من المهم تعقيم البعوض للحد من انتشار الأمراض

منظمة الصحة العالمية تعوّل على تقليص عدد البعوض في العالم عبر رصد الذكور منها وتعقيمها لمجابهة انتشار حمى الضنك وزيكا والحمى الصفراء.


البعوض من أخطر الحشرات لناحية عدد الوفيات التي يسببها في العالم

واشنطن – أعلنت الأمم المتحدة الخميس أنها ستدرس إمكان التصدي لأمراض مثل حمى الضنك أو زيكا من خلال تقليص عدد البعوض في العالم، وذلك عبر رصد الذكور منها وتعقيمها.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن البعوض هو من أخطر الحشرات لناحية عدد الوفيات التي يسببها في العالم. والإصابات بفيروس زيكا والضنك وشيكونغونيا والحمى الصفراء هي من الأمراض التي ينقلها للإنسان نوع واحد من البعوض يسمى "البعوض المصري".
وتُستخدم تقنية "البعوضة العاقر" للقضاء على البعوض منذ أكثر من نصف قرن في مجال الزراعة. وهي تقوم على نشر بعوض مربى مخبريا ومعقم بفعل الإشعاعات.
ويمكن البعوض الذكر المعقم التزاوج من دون التكاثر. وأظهرت فحوص أن هذه التقنية تتيح تقليص عدد البعوض، غير أن العلماء لا يعلمون ما إذا كان ذلك قادرا على تخفيف نسب انتقال الأمراض.
وقالت فلورنس فوك التي تعمل في البرنامج الخاص في الأمم المتحدة للبحث والتدريب في مجال أمراض المناطق المدارية إن تطبيق هذه التقنية في محاولة للحد من انتقال الأمراض "قد يكون ذا أهمية فعلية".
وقد أعد هذا البرنامج الأممي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة، برنامجا تجريبيا للبلدان المهتمة باستخدام تقنية تعقيم البعوض.
وستُعرف البلدان المختارة لهذا البرنامج مطلع 2020 كما أن الفحوص ستستمر سنوات عدة، وفق ما أكدت فوك خلال مؤتمر صحافي في جنيف.
وقالت منظمة الصحة العالمية إلى أن "قدرة البعوض على حمل الأمراض ونقلها للبشر تودي بحياة مئات آلاف الأشخاص حول العالم سنويا".
ويسعى علماء من خلال تجربة قيد الإجراء في تسعة بلدان إلى الحدّ من انتشار وباء الضنك في جنوب شرق آسيا حيث خلّف مئات الوفيات في الفيليبين وباتت المستشفيات تعجّ بالمرضى في فيتنام وماليزيا وبورما وكمبوديا.
وحمى الضنك مرض يشبه الأنفلونزا ويصيب الرضّع وصغار الأطفال والبالغين.
ولا يوجد علاج محدّد ضدّ حمى الضنك. أمّا حمى الضنك الوخيمة فهي من مضاعفات المرض التي قد تؤدي إلى الوفاة، غير أنّه يمكن غالباً إنقاذ أرواح المصابين بها بتشخيص المرض في مراحل مبكّرة وتدبير العلاج بالعناية اللازمة من قبل أطباء وممرضين متمرّسين.

حمى الضنك
يصيب الرضّع والبالغين

وابتكر البرنامج العالمي للبعوض طريقة لحقن ذكور البعوض المصري وإناثه ببكتيريا مقاومة للأمراض يطلق عليها "ولبخيا" قبل إطلاقها في البرية.
وفي غضون أسابيع، ولد البعوض الصغير حاملا هذه البكتيريا التي تعمل كحاجز للأمراض التي تنقلها الحشرات ما يصعّب عليها أن تنقل ليس فقط حمى الضنك بل أيضا فيروسات زيكا وشيكونغونيا والحمى الصفراء.
وقد اختبرت هذه التجربة للمرة الأولى في شمال أستراليا، وأعيد اختبارها في تسع دول بما فيها فيتنام حيث كانت النتائج الأولية واعدة.
وقال نغويين بينه نغويين منسق المشروع مع البرنامج العالمي في مدينة نها ترانغ الفيتنامية "شهدنا انخفاضا ملحوظا في حالات الإصابة بحمى الضنك بعد إطلاق البعوض".