من الرباط.. 'الفكر العربي' تطرق ابواب الثورات في المنطقة

56 بحثا موزعة على ستة أبواب

الرباط - اطلقت الأربعاء مؤسسة الفكر العربي تقريرها السابع للتنمية الثقافية الذي تناول بشكل خاص في نسخته الحالية الربيع العربي وما أظهره من تحديات كبيرة في المنطقة.

واعلن الأمير خالد الفيصل رئيس المؤسسة في احتفال في مدينة الصخيرات (احد ضواحي العاصمة الرباط) عن إطلاق التقرير تحت عنوان "العرب بين مآسي الحاضر وأحلام التغيير: أربع سنوات من الربيع العربي".

ويأتي إطلاق التقرير ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الثالث عشر لمؤسسة الفكر العربي والذي جاء تحت شعار "التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم".

ويشارك في المؤتمر السنوي، أعضاء مجلس أمناء "مؤسسة الفكر العربي"، وأعضاء مجلس الإدارة والهيئة العامة، ومسؤولي وزارة الثقافة المغربية، وحشد من الشخصيات الفكرية والثقافية والإعلامية العربية.

ويقدم التقرير قراءات لمثقفين عرب للثورات العربية مع دعوة للنقاش حول واقع مستقبل دول الربيع العربي.

وقال الفيصل في كلمته الافتتاحية "نلتقي اليوم لإطلاق التقرير السابع للتنمية الثقافية، الذي يصدر كل عام، وهو بين أيديكم الآن، ويحمل في طياته الكثير من الأفكار والدراسات والبحوث، التي سهر عليها نخبة من المثقفين والمفكّرين في الوطن العربي".

وشدد الأمير على أن "رسالة المؤسسة هي نقل الفكرة والرؤية للمواطن العربي في موقع المسؤولية والمواطنة"، مضيفا أن "المؤسسة لا تخرج بقرارات ولا توصيات، إنما بأفكار نطرحها، للمواطن العربي، وهو الذي يقدر ويختار ما يصلح منها".

وأشاد محمد الأمين الصبيحي وزير الثقافة المغربية باختيار المؤسسة للبلاده لانعقاد فعاليات المؤتمر، قائلا "إن ذلك يعكس حرص المؤسسة على إبراز القيم الحضارية والروابط الفكرية والثقافية العريقة للشعوب والدول المنتمية إلى مجالنا العربي المشترك".

وقال الصبيحي أن مؤسسة الفكر العربي اعتنت بمختلف المعارف والعلوم، وعمقت الاهتمام بالدراسات المستقبلية، إلى جانب الاستغلال الأمثل للتقنيات الحديثة، وتكريم الرواد، ودعم المبدعين، ورعاية الموهوبين من أبناء الأمة العربية.

وأوضح أن لمؤسسة الفكر العربي إنجازات في مجالات الثقافة، من بينها "العمل على تنمية الاعتزاز بثوابت الأمة وقيمها وهويتها، مع ترسيخ الأفكار والفعاليات الرامية إلى تحقيق تضامن الأمة، وتوجيه جهودها لتصب في المصلحة العربية العليا".

وركز الدكتور هنري العويط، مدير عام مؤسسة الفكر العربي والمشرف على إعداد التقرير السنوي، على المضمون الذي يتألف من 56 بحثا، موزعة على 6 أبواب مستقلة لكن متكاملة.

والتزم التقرير بمبدأ توزيع مواده على ثلاثة أبعاد هي: البعد التوثيقي والبعد التحليلي والبعد الاستشرافي. فالتقرير حافل بأسماء الأشخاص والأماكن، وزاخر بالتواريخ في عملية رصد كرونولوجي، وتسجيل مفصل وأمين ودقيق ليوميات الأحداث والوقائع.

وأكد العويط إلى أن التقرير لا يدعي أن ما اشتمل عليه من أبحاث يشكل إحاطة وافية بظاهرة الربيع العربي، وهو لا يدعي أنه قدم الأجوبة القاطعة والشافية عن الأسئلة الجمّة التي طرحها، غير أن من أبرز الخصائص التي يمتاز بها عن غيره من الإصدارات الكثيرة التي تناولت الربيع العربي، جمعه ما يتعلق بمعظم جوانبه في ملف واحد.

ولم يخلو التقرير من دراسة الإنتاج الثقافي والأدبي والفني في المنطقة.