من يحرض الشارع الأردني ضد تعديل المناهج المدرسية؟

حملة ممنهجة ضد التعديلات

عمان – كشف وزير التربية والتعليم الأردني محمد الذنيبات مساء الاربعاء عن وقوف اصحاب اجندات خارجية ورجال اعمال وموظفين متهمين بالفساد، وراء الحملة على تعديل المناهج المدرسية في المملكة.

ومنذ بدء العام الدراسي الجديد في الاول من سبتمبر/ايلول يسود نقاش واسع في الاردن حول تعديل المناهج. وتتصدر جماعة الاخوان المسلمين الحملة المعارضة للتعديلات.

وتظاهر مئات المعلمين وأولياء الأمور الاسبوع الماضي أمام مبنى وزارة التربية والتعليم في عمان بناء على دعوة وجهتها نقابة المعلمين للاحتجاج على هذه التعديلات.

واقيمت تظاهرات في مناطق أخرى من المملكة شهدت عمليات حرق لكتب المناهج الجديدة.

وفي حوار على تلفزيون رؤيا الخاص، هاجم الذنيبات من وصفهم بأصحاب الأجندات السياسية قائلا "إن الوزارة ليست صاحبة أجندات سياسية وانما أصحاب الاجندات السياسية هم من يدعون للاضرابات والاعتصامات وحرق الكتب"، مضيفا أن من قام بإحراق المناهج وحرق الكتب المدرسية وإخراج الطلبة من مدارسهم "هم من يهدمون القيم الايجابية التي نسعى لبنائها في الطلاب".

وذكر الوزير الاردني "ان الحملة الظالمة التي كانت ضد الوزارة هدفها التشويس على الوزارة حتى يساء لها، وأن كثيرا من النقد على المناهج غير موجود، فبعضهم انتقدنا أننا حذفنا دعاء الدخول للحمام والخروج منه رغم انه موجود في الكتاب وظاهر أن ما يقول هذا القول لم يقرأ المناهج".

وكشف أن "صاحب مدرسة خاصة موجه له انذار نهائي وهو مخالف للقانون، وقد تحدث البعض معي بخصوصه، فهل تريدون أن لا اطبق القانون وقد اقسمت على القرآن أن أطبق الدستور واحافظ على القوانين وان اخدم الامة"، مشيرا الى وجود موظفين متهمين بالفساد وراء الحملة على تغيير المناهج.

وقبل حواره التلفزيوني، أكد الذنيبات في مؤتمر صحافي على أن التعديل جرى على يد لجنة من "خيرة علماء الأردن"، مشيرا إلى أنه "لا يحتوي على أي نص أو كلمة تتصادم مع نصوص عقيدتنا وديننا أو مع أي نص شرعي".

وأضاف أن المناهج الجديدة "تعزز القيم الإسلامية والإنسانية وتحث على الحوار واحترام الرأي والرأي الآخر واحترام انسانية الإنسان وحق الأخر في ابداء رأيه والعيش المشترك والانفتاح على حضارة العالم واحترام المرأة وحقوقها وعلى أن الاسلام هو دين الرحمة والتسامح والوسطية".

ونفى الوزير وجود أي تدخلات خارجية من اجل تعديل هذه المناهج، قائلا" لا ورب السموات والأرض، لم يتدخل في تعديل المناهج إلا أردنيون"، مشيرا إلى أن "الجهد الذي بذل في بناء الكتب هو جهد بشري قد يصيب وقد يخطئ".

وشن كتاب محسوبون على الاخوان المسلمين حملة ضد التعديلات في وسائل الاعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.