من قال أن الهواتف الذكية لا تشخص سرطانات الجلد؟

اعداد: عبد اللطيف جانات
العلم يتحدى المستحيل

طوّر خبراء جامعة ميشيغان الأميركية تطبيقاً لأجهزة "الآي فون" و"الآي باد" يسمح لجميع الناس بتتبّع أيّ آفّة جلديّة لديهم وعرْضها على أطباء الجلديّة مما يسمح بتشخيصها باكراً وتجنّب الآثار المميتة الناجمة عن تطوّرها إن كانت خبيثة.

ويقوم هذا التطبيق بتخزين عدد هائل من الصوّر الجلديّة التي يلتقطها الفرد لشاماته "المشبوهة" أو لأيّ آفّة جلديّة لديه ويقوم المستخدم خطوةً تلو الأخرى بفحص ذاتيّ لجسده خلال مراحل الحياة المختلفة وقد أطلق الخبراء عليه اسم "يو ام سكين تشك"، ويخبرك التطبيقبشكل آليٍّ بأن تقوم بإجراء فحوص دوريّة للآفات الجلديّة مع مرور الزمن ثم يُقدّم لك صوراً لعدد من السرطانات المختلفة لتقوم بمقارنتها مع صورك التي التقطتها بنفسك.

ويقول الطبيب الجرّاح "مايكل سابل" الذي ساهم في تطوير ذلك البرنامج "يُعتبر التصوير الكامل للجسد كقاعدة بيانات راسخة لمتابعة المرضى المُرشّحين للإصابة بسرطان الجلد الذي يُدعى (ميلانوما)"، ويتطلّب التطبيق مصوّراً محترفاً نوعاً ما لأخذ الصور بالإضافة إلى أنّه مُتعِبٌ قليلاً بالنسبة للفرد وهذه هي المساوئ الوحيدة التي يتضمّنها، وقد اعتمد الخبراء على جودة الكاميرات التي تحويها الهواتف هذه الأيام لتطوير ذلك البرنامج حيث تستطيع تلك الكاميرات التقاط صورٍ عالية الدقّة يمكن الاعتماد عليها في وَضْع التشخيص الصحيح.

ويتمّ اكتشاف ما يزيد عن مليونَي حالة ميلانوما سنويّاً في الولايات المتحدة الأميركية وحدها، حيث تُعدّ "الميلانوما" سرطاناً خبيثاّ يحدث في الخلايا الميلانينيّة (الصباغيّة) التي توفّر درعاً لحمايتنا من التأثيرات الضارة للأشعة فوق البنفسجيّة من جهة كما تعطي الجلدَ والشعرَ لونَهما من جهة أخرى، وينتج الموت المتعلّق بسرطانات الجلد عن الميلانوما في 75 بالمئة من الحالات حيث يعدّ هذا السرطان من أخطر سرطانات الجلد ويمكن أن يكون مميتاً إذا لم يُكتشف باكراً، ومن هنا تظهر أهميّة ذلك البرنامج في الكشف المبكّر عن أخطر سرطانات الجلد عموماً من خلال الفحص المنتظم الذي يجعلنا نقوم به لجلدنا.

ويقود التطبيق الهاتفي مستخدِميه لالتقاط ثلاثٍ وعشرين صورةً تشمل الجسد بكامله من الرأس إلى أخمص القدمَين ثمّ يقوم بإنشاء منبّهٍ ليُذكّرك بموعد الجلسة القادمة لأخذ الصوّر ضمن برنامج محدّد، ويتمّ تخزين تلك الصوّر واستخدامها فيما بعد كقاعدة بيانات للمقارنة فإذا لاحظ المستخدم أنّ شكل شامته مثلاً بدأ يتغيّر أو أنّ حجمها أخذ يتزياد فيمكنه حينئذ عرْضُ الصوّر على مختصّ بالأمراض الجلديّة ليقوم بتشخيصها وفق إجراءات مناسبة.

وينصح الدكتور مايكل جميع الناس أن يُجروا فحوصاً منتظمة لأجسادهم بهدف كشف سرطانات الجلد في أبكر المراحل حيث يكون العلاج أكثر نجاحاً وأخفّ تأثيراً على المرضى، ويخصّ الدكتور في نصيحته أولئك الذين يملكون جلداً أبيضَ يجعلهم أكثر عُرضةً لحروق الشمس بالإضافة لمن لديه تاريخ عائليّ للإصابة بذلك السرطان الخطير كونهم أكثر الناس عُرضةً له.(إيفارمانيوز)