من اجندا القاعدة... قيادة المعركة الاسلامية في مالي

حرب بالوكالة

لندن - خطط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي للسيطرة على "قيادة" المعركة الاسلامية في مالي على ما افادت وثيقة تحمل تاريخ اذار/مارس عثرت عليها صحيفة دايلي تلغراف البريطانية في تمبكتو.

وافادت الصحيفة انه عثر على الوثيقة المكتوبة بالعربية والمطبوعة بآلة كاتبة وتحمل تاريخ 18 اذار/مارس 2012، تحت حطام احد مباني تمبكتو استخدمه تنظيم القاعدة كمركز للتدريب، وهي على شكل محضر الاجتماع الثالث والثلاثين لمجلس تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

وجاء في الوثيقة ان عبد المالك دروكدال قائد التنظيم المعروف ايضا باسم ابو مصعب عبد الودود، تباحث مع خمسة قياديين اخرين في المنظمة حول "ضرورة اعداد خطة لمراقبة الجهاد" في شمال مالي.

واعدت الوثيقة عندما كانت حركة انصار الدين والحركة الوطنية لتحرير ازواد (طوارق) تستعدان للسيطرة على غاو وكيدال وتمبكتو، كبرى مدن شمال مالي.

وشنت حركة تمرد الطوارق هجوما على شمال البلاد في كانون الثاني/يناير 2012 قبل ان تطردها منه جماعة انصار الدين.

وكتبت دايلي تلغراف "طبقا للخطة المنصوص عليها في الوثيقة، فان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ابعدها بعد ذلك واستحوذ على مساحة 300 الف ميل مربع (777 الف كلم مربع) في مالي".

وافادت الصحيفة ان تكتيك "السيطرة السياسية" بالوكالة التي يستعملها التنظيم وتتمثل في ترك مجموعات اسلامية اخرى تنشط على الارض قبل ان يفرض نفسه على الاراضي المحتلة، طريقة كلاسيكية معتادة لجأ اليها التنظيم خصوصا في افغانستان مع حركة طالبان خلال التسعينات.

وما زال خطر المقاتلين الاسلاميين الخميس محدقا بمنطقة غاو (شمال مالي) غداة تفكيك عبوة محلية الصنع تزن 600 كلغ، بينما في باماكو عاد الانقلابي الكابتن حمادو هايا سانوغو الى الواجهة بعدما حافظ على تكتمه على مدى شهر.

وشهدت غاو على مسافة 1200 كلم شمال شرق باماكو والتي استعادها جنود فرنسيون وماليون من الاسلاميين بدون معارك في 26 كانون الثاني/يناير، اول اعتداءين انتحاريين في تاريخ مالي واشتباكات عنيفة في شوارعها بين الجيشين ومقاتلين اسلاميين تسللوا الى وسطها.

وفككت القوات الفرنسية الاربعاء، بعد ثلاثة ايام من معارك وسط المدينة، عبوة ضخمة محلية الصنع تزن 600 كلغ من المتفجرات عثر عليها في باحة منزل قريب من فندق يسكنه صحافيون اجانب.