من هو سمير جعجع؟

بيروت -من نجيب خزاقة
مؤيدوه وزعوا الحلوى ابتهاجا بالقرار

سمير جعجع الذي استفاد من العفو الاثنين بعد ان اقر البرلمان اللبناني تعديلا لقانون العفو اثر 11 عاما امضاها في السجن، هو من ابرز زعماء الحرب اللبنانية (1975-1990) تحالف لفترة مع اسرائيل قبل ان يتواجه عسكريا مع سوريا ويعارض هيمنتها سياسيا بعد انتهاء الحرب.
اما لقب "الحكيم" الذي يطلق على جعجع (طبيب في اللهجة اللبنانية) يعود لكونه تابع دروسا في الطب الا انه لم ينهها ابدا.
ويخفي جعجع خلف قامته النحيلة ارادة حديدية.
وجعجع الطويل القامة والاصلع الراس كان من ابرز كوادر ميليشيا القوات اللبنانية (مسيحية) التي اسسها عام 1978 بشير الجميل الذي اغتيل العام 1982 بعد ان انتخب رئيسا للجمهورية.
والقي القبض على جعجع عام 1994 في ظل الوصاية السورية على لبنان بتهمة الضلوع في تفجير استهدف كنيسة واسفر عن مقتل 11 شخصا.
وتمت تبرئة جعجع في هذه القضية لكن هذه الدعوى فتحت الباب امام ثلاث قضايا اخرى تعود لفترة الحرب وحكم على جعجع فيها بالاعدام وخفف الحكم الى السجن مدى الحياة وبينها عملية قتل رئيس الحكومة اللبناني السابق رشيد كرامي في 1987.
ولطالما اتهم مناصرو جعجع وغيرهم الاجهزة الامنية اللبنانية والسورية بتدبير هذا التفجير للتخلص من جعجع الذي كان آخر المعارضين داخل لبنان للهيمنة السورية ولحل القوات اللبنانية التي كانت تحولت الى حزب سياسي.
واعتقل جعجع على الرغم من كونه وقف الى جانب البطريرك الماروني نصرالله صفير في رعايته لاتفاق الطائف (1989) الذي وضع حدا للحرب الاهلية اللبنانية.
وبسبب انضمام جعجع الى اتفاق الطائف، نشبت الخصومة بينه وبين العماد ميشال عون الذي كان يترأس حينها حكومة انتقالية من العسكريين المسيحيين.
ودخل الاخوان العدوان في نزاع مسلح دام أضعف "المعسكر المسيحي" واتت هذه الحرب التي عرفت بـ"حرب الالغاء" اثر "حرب التحرير" التي اعلنها عون على القوات السورية في لبنان.
وبعد ان اطاحت عملية عسكرية سورية بالعماد عون، ارتضى جعجع شانه شان باقي زعماء الحرب اللبنانيين وعلى راسهم الشيعي نبيه بري والدرزي وليد جنبلاط، نزع سلاح القوات اللبنانية للافساح في المجال امام تحقيق المصالحة الوطنية.
عين جعجع وزيرا في العام 1991 في حكومة عمر كرامي الا انه رفض المشاركة فيها مباشرة.
وحول جعجع القوات اللبنانية الى حزب سياسي قوي على الساحة المسيحية لكن الاجواء بينه وبين سوريا بقيت متوترة وايضا مع باقي الاطراف السياسية في لبنان وخاصة المسلمة منها التي كانت تاخذ عليه عدم تعاونه بشكل كاف.
وسمح الانسحاب السوري من لبنان في نهاية نيسان/ابريل الماضي، بالعفو عن جعجع الذي نددت منظمة العفو الدولية بظروف اعتقاله.
وجعجع متحدر من بلدة بشري المارونية في شمال لبنان.
وعام 1978، كان جعجع يقود الكومندوس الخاص الذي اغتال النائب طوني فرنجية نجل رئيس الجمهورية اللبناني السابق سليمان فرنجية القريب من دمشق بعد سنتين من دخول القوات السورية الى لبنان.
وتقاتل جعجع بين 1982 و1984 في جبل الشوف المسيحي الدرزي بعد انسحاب القوات الاسرائيلية، مع الميليشيا الدرزية لكنه انسحب في نهاية الامر.
واصبح جعجع قائدا للقوات اللبنانية عام 1985 بعد ان تمكن من ابعاد منافسه ايلي حبيقة بسبب "الاتفاق الثلاثي" الذي وقعه هذا الاخير مع وليد جنبلاط ونبيه بري برعاية سورية.