من هو مروان البرغوثي؟

رغم أسره، لا يزال صوت البرغوثي مؤيدا لحقوق الشعب الفلسطيني

القدس - وضع مروان البرغوثي، امين سر حركة فتح في الضفة الغربية، الذي وجهت اليه محكمة تل ابيب تهمة القتل اليوم الاربعاء، كل طاقته وتصميمه في خدمة الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ ايلول/سبتمبر 2000.
ولعب البرغوثي، المربوع القامة، ذو الوجه المستدير والشاربين القصيرين، دور الناطق غير المعلن باسم الانتفاضة الفلسطينية، الى الدرجة التي بات يعتبره البعض خليفة محتملا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على راس حركة فتح، وان كان الاخير يكبره بثلاثين عاما.
وقبل انطلاقة الانتفاضة، لم يكن البرغوثي (43 عاما) على هذه الدرجة من الشهرة بين الفلسطينيين، وبشكل اقل لدى الاسرائيليين.
ولكنه تحول الى المطلوب رقم واحد للجيش الاسرائيلي الذي بات يقدمه بوصفه قائد كتائب شهداء الاقصى، المجموعة المسلحة المقربة من حركة فتح. وهو ما ذكرته هذه الحركة في احد بياناتها في الاول من نيسان/ابريل.
وبعد اعتقاله في 15 نيسان/ابريل في رام الله، بالضفة الغربية، اتهم البرغوثي بالقتل وبقيادة كتائب الاقصى.
ولكن البرغوثي نفى مرارا علاقته بالكتائب مؤكدا مع ذلك "فعاليتها على محدودية امكانياتها".
وقال البرغوثي ان "كتائب الاقصى تشكل اهم تطور عرفته حركة فتح على الصعيد السياسي منذ 25 عاما".
وفي 4 اب/اغسطس 2001، نجا من قصف اسرائيلي بالصواريخ استهدف موكبا من ثلاث سيارات كان في احداها. وقال الجيش ان القصف استهدف عنصرا في القوة 17 التابعة للحرس الشخصي لعرفات.
ويحمل البرغوثي شهادة ماجستير في العلوم السياسية من جامعة بيرزيت، وقد امضى قسما كبيرا من فترة شبابه في السجون الاسرائيلية قبل ان ينفى الى تونس في 1987 خلال الانتفاضة الاولى (1987 - 1993).
وعاد الى رام الله اثر اتفاق اوسلو عام 1993 والذي كان من مؤيديه. وفي عام 1996 انتخب عضوا في اول مجلس تشريعي فلسطيني عن دائرة رام الله وضمن قائمة حركة فتح.
وواصل مكافحته ضد الاحتلال مستفيدا من قدرته على تحريك الجماهير.
وكان النائب الفلسطيني الذي خيبت اتفاقات اوسلو امله، يقول "يمكننا ان نفاوض ونواصل المقاومة في الوقت نفسه".
وقال في تشرين الثاني/نوفمبر 2001، ردا على الادانات التي وجهها الرئيس الاميركي جورج بوش للارهاب بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر، ان "اي شخص لا يعارض الاحتلال ينتمي الى معسكر الارهابيين".