من صور تمجد صدام حسين الى لافتات لصالح اعدائه

بغداد - من مروان نعماني
صورة رسمها الاعظمي لصدام حسين

قبل عام، كان محمد الاعظمي يصنع لافتات تمجد الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وهو يعمل الان لمجموعة من الاحزاب السياسية ظهرت اثر انهيار نظام حزب البعث.
ويقول محمد الاعظمي (52 عاما) في محترفه في حي الاعظمية السني في وسط بغداد "في 17 تموز/يوليو، ذكرى وصول حزب البعث السلطة، كنت اكتب عشرات اللافتات التي تمجد" صدام حسين والحزب. ويضيف "اليوم، اعمل مع عشرات الاحزاب السياسية".
ويتابع "انا خطاط واعمل لصالح من يدفع لي اتعابي".
ويقول ان صدام "كان ينفق على لافتاته اكثر مما كان ينفق على شعبه".
وكان يوم 17 تموز/يوليو يوم عطلة في عهد صدام حسين. الا ان مجلس الحكم الانتقالي العراقي اصدر قرارا بعد اول اجتماع له الاحد الغى فيه هذا العيد وغيره من الاعياد التي وضعها النظام السابق، وجعل من 9 نيسان/ابريل، ذكرى سقوط نظام صدام حسين، عيدا وطنيا ويوم عطلة في العراق.
وقد خصص الفنانون العراقيون على مدى ثلاثة عقود عملهم لرجل سياسي واحد هو صدام حسين الذي كانت المئات من صوره وتماثيله الضخمة تزين العاصمة العراقية وغيرها من المناطق.
وكان عدد كبير من اللافتات والصور موقعا من "الاعظمي".
ويحتفظ محمد الاعظمي في محله بصورة لصدام حسين باللباس العسكري، يجلس ارضا وهو يحمل سيجارا في يده ويحتسي القهوة.
ويقول الخطاط "كان رجلا قويا. الا ان خطأه يكمن في انه اهتم كثيرا بالاثرياء في هذا البلد وتجاهل الفقراء".
ويعمل محمد حاليا على لافتة للجبهة التركمانية تنص على الآتي: "التركمان يطالبون بتمثيل صحيح داخل مجلس الحكم".
ويعلق محمد قائلا "لدينا الآن عدد كبير من الاحزاب، وكل منها لديه مطالب عديدة. توصي هنا على اللافتات، وانا انفذها. هذا عملي".
ويطالب عدد كبير من اللافتات واللوحات المعلقة في بغداد باصلاحات سياسية وبالحرية والمساواة وامور اخرى كان من غير الممكن المطالبة بها في عهد صدام حسين.
الا ان الرسام يعاني، ككثيرين من مواطنيه، من انعدام الامن، رغم وجود الاف الجنود الاميركيين في العاصمة.
ويقول "لا يوجد امن، ولا كهرباء ولا ماء. العمل نادر وكل الناس خائفون".
ويضيف ان "رسم صورة لصدام او كتابة لافتة مديح له كانت تعود علي باكثر من 100 الف دينار (50 دولارا اليوم). اليوم تكلف اللافتة بين سبعة الاف و50 الف دينار حسب حجمها".
ويتابع "لقد قضى علينا صدام. في هذا البلد كنا معتادين على زراعة الزهور في عهد عبد الكريم قاسم"، اول رئيس حكومة في الجمهورية العراقية عمل على الاطاحة بالملكية في 1958.
ويخلص محمد "اليوم نحن نعيش في الفوضى".