من مهد الفكر الوهابي، دعوات لمناصرة المتشددين المعتقلين

السلطات: معظم المعتقلين حوكموا

جدة (السعودية) - وقع أكثر من 100 رجل دين سعودي على عريضة تطالب بمحاكمة عادلة للسجناء الذين اعتقلوا لأسباب أمنية في المملكة التي شنت حملة ضد المتشددين الإسلاميين اعتقلت خلالها الاف الأشخاص.

وتنفي السلطات احتجاز سجناء سياسيين وتقول ان كل الأشخاص المعتقلين لأسباب امنية يشتبه في انهم متشددون إسلاميون. وأضافت أن اكثر من 5000 شخص اعتقلوا العام الماضي في حملة ضد المتشددين وان معظمهم حوكموا بالفعل.

وجاءت الحملة ضد المتشددين الإسلاميين ردا على سلسلة هجمات شنتها القاعدة على اهداف حكومية وغربية في الفترة بين 2003 و2005. وتم سحق المتشددين داخل المملكة لكن بعضهم فر إلى اليمن حيث أسسوا جناحا جديدا للقاعدة.

وتدعو العريضة -التي تأتي في اعقاب اعتقال 11 إمرأة في وقت سابق هذا الشهر لمشاركتهن في احتجاج للمطالبة بالافراج عن اقارب معتقلين- السلطات إلى معاملة السجينات بشكل لائق.

وذكرت منظمات حقوقية أن الاف الأشخاص اعتقلوا باسم الأمن في السعودية وأن الكثير منهم سجنوا دون محاكمة عادلة أو جرى احتجازهم لفترات طويلة دون محاكمة.

وتقول هذه المنظمات ان بعض الاشخاص اعتقلوا لمجرد مطالبتهم باجراء تغييرات سياسية.

ويتمتع رجال الدين بنفوذ كبير في السعودية وعارض البعض منهم ايضا الأسرة الحاكمة في قضايا تتراوح من الاصلاح الاجتماعي إلى الحملة ضد المتشددين الإسلاميين.

وينتمي رجال الدين الذين وقعوا على العريضة إلى منطقة القصيم احدى اكثر المناطق المحافظة في السعودية ومعقل المذهب الوهابي.

وقال ناشطون على دراية بما جاء في العريضة ان رجال الدين الذين وقعوا لهم خلفيات ايديولوجية متنوعة.

وجاء في العريضة أن قضية المعتقلين اصبحت قضية المجتمع وان من افرج عنهم اقل من العدد المتوقع وهو ما أدى إلى تزايد الاحباط بين الناس.

وأضافت العريضة ان هذا بات واضحا من خلال زيادة اعداد المشاركين في الاحتجاجات والاعتصامات واتساع نطاقها وطابعها وانه سيكون من الحكمة حل هذه القضية بسرعة.

وكان الاحتجاج الذي جرى خلاله اعتقال 11 امرأة في الخامس من يناير/كانون الثاني هو الأحدث في سلسلة مظاهرات واعتصامات صغيرة امام مكاتب حكومية في القصيم والعاصمة الرياض على مدى الثمانية عشر شهرا الماضية.

وفي سبتمبر/ايلول قال وزير الداخلية السعودي انذاك الامير احمد بن عبد العزيز انه لن يتم التهاون مع اي احتجاجات بخصوص المعتقلين.

والاحتجاجات محظورة في السعودية أكبر مصدري النفط في العالم. وتقول الحكومة انها لا تسيء معاملة السجناء.

وقالت العريضة ان الإسلام يمنع اساءة معاملة النساء. واعتقال النساء مسألة ذات حساسية كبيرة على نحو خاص في مناطق بالسعودية مثل القصيم.