من هو عبدالرشيد غازي؟

اسلام اباد - من مظهر عباس
تغير تماما بعد احداث سبتمبر

يؤكد اساتذة عبد الرشيد غازي الزعيم المفترض للاسلاميين المتحصنين في المسجد الاحمر في اسلام اباد انه لم يكن يظهر اي دلائل توحي بالتطرف عندما كان طالبا، وبات الان يناضل بقوة السلاح في سبيل الثورة الاسلامية.
وقال نعيم قريشي استاذ غازي في جامعة قائد العزم في اسلام اباد التي تخرج منها وحصل على شهادة ماجستير في التاريخ في 1987-1988 "كان طالبا معتدلا كسائر الطلاب". وما زالت صورة له ولزملائه معلقة على حائط الجامعة.
واضاف "كان طول لحيته عاديا" مقارنة مع اللحية الطويلة التي اطلقها غازي (43 عاما) على غرار الاسلاميين المتطرفين.
وبعد ان تخرج من الجامعة تزوج غازي امرأة من اسرة متواضعة ومعتدلة، وكان يعيش حياة على النمط الغربي وتوظف في وزارة التربية ثم عمل لحساب منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو).
وعاد احد اصدقائه بالذكريات الى ايام الجامعة وقال "كان غازي صاحب نكتة وغالبا ما كان يتحدث بالانكليزية. كان طالبا نشيطا وكنا نراه بصحبة نساء".
وتعرض غازي لانتقادات شديدة من قبل والده عبدالله عزيز الذي كان يتولى ادارة المسجد الاحمر، لتحرره المفرط.
وكان الوالد اختار عبد العزيز شقيق عبد الرشيد وريثا له.
وفي 1998 قتل الوالد في المسجد برصاص رجل يشتبه في انه كان ينتمي الى حركة اسلامية منافسة. وكانت هذه الحادثة النقطة التي قلبت شخصية غازي رأسا على عقب فانضم الى شقيقه في قيادة المسجد الاحمر واصبح معاونه. وطور غازي علاقاته مع الجهاديين المناهضين للسوفيات في افغانستان المدعومين من اجهزة الاستخبارات الباكستانية.
ولدى وقوع اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة تغيرت شخصية غازي تماما. وافادت مصادر امنية انه كان يقيم علاقات وثيقة مع ناشطين موالين لطالبان واطلق حملة لمعارضة قرار الرئيس برويز مشرف دعم الولايات المتحدة في غزوها لافغانستان.
وذكر زملاء له انه نجا في 2004 من اعتداء وانه مذاك لم يعد يفارق رشاشه الكلاشنيكوف حتى خلال الليل.
واكد احد زملائه "ترون دائما رشاشا الى جانبه وفي سيارته وفي المدرسة القرآنية".
ويناضل غازي وشقيقه عزيز لتحويل باكستان الى دولة اسلامية. وقال في مقابلة في ايار/مايو "لسنا معارضين فقط لمشرف كشخص بل اننا نرفض النظام القائم برمته".