من لم يقتل في انفجار الخلاني سيصاب بالجنون

بغداد - من عمار كريم
العراق يغرق في الدم والدمار

قال شاب عراقي وهو يجول ناظريه وسط الدمار والركام ورائحة الغاز النفاذة المنبعثة من مكان الانفجار الذي وقع قرب مسجد الخلاني في وسط بغداد الثلاثاء "من لم يقتل او يجرح سيصاب بالجنون حتما".
واضاف الشاب الذي يملك محلا تجاريا في سوق السنك المجاور لمكان الانفجار الذي قتل فيه 61 شخصا على الاقل "ما يجري في هذه المنطقة منذ حوالى السنة يقود الى الهذيان او الجنون".
وكان الانفجار من القوة بحيث تحطمت الواح من الزجاج على بعد مئات الامتار.
وقال محمد مصطفى الذي وصل من سوق الصدرية المجاور الذي تعرض لتفجيرات مماثلة دامية "فور سماعي الانفجار توجهت الى المكان ورايت العشرات من المدنيين يحترقون داخل سياراتهم".
واضاف "وصلنا قبل سيارات الاسعاف لاننا نعرف ان الكثير من المدنيين يحتاجون الى مساعدة في مثل هذه الانفجارات كوننا مررنا بذلك مرتين".
واعلنت مصادر امنية ان حوالي 75شخصا قتلوا واصيب ما لايقل عن 130 اخرين بانفجار شاحنة مفخخة في ساحة قرب مسجد الخلاني (شيعي).
يذكر ان اخر تفجير في الصدرية المجاورة اودى بما لايقل عن 140 شخصا واصاب اكثر من 150 اخرين بجروح في 18 نيسان/ابريل الماضي كما قضى حوالي 130 اخرين بانفجار مماثل في الحي ذاته الخريف الماضي.
واوضح مصطفى "قمت مع اخرين من سكان الحي باخراج عشرات الجرحى من داخل السيارات التي لم يتمكنوا من فتح ابوابها بسبب اصاباتهم".
وتساءل "لا اعرف كيف سيتعرف الناس على ذويهم لقد حملت جثثا احترق كل شيء معها فلا بطاقة تعريفية او هاتف نقال واصبحوا بحجم الطفل بسبب الحروق الشديدة التي تعرضوا لها".
وقتل شخصا بشظية شقت راسه داخل سيارته ولما حاولت الشرطة اخراجه منها وجدوا لعب اطفال جديدة يبدو انه اشتراها لاولاده.
وبدا العشرات من الناس التقاط اشلاء بشرية متطايرة غطت مساحة كبيرة، فيما تابع آخرون البحث عن بطاقات تعريفية وحاجيات للضحايا تبعثرت في كل مكان.
ووصل العديد من السكان بحثا عن اقاربهم في مكان الانفجار وقال سامر احمد من مدينة الصدر "ذهبت الى المستشفيات بحثا عن شقيقي ولم أتمكن من التعرف عليه".
واضاف "عثرت على سيارته محترقة لكني لا اعرف حتى الان كيف سأتعرف على جثته".
ونجم الانفجار عن انفجار شاحنة مفخخة محملة قوارير غاز معبئة واحدث حفرة بقطر ستة امتار وعمق ثلاثة امتار تقريبا.
وكانت بعض قوارير الغاز ما تزال تحترق في المكان حيث تدمرت عشرات المحلات التجارية.
وقام عناصر الشرطة بالتعاون مع المدنيين باخلاء ضحايا الانفجار من داخل السيارات التي احترق عشرات منها في موقع الانفجار.
وتهدم جزء من مسجد الخلاني جراء الانفجار كما احترقت محلات تجارية عدة فضلا عن حوالي 12 سيارة متوقفة كما كان عدد من المصابين بجروح طفيفة يغادرون موقع الحادث وسط حالة من الهلع.
وتجمع عدد من النسوة وهن يولولن قرب المسجد وصرخت احداهن "من فجر الامامين العسكريين في سامراء وضريح الكيلاني هو ذاته من فجر اليوم".
وقد فجر مجهولون الاسبوع الماضي مئذنتي مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء، ابرز العتبات المقدسة لدى الشيعة، بعد 16 هشرا من تفجير القبة الذهبية للمرقد.
كما تعرض ضريح ومسجد عبد القادر الكيلاني المجاور لمسجد الخلاني لعملية تفجير في 28 ايار/مايو الماضي هدمت سوره الخارجي.