من هو الرئيس الأرجنتيني الجديد؟

بوينس ايرس - من ديدييه لابيروني
أمام الرئيس الجديد مهام صعبة للغاية

ثأر ادواردو دوهالدي الشخصية البيرونية البارزة، والعضو في حزب الانصاف منذ بداية حياته السياسية، لهزيمته في الانتخابات الرئاسية في كانون الاول/ديسمبر 1999 امام فرناندو دو لا روا، بانتخابه الثلاثاء في الكونغرس الذي اوصله الى كرسي الرئاسة في القصر الوردي (كاسا روسادا).
وقد تمرس ادواردو دوهالدي في السياسة في مدينة لوماس دي سامورا الصعبة البالغ عدد سكانها 400 الف نسمة والتي تتاخمها مدن الصفيح في الضاحية الجنوبية الكبرى للعاصمة. وشغل في تلك المدينة منصب نقيب المحامين البيرونيين ثم انتخب نائبا للنقيب في ولاية بوينس ايرس.
وكان دوهالدي، رئيس اللجنة القيادية للحزب ورئيس بلدية لوماس في 1973 حيث اعيد انتخابه بعد عشر سنوات، والذي انتخب نائبا في 1987، النائب الاول لرئيس مجلس النواب حتى 1989، قبل ان يتحالف لفترة قصيرة مع كارلوس منعم.
وأتاح هذا التحالف، لكارلوس منعم الرجل القوي في منطقة ريوخا (غرب) الفوز بالانتخابات الرئاسية، والوصول الى القصر الوردي، وانتخاب ادواردو دوهالدي نائبا له وتعيينه رئيسا لمجلس الشيوخ.
لكن دوهالدي سيتخلى في 1991 عن كارلوس منعم ويقنع الناخبين بانتخابه حاكما لولاية بوينس ايرس التي تعتبر بعدد سكانها الـ 13 مليونا اكبر ولاية في الارجنتين.
وسيعاد انتخابه حاكما للولاية نفسها بعد اربع سنوات قبل ان يخوض غمار الانتخابات الرئاسية في 1999 مع المغني رامون اورتيغا. لكن فرناندو دو لا روا وكارلوس الفاريس سيفوزان عليهما بفارق كبير.
ولم يقدم له كارلوس منعم العضو في الحزب ذاته اي مساعدة في تلك الانتخابات ولم يتوقف عن توجيه النقد الى شريكه السابق على غرار ما يقوم به اليوم.
وانتخب دوهالدي الاستاذ في القانون العام والمتزوج من النائبة هيلدا بياتريس والاب لخمسة اطفال، سناتورا خلال الانتخابات التشريعية في 14 تشرين الاول/اكتوبر الماضي، وتسلم مهامه في 10 كانون الاول/ديسمبر.
وقبل اسبوع اكد ان مسألة الرئاسة لم تعد واردة في ذهنه حتى انه اعرب عن استعداده لمساعدة كارلوس روكوف خلفه في منصب نائب الرئيس وفي حاكمية بوينس ايرس على الوصول الى القصر الرئاسي.
لكن المعطيات تبدلت. ففي اليوم الاول من العام 2002، اصبح ادواردو دوهالدي، بموافقة الاشتراكيين-الديموقراطيين واليسار الوسط الذين لم يوفروا انتقاداتهم له حتى الان، الرئيس الجديد للارجنتين العازم على تشكيل حكومة وحدة وطنية.