من باع تراث مصر الغنائي الى الوليد بسعر بخس؟

تراث لا يقدر بثمن

القاهرة - اصدر النائب العام المصري عبد المجيد محمود الثلاثاء قرارا بمنع الرئيسة السابقة للقطاع الاقتصادي في التلفزيون المصري من السفر في اطار التحقيقات المتعلقة ببيع التراث الموسيقى والغنائي المصري لشركة "روتانا" التي يملكها الامير السعودي الوليد بن طلال.
وقال النائب العام انه تخذ قرار منع نادية صبحي تادرس من السفر بعد تسلمه تقرير هيئة الرقابة الادارية الذي يتهمها بـ"الاضرار بالمصلحة العامة والاضرار بالمال العام وتربيح الغير وتسهيل الاستيلاء على المال العام".
وقد بدا الامر عندما اكتشف المنتج الفني صاحب شركة "عالم الفن" محسن جابر، صاحب اكبر حصة في حقوق الموسيقى والغناء العربي، ان القطاع الاقتصادي في التلفزيون المصري باع عددا من الاغاني التي يمتلك حقوقها الى شبكة روتانا.
واكد جابر ان القطاع الاقتصادي باع ما يقرب من الف ساعة غناء وموسيقى لروتانا بسعر بخس جدا لا يتجاوز العشرة دولارات للساعة في حين يصل ثمن الدقيقة حسب لوائح التلفزيون الى 500 دولار وقد يصل بعضها الى 1000 دولار.
وتبين من خلال اللجوء الى المحاكم لمقاضاة شبكة قنوات روتانا الفضائية لبثها اغاني لا تملك حقوقها ان رئيسة القطاع الاقتصادي في التلفزيون نادية صبحي قامت ببيع هذه الاغاني لروتانا مقابل نصف مليون دولار.
وقد اثارت هذه القضية غضب الصحافة الفنية والاوساط الثقافية المصرية التي رات ان صبحي تبيع ما لا تملك كون الامر يتعلق بالتراث الفني المصري الذي لا يمكن بيعه.