من سجون القذافي لعاصمة الموضة: مصممة ليبية تعرض مبتكراتها في باريس

هل استعان القذافي بأزياء دخيل؟

باريس - قدمت المصممة الليبية مفيدة دخيل التي فرت من أحد سجون الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عرضا لاحدث مبتكراتها السبت خلال معرض في باريس.

ولم تكن مفيدة دخيل التي تبلغ من العمر 34 عاما تحلم بيوم تعرض فيه مبتكراتها من الازياء في عاصمة الموضة في العالم.

وانضمت مفيدة الى صفوف المعارضة في بداية الانتفاضة على حكم القذافي وكانت توزع منشورات وتتواصل مع زملائها المعارضين من خلال الشبكات الاجتماعية على الانترنت.

وذات يوم في شهر مارس/اذار أوقفتها قوات الامن في الشارع بينما كانت تقود سيارتها وعثرت على منشورات مناهضة للقذافي في صندوق السيارة. واعتقلت مفيدة على الفور وأرسلت الى سجن تقول انها لاقت فيه أسوأ معاملة على مدى ثلاثة أيام.

وقالت مفيدة عن تلك الفترة "شعوري.. كنت حزينة جدا. كان ما عنديش (لم يكن لدي) أمل أني أطلع. احساس بالموت".

وعلى عكس كثير من المعارضين تقول مفيدة انها نجحت في الهرب بمساعدة بعض الجنود وتمكنت من السفر الى تونس خفية حيث بدأت تعمل في تصميم الملابس.

وأتاح منظمو الدورة الخامسة لمعرض الزفاف الشرقي في باريس الفرصة لمفيدة دخيل للسفر الى فرنسا وتقديم مبتكراتها في المعرض.

وتزوجت مفيدة شابا ليبيا تعرفت عليه من خلال الانترنت أثناء الانتفاضة وهي تشعر بالتفاؤل حاليا لاول مرة لا بخصوص مستقبلها فحسب بل بشأن وطنها أيضا.

وقالت مفيدة "كانت مطموسة.. في ليبيا كانت مطموسة يعني.. من ناحية مثلا دكاترة (أطباء).. مهندسين.. مثلا من ناحية مخترعين. يعني عدة مواهب كانت مطموسة في عهد القذافي. يعني يبدأ الان العالم يكتشف أن ليبيا فيها عدة مواهب ولازم تطلع المواهب".

واستلهمت مفيدة دخيل في المجموعة التي عرضتها في باريس الكثير من خطوط الملابس والزينات النسائية التقليدية في ليبيا. كما صممت ثوبا خاصا شاركت به في العرض بألوان العلم الليبي الجديد.

وقالت المصممة في ختام العرض "هذه المجموعة تحية وتكريم للربيع العربي".

وتعتزم مفيدة دخيل العودة الى طرابلس في الوقت الحالي لتبدأ ثورتها الخاصة في مجال تصميم الازياء.