من هي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة؟

احمد جبريل يتلقى التعازي بعد استشهاد ابنه

بيروت - تعارض الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة التي فقدت الاثنين في اعتداء في بيروت المسؤول عن جناحها العسكري جهاد جبريل النجل الاكبر لامينها العام احمد جبريل، اتفاقات الحكم الذاتي الموقعة بين اسرائيل والفلسطينيين وهي قامت بهجمات عدة ضد الدولة العبرية.
وقد قتل جهاد جبريل الذي ولد في 1964 في انفجار سيارته التي كانت متوقفة قرب ثكنة للشرطة في بيروت. وكان مسؤولا عن الجناح العسكري للجبهة الذي نسق في معظم الاحيان مع حزب الله لشن عملياته ضد اسرائيل انطلاقا من الاراضي اللبنانية.
وتتخذ الجبهة التي اسسها احمد جبريل في 1968 وانفصلت في 1984 عن منظمة التحرير الفلسطينية، من دمشق مقرا لها.
وكان جبريل الذي ولد قرب يافا في 1928 ثم انتقل مع اسرته الى سوريا في 1948 بعد الحرب الاسرائيلية العربية الاولى واصبح ضابطا في الجيش السوري، قد انشأ في 1959 تنظيما شبه عسكري هو جبهة تحرير فلسطين.
وبعدما فشلت محاولاته لدمج فصيله مع حركة فتح بزعامة ياسر عرفات، شارك جبريل في تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة جورج حبش في 1967، ثم انشق عنها ليؤسس التنظيم الذي يتزعمه اليوم ويملك قواعد عديدة في لبنان وخصوصا في جنوب بيروت وسهل البقاع.
وفي 1974، وقف هذا التنظيم الذي نفذ عدة عمليات كبيرة ضد اسرائيل، في صفوف جبهة الرفض التي كانت تعارض بشدة اي مفاوضات مع اسرائيل وبقي قريبا من سوريا حتى في خلافها مع عرفات في 1983.
وفي السنة نفسها، نفذت الجبهة التي لا تضم عددا كبيرا من المقاتلين الا ان تدريبهم جيد، اول عملية استشهادية فلسطينية في 11 نيسان/ابريل حيث قام ثلاثة من اعضائها مزنرين بالمتفجرات بتفجير انفسهم مع رهائنهم في كريات شمونة شمال اسرائيل.
وقد قتل في هذه العملية 18 شخصا وجرح 18 آخرون.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 1987، قام اثنان من مقاتليها بالهبوط قرب كريات شمونة بعد ان عبروا الحدود بطائرة شراعية خفيفة وقاما بقتل ستة عسكريين اسرائيليين وجرح سبعة آخرين قبل ان قتلا.
وفي الوقت نفسه، نفذت الجبهة التي تعارض بشدة اتفاقات الحكم الذاتي الموقعة بين اسرائيل والفلسطينيين في 1993، عددا كبيرا من العمليات ضد اسرائيل خلال احتلالها جنوب لبنان (1978-2000).
وفقدت الجبهة المتمسكة بمواصلة الكفاح المسلح ضد اسرائيل لاستعادة الاراضي المحتلة، اثنين من رجالها بعد الانسحاب الاسرائيلي، في قطاع مزارع شبعا الذي تحتله الدولة العبرية.
وخلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، اتهمت اسرائيل المنظمة في قضية شحنة الاسلحة التي اكدت الدولة العبرية انها كانت مرسلة الى قطاع غزة.
ففي ايار/مايو من العام الماضي اعلنت اسرائيل اعتراض هذه الشحنة موضحة انها كانت مرسلة الى قطاع غزة وان "مرسلها" هو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة "على ما يبدو".
وفي اوج العملية الاسرائيلية الاخيرة في الضفة الغربية، اطلق سبعة من مقاتلي الجبهة دفعات من الصواريخ انطلاقا من جنوب لبنان على اسرائيل قبل ان توقفهم السلطات اللبنانية التي تتعرض لضغوط اميركية كبيرة لضمان الهدوء في هذه المنطقة.
وقد اكد جبريل انه "لا يستطيع السيطرة على اخوتنا وهم يرون اخوانهم يذبحون في الداخل" معتبرا انه "من الصعب على أي نظام في دول الطوق منع مثل هذه الاعمال في ضوء الانفعال الكبير الذي يعيشه فلسطينيو الشتات خلال هذه المرحلة الصعبة".