من في قلبه سواد

ان يؤمن الانسان بشي لديه علم به ذلك هو الصحيح. ولكن المصيبة ان يحارب الإنسان شيئا يجهل به ويُشوه كل ما هو جميل فيه!

في مواقع التواصل الإجتماعي وغيرها من وسائل الاعلام، يقوم أعداء الإمارات من "الإخونجية" ومن ينتهج فكرهم ومن يناصرهم بالهجوم على الدولة والإدعاء انها بلد الخمور والدعارة. وكل ذلك لانهم يتجاهلون متعمدين ما هي دولة الإمارات العربية المتحدة. لذلك يشوهون جمالها وحقيقتها.

لا أريد الدخول هنا في جدل قانوني ولسنا بمعرض الدفاع عن دولة الإمارات وكأنها متهمة. ولكن يمكن التذكير ببعض الأساسيات القانونية.

تنص المادة 313 مكرر من قانون العقوبات الإتحادي على أن "لا يقام حد شرب الخمر على غير المسلم" و"مع مراعاة الأحوال المصرح بها لغير المسلمين يعاقب كل من شرب الخمر بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألف درهم ولا تزيد على ألفي درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين".

في الفقرة الثانية من المادة آنفة الذكر نرى ان المشرع لم يجعل شرب الخمر لغير المسلمين سائبا وذلك بذكره الأحوال المصرح بها. معنى ذلك ان هناك حرمة للمسلمين واذا خالفها غير المسلمين يعاقبوا عليها. اما بالنسبة للمسلمين فقد وضع عقوبة لهم تناسب السلوك بإعتبارها جنحة بالحبس او الغرامة او كلتا العقوبتين، وذلك لتحقيق الردع العام والخاص لهذا السلوك المجرم شرعاً وقانوناً للمسلمين ولغير المسلمين اذا تجاوزوا الحدود المصرحة لهم. اما شرعاً بالنسبة لغير المسلمين "اهل الذمة" فلا تقام عليهم الحدود إلا اذا كانت ديانتهم تعاقب على ذلك. وحرمة المسلمين يجب احترامها فلا يجب ان يجاهروا بسلوكهم المنهي عنه وإلا العقوبة والعدالة ستلحقهم.

أما المواد من 360 الى 370 من نفس القانون سالف البيان فتجرم كل أفعال الدعارة والفجور حيث اعتبرها المشرع تتراوح بين الجنحة والجناية التي تصل العقوبة فيها إلى السجن المؤقت (3-15 سنة) وذلك يعني ان ذلك السلوك مجرم ومعاقب عليه شرعاً وقانوناً.

الجريمة منذُ ان نشأت لم تتوقف في جميع الحضارات والمجتمعات سواء القديمة او المعاصرة، ومن يخالفها ستطاله يد العدالة التي ستعاقبه على فعله المجرم وسيعاقب على حسب التشريع الذي لا يتعارض مع الاسلام.

هنا نرد على المتجاهلين ومن يمشي خلفهم ممن يجهلون: القانون موجود ويطبق ولا تساهل فيه. أما من في قلبه سواد على الإمارات، فسيتعامى عن الحق.