من هو سمير قصير؟

بيروت - من سليم ياسين
قصير متزوج وله ابنتان

الصحافي اللبناني المعارض سمير قصير الذي اغتيل الخميس في انفجار سيارة مفخخة في بيروت، كان من ابرز وجوه الصحافة اللبنانية خصوصا عبر عمله في صحيفة النهار الواسعة الانتشار، ولم يتوان طوال السنين الماضية عن توجيه انتقادات لاذعة الى النظام السوري.
وقصير ذو القامة الممشوقة والوجه المبتسم دائما والعينين المتقدتين واللحية الرمادية، تعاون لفترة طويلة ايضا مع صحيفة "لوموند ديبلوماتيك" الفرنسية الشهرية التحليلية.
كما عمل قصير ايضا باحثا في "المركز الفرنسي للدراسات والابحاث في الشرق الاوسط" حيث نشر اطروحة دكتوراه حول الحرب اللبنانية.
ويملك قصير دار نشر تحمل اسم "دار الليالي" وله مؤلفات عدة بينها كتاب مرجعي نشره دار "فايار" الفرنسي عام 2003 بعنوان "تاريخ بيروت" كما قدم هذا الكتاب ايضا في السنة نفسها في معرض الكتاب والفرنكوفونية.
اما اصداره الاخير فهو كتاب بالفرنسية نشره عام 2004 بعنوان "تطلعات الى المأساة العربية".
وكان قصير عضوا في حركة اليسار الديموقراطي اللبنانية المعارضة كما كان يدرس العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف في بيروت.
لقصير ابنتان رزق بهما من زواج اول قبل ان يتزوج مرة اخرى من الاعلامية اللبنانية جيزيل خوري التي تعمل حاليا لدى شبكة "العربية" التلفزيونية الفضائية.
ونشر قصير سلسلة من المقالات التي تناول فيها "النظام العسكري البوليسي" الذي انشأته سوريا في لبنان اما احد اكثر مقالاته حدة فنشره تحت عنوان "العسكر ضد الشعب".
وعام 2000، لاحق الامن العام اللبناني قصير وكان يرأس هذا الجهاز حينها اللواء جميل السيد الذي استقال منذ شهرين بعد انسحاب القوات السورية من لبنان تحت ضغط مطالبة المعارضة باقالته مع باقي رؤساء الاجهزة الامنية.
واقدم الامن العام اللبناني حينها على مصادرة جواز سفر قصير عند وصوله الى مطار بيروت وقال قصير الذي يحمل ايضا الجنسية الفرنسية، ان المخابرات السورية اللبنانية كانت تتعقبه بشكل دائم.
واخذ حينها رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 شباط/فبراير الماضي، قضية قصير على عاتقه وقدم له الحماية.
وفي احدى آخر افتتاحياته نشرت في 27 ايار/مايو بعنوان "الخطأ بعد الخطأ"، ندد قصير بـ"استمرار القمع" في سوريا منتقدا اعتقال اعضاء منتدى الأتاسي في الرابع والعشرين من ايار/مايو، وهو المنتدى السياسي الوحيد الذي ما زال ينشط في سوريا.
وكتب قصير "ان حكم المتبقي من البعثيين يتصرف في سوريا مثلما تصرف في لبنان فيراكم الخطأ بعد الخطأ (..) بادارة القيمين الحاليين وعلى رأسهم بشار الاسد" الرئيس السوري.
وقال صديق المغدور ، السينمائي السوري المعارض عمر اميرلاي ان قصير كان "مدافعا كبيرا عن الحريات في العالم العربي" ووصف عملية اغتياله "بعمل ارهاب دولة".
وقال باحث لبناني عمل مع قصير وفضل عدم الكشف عن هويته "كان احد اكثر الرجال شجاعة في انتقاد سلسلة من الممارسات السياسية للطبقتين السياسيتين اللبنانية والسورية".
واضاف ان "الذين قتلوه قتلوا رمزا شبيها بما يمثله رفيق الحريري ومروان حمادة" النائب الدرزي المعارض الذي نجا من محاولة اغتيال في تشرين الاول/اكتوبر الماضي في بيروت.