من هي البلدان سيئة السمعة؟: العراق وايران في رأس القائمة!


بلاد النحيب والوجع

لندن – احتل كل من إيران والعراق باكستان المراتب الأخيرة على اللائحة التي شملت خمسين بلدا حول السمعة في العالم حيث احتلت كندا المرتبة الاولى بحسب استطلاع أميركي للرأي حول صورة خمسين بلدا ونشر الاربعاء.

وعمدت الدراسة التي أجراها معهد "ريبوتايشن اينستيتوت" الذي يتخذ من نيويورك مقرا له، إلى قياس "ثقة الناس وتقديرهم وإعجابهم" تجاه كل بلد بالإضافة إلى نظرتهم تجاه نوعية الحياة والأمن والاهتمام بالبيئة في كل واحد من البلدان موضوع الدراسة.

وبحسب الأجوبة التي قدمها 42 ألف شخص مستطلع، احتلت كندا المرتبة الاولى فيما حلت السويد بالمرتبة الثانية وتلتها أستراليا وسويسرا ونيوزيلاندا فيما حلت اليابان في المرتبة الثانية عشرة وفرنسا في المرتبة الثامنة عشر.

وحظيت هذه البلدان بنقاط كثيرة في الاستطلاع بفضل صلابة نظامها الديمقراطي وناتجها القومي الاجمالي المرتفع وأسلوب الحياة النشط فيها ونظامها السياسي المتطور وحياديتها في ما يتعلق بالاضطرابات السياسية الدولية.

ومن العوامل التي لجأ إليها الاستطلاع لتقييم سمعة كل بلد، الصورة التي يعكسها البلد عن الأمن حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وبالتالي، احتل كل من إيران والعراق باكستان المراتب الأخيرة على اللائحة التي شملت خمسين بلدا فيما أتت الولايات المتحدة في الوسط والصين في الثلث الأخير.

أما المكسيك التي احتلت المرتبة الرابعة والعشرين سنة 2009 فقد تراجعت إلى المرتبة الخامسة والثلاثين. وتراجعت أيضا اليونان وايرلندا واسبانيا التي ترزح تحت وطأة الدين فيما تقدمت ألمانيا المعروفة باقتصادها الصلب من المرتبة السادسة عشر إلى المرتبة الحادية عشرة.

العيش في مكبات النفايات
ويعييش العراق بعد احتلاله عام 2003 تحت حكم أحزاب دينية متأثرة بايران، تسعى لنقل تقاليد المسجد الى الدولة، فيما ترزح الوزارات والمؤسسات الحكومية بالفساد والفوضى.

وتنعدم الخدمات في العراق بما فيها انقطاع التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب، فيما تراجع مستوى التعليم الى ادنى مستوى له مقارنة بسنوات السبعينيات والثمانينات من القرن الماضي.

ويعيش أكثر من نصف العراقيين تحت خط الفقر حسب احصاءات للامم المتحدة.

وتأتي نتائج الاستطلاع في وقت رأت المجموعة الدولية للأزمات ان الدولة العراقية التي قامت بعد الاجتياح الاميركي عام 2003 تستند الى مؤسسات ضعيفة تشجع الفساد، ما يمكن ان يهدد عودة الاستقرار الى البلاد.

وجاء في التقرير ان "شلل الدولة ساهم في انتشار عناصر إجرامية ومصالح خاصة في الإدارة".

واشار الى ان المؤسسات التي اقيمت بموجب دستور العام 2005 للاشراف على عمل الحكومة "ديوان الرقابة المالية، هيئة النزاهة، هيئة التفتيش، البرلمان والمحاكم" كانت "عاجزة عن اثبات نفسها في مواجهة تدخلات الحكومة وتصلبها ومناوراتها، وكذلك اطار تشريعي يعاني من عجز وتهديدات دائمة بوقوع اعمال عنف".

واشار التقرير الى ان تبعات هذا الوضع باتت اليوم "فاضحة" موضحاً انه "تم اختلاس مليارات الدولارات من الخزائن..والاحزاب تعتبر الوزارات بمثابة حسابات مصرفية خاصة. وتتفشى المحاباة والرشاوى وعمليات اختلاس الاموال" ما يؤثر على المستوى المعيشي للمواطنين.

واوضحت المنظمة التي تتخذ مقراً لها في بروكسل ان "الفساد بانتشاره يهدد بنسف التقدم الكبير الذي حققه العراق على صعيد الحد من العنف وتعزيز مؤسسات الدولة".