من هم الأوسيتيون، لماذا تتنازعهم روسيا وجورجيا؟

بلدة الأموات باوسيتيا الشمالية

باريس - الاوسيتيون الذين يقعون وسط نزاع بين روسيا وجورجيا، شعب من القوقاز، استقر في منطقة تشكل حدود اوروبا مع اسيا.
ويعيش الاوسيتيون منقسمين في كيانين سياسيين في شمال وجنوب السلسلة الجبلية: اوسيتيا الشمالية او الانيا وهي من اصغر جمهوريات روسيا الاتحادية واوسيتيا الجنوبية المنطقة الجورجية الانفصالية الموالية للروس.
والاوسيتيون يتحدرون من اسيا الوسطى ولغتهم الاوسيتية تنتمي الى المجموعة الهندية الاوروبية وهي قريبة من الفارسية ومعظمهم مسيحيون ارثوذكس.
وبعد انتصار الروس على العثمانيين في القرن الثامن عشر ضمت الامبراطورية الروسية اوسيتيا. وبعد ان كانت موضع نزاع بين البلاشفة واعدائهم "الروس البيض" بين 1919-1920، انضمت الى جمهورية الجبال السوفياتية.
وقسم السوفيات الاوسيتيين في 1922 الى جمهوريتين تتمتعان بحكم ذاتي واحدة في الشمال انضمت الى جمهورية روسيا والثانية في الجنوب في جورجيا السوفياتية.
واعلنت اوسيتيا الجنوبية نفسها "جمهورية سوفياتية" عام 1990 في قرار رفضه البرلمان الجورجي الاستقلالي الذي اعلن حل منطقة الحكم الذاتي.
وفي عام 1991، انتصر الانفصاليون في نزاع مسلح على الجورجيين بفضل دعم القوات الروسية وفي 1992 اعلن الاوسيتيون الجنوبيون في استفتاء تأييدهم لالحاقهم باوسيتيا الشمالية اي الى روسيا الاتحادية.
وتضم اوسيتيا الشمالية التي تبلغ مساحتها ثمانية الاف كلم مربع وتمتد على منحدر القوقاز الشمالي، 680 الف نسمة ستين بالمئة منهم اوسيتيون وثلاثين بالمئة من الروس. وتتمتع اوسيتيا بموارد طبيعية مهمة مثل الغاز والنفط والمعادن.
ويقدر عدد سكان اوسيتيا الجنوبية على منحدر القوقاز الجنوبي بنحو سبعين الفا في منطقة مساحتها 3900 كلم مربع والاوسيتيون في معظمهم مواطنون روس مرتبطين اقتصاديا بروسيا.