منْ يقف وراء تظاهرات الشعوب؟

بقلم: وليد عباس

هبت عواصف التغيير في الدول العربية وذلك عبر التظاهرات الواسعة وفي كل دوله كانت الحكومات تعتقل المتظاهرين وتعتدي عليهم وتتهم الناس بأنهم يقادون بأجندات خارجية وألان تعتبر التظاهرات حق طبيعي لأبناء الشعوب وهو أفضل سلاح يستخدم من اجل الوصول من خلاله إلى المطالب الضرورية التي يعانون من نقص فيها.

الحياة معقدة وفيها أنواع من المتغيرات واليوم نحن في عصر المعلومات وهناك نوع كبير من التواصل أحدث تغير كبير من خلال الثورات والانتفاضات في الدول العربية وأضحت هذه التقنية الالكترونية طفرة في تبادل الأفكار والتواصل فان الفيس بوك والتوتير أسهما في نقل المعلومات والمواعيد والتجمعات والحث على الخروج للتظاهرات والمطالبة بالحقوق وكأنهم جسد واحد، ونحن لانعيش بمعزل عن العالم العربي بل نحن جزء منه شئنا أم أبينا يقول العالم ألفن توفلر في كتابه "تحول السلطة" إن تحول السلطة من يد مالكي القوة والثروات إلى يد مالكي المعلومات هو ما نشهده هذه الأيام وهو يعلم أهمية التطور الملحوظ في ترابط الشعب العربي.

ولكن الذي نقف عنده لماذا تحاول الحكومات إسكات الشارع وعدم إعطائهم فرصة للتعبير عن أرائهم، لماذا يغبن المواطن في مطالبه والحكومات تنتهك حقوقه وتمارس العنف ضد شعوبهم فهل يتوقعون إن تمر الاعتداءات على الشعوب دون عقاب ولماذا دائما الحكومات تقول إن هناك جهات مغرضة تقف خلف التظاهرات ودائما تثير تساؤلات عن الجهات التي تقف وراء التظاهرات محوله الطعن بهم، ودائما ينعتون ويسمون كل من يقف ورائها فئة ضالة مخربه لاتريد الخير للبلد، فهل هذه سياسة الحرية وهل هناك طرق حضارية معبرة أفضل من هذه الحالة التظاهرية، ودائما تعتبر الحكومة أنها على حق ولا تعطي فرصة للمواطن إن يعبر عن ابسط حقوقه وتتوقع أنها الوحيدة التي تدير البلاد بأحسن صوره ولا يوجد احد أجدر منها في قيادة السلطة.

ألان تظاهرات العالم العربي بكل إشكالها تريد حلول وتطالب بحقوق فلماذا يعطي مجال لزراعه الفتن وترسيخ الطائفية وتغلغل الفساد ودائما هناك مجال عقلية ترفض النقد وتعتبره هدم للمشروع الحكومي مع أنها تدعي تطبيق الديمقراطية.

لقد صبر الشعب العربي باجمعه لكي ينتظر إصلاح يحس من خلاله إن الوعود بدئت بالتطبيق ولكن تأخر حركة الإصلاح والترميم والبناء الحقيقي أدى إلى خروج الناس عن طورهم الطبيعي وسيؤدي إلى حركات جديدة وخاصة هناك من سئم العيش وكان ينتظر حاله جديدة وفرصة للعيش من جيدة وحلم يطبق.

التغير يمكن إن يحدث رغم إن القوة بيد السلطات والحكومات التي تتعامل بالحديد والنار ويستخدموا العنف من خلال أدواتها الجيش والشرطة بالتهجم الواضح للعيان ولكنهم بكل سهوله يتهمون الشعب بأنه خارج على القانون ويصطبغون بالإرهاب ويحرك الشارع بسلاحه الغير مسالم وهذا يزيد الطين بله، فمن العار والعيب إن يرتكب الجيش والشرطة جرائم ضد شعوبهم لأنهم في بوتق واحد فيجب إن يكون الهم مشترك والمصلحة تستوجب الوقوف جميعا مشتركين يدا واحده ضد العند والفساد، ولذلك يجب إن يقفوا مع المتظاهرين الذين خرجوا تلقائيا أو بالحث من اجل إعادة الكرامة والحرية الحقيقة لأبناء الوطن، الذي يهمنا إن نقف مع الشعب الذي اختار طريقة لتصحيح الأخطاء ولا نطالب بتغير لما يحصل لشعوب أخرى ونحن غارقين فيها، همنا يجب إن يكون واحد ولا نستعطف من الآخرين وتذكروا إنكم أمه عظيمة يحمل تاريخكم المع الأسماء والشخصيات فكونوا كما كانوا وتحركوا لنصرة شعوبكم وعندما يطرح السؤال من يقف وراء التظاهرات المطالبة بالإصلاحات وحقوق الشعب قولوا انه الشعب الذي اختار الحياة وطالب بها، وستأخذ عواصف الثورات حقوق الناس الذي ضحوا بحياتهم.

وليد عباس