلى الشعب المغربي الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لبلده بناء على حجج وبراهين ومراجع علمية، فأبان خلال هذا الخطاب عن اطلاع واسع للحالة العامة التي تعرفها العلاقات المغربية الجزائرية.
وهكذا ومباشرة بعد إلقاء الملك محمد السادس لخطابه بمناسبة الذكرى التاسعة لجلوسه على العرش، والذي تناول فيه ككل سنة حالة البلاد الحالية والمستقبلية ودور ومواقف المغرب في السياسة الدولية، مقدما حصيلة ما أنجز من مشاريع و ما تبقى منه مع عرض كل الاختلالات الداخلية والاكراهات الخارجية التي تحد من سرعة النمو الاقتصادي للبلاد، منتقدا كذلك كل الجيوب التي تقاوم مشروعه في التغيير والإصلاح. مناسبة كذلك أعطى فيها ملك المغرب كشفا كاملا ومفصلا عن السياسية التي ينهجها حاضرا ومستقبلا وعن الأمراض الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الطفيلية التي تعرفها البلاد والتي عرفتها بعض الشعوب المتقدمة في مراحل معينة من تقدمها، معتبرا إياها ظاهرة صحية طبيعية تتبخر وتزول بمرور الوقت، كما واعد شعبه بالمضي قدما في إصلاح نظام التعليم والاستثمار في تكوين الإنسان والرفع من قدراته ومكانته باعتباره العنصر الأساسي في التنمية، كما ذكر المواطن بان السياسات المكرو-اقتصادية المتبعة في البلد، وبشهادة صندوق النقد الدولي وهيئات اقتصادية أخرى، حققت ارتفاعا نسبيا في مستوى النمو وصل إلى 7%، سياسات حسنت دخل المواطن المغربي، وخلقت آليات اقتصادية ذاتية قوية لامتصاص النتائج السلبية لارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية الأولية ...الخ. وتبقى هناك أوراش أخرى، حسب عاهل البلاد، لازالت مفتوحة تهم كرامة الإنسان وحقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أهمها قطاع القضاء، القطاع الحساس الذي يحتاج إلى مشروع إصلاح متكامل عن طريق منحه استقلالية فعلية، ورش ينبغي تخليقه وجعله يتماشى مع باقي أوراش الإصلاح الأخرى. انه عمل محوري في بناء الدولة الحديثة يقوده الملك بنفسه ويرتكز على ترسيخ دعامات الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد، فالعدل أساس الملك كما يقال. فالملك الشاب ورث إرثا ثقيلا في هذا المجال الذي تسربت إليه ومنذ الاستقلال بعض الأمراض الخبيثة الغريبة عن ثقافتنا الأصيلة كالرشوة والمحسوبية واستغلال النفوذ، فلا يمكن تغيير هذه السلوكيات إلا بإجراءات عقلانية رصينة يطبعها التدرج والتقييم المستمر، فالعدل قبل كل شيء هو قضية تربية على المواطنة، تخضع لها أجيال متلاحقة حتى يظهر مفعولها ونتائجها على الأرض، فهو ليس مسألة تغيير قاض بآخر ولا وكيل بغيره أو إشكالية لها صلة بإنشاء محاكم وسجون جديدة أو اتخاذ قوانين متعددة ومساطر إدارية حديثة، بل الأمر يتعلق بتغيير العقليات وتخليقها وفي جميع الميادين وفي جميع مراحل نمو الإنسان، وآليات تحدد المسؤوليات القائمة بين الحاكم والمحكوم. صحيح يمكن القول أن الملك محمد السادس له منظور مجتمعي حداثي أساسه المواطنة السليمة والمسؤولية المشتركة، وفي هذا المجال أقترح أن ينظم المغرب إلى معاهدة روما وأن ينخرط في محكمة الجنايات الدولية كما فعلت بعض الدول العربية كالأردن وجزر القمر وجيبوتي.
إضافة إلى هذا، تناول الملك محمد السادس في خطابه، وهذا هو بيت القصيد، حالة العلاقات المغربية الجزائرية المزرية المعطوبة والتي ترهن مستقبل الأجيال القادمة في المنطقة، واقع يدعو إلى السخرية ويقطع سبل التفاهم والتكامل والتضامن بين الشعبين الجارين، ظرف ينشر ثقافة اليأس والانقسام والفقر والتشرذم في منطقة غنية بأبنائها وخيراتها، ومن أسباب هذا التمزق مشكل الإبقاء على الحدود البرية المغربية الجزائرية مغلقة، أمر يشكل في رأي العاهل المغربي "عقابا جماعيا للشعبين" ينبغي تجاوزه وإنهاؤه في أسرع وقت. فنداء الملك هذا يترجم نظرته الإنسانية والتضامنية ورسالة قوية أخوية مباشرة إلى الشعب الجزائري وحكامه. فالملك القانوني - الذي نال درجة الدكتوراه في موضوع التكامل الاقتصادي والإنساني والثقافي في أوربا والمغرب العربي قضى مدة تدريبية دامت عاما كاملا ببروكسيل تحت إشراف وزير الاقتصاد الاشتراكي والمندوب السامي الأوروبي السابق جاك دلور - يعلم جيدا أن الصراع المغربي الجزائري هو نزاع سياسي وإيديولوجي ونتاج لتراكمات إيديولوجية سابقة، لا يمكن حله إلا بحوار مباشر عقلاني سلمي يضع المستقبل المشترك للبلدين فوق كل اعتبار، فمشاكل الجارين هي سياسية واقتصادية واجتماعية متداخلة ومترابطة فيما بينها بصفة عمودية وأفقية، فالمنطقة بإمكاناتها المختلفة وموقعها الجغرافي وبسكانها الشباب (سكان المغرب العربي 70% سنهم اقل من 25 سنة) تشكل قوة ضاربة إقليمية كبيرة في وجه أوروبا و العالم. فالتطبيع بين البلدين في رأي العاهل المغربي أصبح ضرورة ملحة سوف تفتح آفاقا جديدة للشعبين. وهكذا فإن إلحاح الملك الشاب على هذا المشكل لا يعد ضعفا ولا نفاقا ولا هرولة نحو المجهول ولا التفافا حول المشاكل الداخلية للمغرب، فالدوائر الاقتصادية العالمية أكدت أن هذا البلد يوجد في وضعية اقتصادية مريحة وأنه أصبح قلعة مهمة في شمال إفريقيا وذلك بدون غاز ولا بترول ولا ذهب ولا حديد. ولقد ذهب بعض الاقتصاديين الأسيويين في تحليلاتهم إلى مقارنة المغرب مع ماليزيا وسنغافورة.
فالملك القانوني وضع الساسة الجزائريين أمام مسؤولياتهم التاريخية، كما وضع الرأي العام العالمي وخاصة العربي والإسلامي في الصورة الحقيقية للخطاب المزدوج الذي يروجه بعض الجنرالات الجزائريين في الخارج وفي منابر إعلامية أجنبية مكتراة بملايين الدولارات، فالمؤسسة العسكرية الجزائرية تدعي أنها دولة مهتمة بقضية الصحراء صلب النزاع بين الجارين وهنا تكمن الازدواجية في المواقف المتناقضة لجزائر الجنرالات، فإذا كان الأمر كذلك و ليس للجزائر أي مشكل مع المغرب، فلماذا لا تفتح الحدود إذن وتطبع علاقاتها مع المغرب تاركة للأمم المتحدة متابعة مسلسل المفاوضات بين الإخوة الأعداء؟ بل لماذا لا تتحول الجزائر إلى وسيط محايد في نزاع على حدودها كما فعلت مع توارق مالي؟ أما في حالة ما إذا كانت الجزائر دولة معنية بالنزاع في الصحراء، فالأمر يختلف تماما! فعليها يا عالم في هذه الحالة على الأقل أن تصارح شعبها بنواياها السرية ومده بكشف حساب عن ملايير الدولارات التي أنفقتها في قضية الصحراء الخاسرة منذ 1975 إلى الآن، وأن تخبر الأمم المتحدة والمنظمات الجهوية وأصدقائها وحلفائها عن حقيقة مشروعها وأجندتها الخفية في المنطقة. إنها الشجاعة والنزاهة السياسية يا جماعة!
فخطاب الجلوس التاسع للملك القانوني كان خطابا صريحا، واقعيا وطموحا جدا، ولا يختلف لا في الشكل ولا في المضمون مع تحليلات بعض السياسيين والاقتصاديين في العالم عامة والجزائريين خاصة كأحمد بنبتور وبن حورية وشهيد المغرب العربي محمد بوضياف وآخرين، كلهم اتفقوا على أن مشاكل الجزائر الأمنية والاقتصادية والاجتماعية يوجد حلها في التطبيع مع المغرب وفي اتحاد المغرب العربي. وبهذه المناسبة أطالب وأدعو بإلحاح من السلطات المغربية أن تطلق اسم شهيد المغرب العربي محمد بوضياف على الميناء الجديد في طنجة وأن تسمي باسمه أهم شارع في القنيطرة، المدينة التي عاش فيها هذا المناضل المغاربي منفيا طوال حياته، كما أهيب بمثقفي المنطقة المغاربية المخلصين لنداء طنجة المغاربي 1958 أن يخصصوا ندوة عالمية بمدينة القنيطرة التي كان الشهيد يعشقها بنفس الدرجة التي كان يحب بها الجزائر الصامدة، فلقد استشهد في سبيل و حدة المغرب العربي ومن اجل مغربية الصحراء كما كتب المحلل الجزائري أنور مالك.
وأعود إلى منابر الجنرالات التي ردت على خطاب الملك القانوني برشاشات ذات العيار الثقيل مهاجمة ندائه بفتح الحدود البرية وضرورة الخروج من هذا النفق المظلم الذي تعرفه العلاقات المغاربية بكثير من التهريج و الضجيج الديماغوجي العقيم. فصحف العسكر التي هي بعيدة كل البعد عن كل الأخلاق المهنية والثقافة العربية الإسلامية نعتت هذه اليد الممدودة لملك المغرب بكثير من التجريح والقذف والتحقير لأن ملك المغرب كانت له الشجاعة الأدبية في الإشارة إلى أن همه الوحيد على المستوى الإقليمي هو تفعيل التسامح والمصالحة والإخاء ورقي المنطقة وطي صفحة الماضي المؤلم بين البلدين لا غير، فالكل يعلم من يملك تلك الجرائد ومن يحركها ومن المستفيد من بقاء الحدود مغلقة و النزاع مستمرا، فسألوا بنوك موناكو وللكسمبورغ والجزر البعيدة أو "الجنات المالية" في أمريكا اللاتينية عن الحسابات الضخمة لأعداء المغرب العربي وأعداء الجزائر المستفيدين من غلق الحدود البرية، إن هذا النزاع الذي طال أمده يمثل البقرة الحلوب لهؤلاء الطغاة و حلفاءهم من المهربين والمافيوزيين.
نقطة أخرى مهمة ينبغي الإشارة إليها وهي أن الحدود البرية أغلقت من طرف الجزائر بصفة أحادية سنة 1994 بعد أحداث إرهابية دامية، شهدتها مدينة مراكش السياحية، شارك فيها بعض عناصر الجماعة المسلحة الجزائرية والتي يعرف الجميع أنها كانت شبكات مسلحة مخترقة من طرف الأمن العسكري الجزائري، أحداث إرهابية أدت إلى فرض التأشيرة على الجزائريين بصفة مؤقتة، وكان هذا الإجراء عملا أمنيا وتقنيا يهدف إلى استقرار أمن البلدين ومحاربة العنف القادم من أوربا وأفغانستان. وقد انتقد هذا القرار الإداري في حينه من طرف العديد من الفعاليات الحقوقية المغربية، فالشعب المغربي الذي يقدر الجزائريين ويعزهم رفض هذا الإجراء رغم المعاناة التي خلفتها عملية طرد 45 ألف مغربي ومغربية من الجزائر في يوم عيد الأضحى بثيابهم الداخلية. فالمغرب لم يفكر مطلقا في قطع جسور الأخوة بين الأشقاء، وقد تم رفع هذا الإجراء الأمني التقني وألغيت التأشيرة خدمة لمصلحة الشعبين في الأمن والطمأنينة سنة 2005 من طرف الملك القانوني الشاب، الذي لم يكن في الحكم عند اتخاذ القرار الأول، بعدما ظهر له أن فرض التأشيرة هو إجراء أسيئ فهمه في الجزائر بل استغل سياسيا من قبل الجنرالات الذين سارعوا إلى غلق الحدود من طرف واحد كرد فعل سياسي ذي أبعاد خطيرة على المنطقة. فإغلاق الحدود البرية من طرف المؤسسة العسكرية الجزائرية يهدف إلى قطع أوصال الأخوة بين الشعبين ويضاعف ثراء المهربين وقطاع الطرق. فنداء الملك الشاب إلى ضرورة فتح الحدود البرية بين الجارين جاء كرد إنساني وأخلاقي هدفه مسح كل الأخطاء المرتكبة في الماضي وفتح الأبواب المسدودة، سعي حميد وايجابي يرنو إلى ردم الهوة بين الشعبين ومد جسور التعاون والتضامن بينهما. فالملك محمد السادس الذي خبر شؤون السياسة والاقتصاد في العالم طوال عقود، طوى ملفات الماضي الأسود على المستوى الداخلي ويحاول حاليا وبكل الوسائل المتاحة لديه إصلاح ذات البين بين المغرب والجزائر، وذلك بتنقية الأجواء في علاقات البلدين، فهو يعرف أن الشعب الجزائري الطيب والمغيب في هذا الموضوع يعي دلالات ومعاني خطابه المتقدم في زمانه ومنظوره للعلاقات المغربية الجزائرية المستقبلية . فلا تهمه ردود الأفعال المتشنجة و العصبية لبعض الأقلام المأجورة و بعض الأبواق المعروفة، فالشعبان يعرفان جيدا بعضهما البعض وأن تلك المنابر الإعلامية التي هي عبارة عن منصات لإطلاق صواريخ الحقد والكراهية، لا تمثل إلا نفسها ولا تستحق حتى الذكر، لأنها ليست أقلاما تنتج لا حلولا ولا أفكارا، بل رشاشات إسرائيلية الصنع وكاتمة للصوت، تجهض كل محاولة صادقة تأتي من المغرب لحلحلة الوضع في المغرب العربي وتحريك بركة العلاقات الثنائية الجامدة. فالملك القانوني أراد أن يضع حدا للعدمية والتشكيك والتيئيس والإفلاس والجمود في شمال إفريقيا، ولكن مع الأسف لا يمكن مقارنة القانون الذي هو نتاج العقل مع الرصاصة التي تصدر من الرشاش والمدفع.
إن القاسم المشترك بين تلك المنابر الشاتمة في الجزائر التي اجتهدت هذه الأيام في افتتاحياتها الركيكة منذ خطاب العرش لملك المغرب، وأستثني هنا بعض الصحف الجزائرية الشريفة والنزيهة، هو التجريح والهجاء والقذف لرئيس دولة جارة واصفة إياه بأفظع النعوت والأوصاف. إن لجوء هذه الأقلام الاستخباراتية إلى مثل هذا الأسلوب كطريقة للرد على ملك المغرب يبرز ضعفها وأساطيرها البالية وتملقها للعسكر. إن ملك المغرب بخطابه وضع أصبعه على الداء مقترحا العلاج المناسب. هذا بطبيعة الحال لا يروق لأصحاب المنافع الكبيرة المتحالفة مع شبكات تهريب المخدرات والأسلحة وتبييض الأموال. إنهم يحاولون إعطاء الانطباع للجزائريين بأن المغرب دولة فقيرة تريد السيطرة على خيرات الجزائر والحال أن ما جاء في الخطاب الملكي كان سوى وقائع حقيقية واقتراح لمجموعة من الحلول الواقعية. فإن من يقرأ خطاب الملك القانوني لا يعثر على أي كلمة تنقص من قدر الجزائر، اللهم إذا كان وصف حالة العلاقات بين الدولتين الجارتين للرأي العام المغاربي يعتبر في نظرهم تآمرا.
وفي الختام أتساءل مع ملايين المغاربيين: متى يتخلى الجنرالات في الجزائر عن الفكر الأحادي والعناد والهيمنة والعدمية؟ قال الله عز وجل في كتابه العزيز "إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا". د.عبد الرحمن مكاوي،أستاذ العلاقات الدولية، جامعة الحسن الثاني raamc@menara.ma