منْ يعارض الحرب ومنْ يؤيدها؟

في البرتغال، الحرب مرفوضة بقرار جديد ام من دونه

هامبورج - في حين تختلف أراء الحكومات في الاتحاد الاوروبي وروسيا إزاء السياسة الاميركية الخاصة بالعراق، تظهر استطلاعات الرأي إن غالبية الجماهير تقف بوضوح ضد حرب جديدة في الخليج.
ولا تشذ استطلاعات الرأي عن هذا ألا في الولايات المتحدة حيث تؤيد الاغلبية شن هجوم عسكري ضد العراق حتى بدون موافقة الامم المتحدة.
الولايات المتحدة: الرئيس جورج دبليو. بوش مستعد للذهاب إلى الحرب ضد العراق حتى بدون دعم الامم المتحدة. وقد منحه الكونجرس الاميركي الضوء الاخضر لكي يفعل هذا في الخريف الماضي في حالة فشل الجهود الدبلوماسية. وتظهر أحدث استطلاعات الرأي أن تأييد الرأي العام لموقف بوش في ازدياد وأن نحو 60 في المائة يؤيدون عملا عسكريا دون تفويض من الامم المتحدة شريطة وجود "بعض الحلفاء الاساسيين".
روسيا: يرغب الرئيس فلاديمير بوتين في تجنب الحرب لاسباب اقتصادية أيضا وقد صرح بأن العمل العسكري يتعين أن يكون بموافقة مجلس الامن الدولي. غير أن المراقبين يقولون أنه غير مستعد للتضحية بعلاقة الصداقة الجديدة مع الولايات المتحدة من أجل العراق. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الروس يعارضون الحرب وأن ثلثهم قال أنه يفضل أن تبقى روسيا على الحياد في حالة وقوع عمل عسكري.
ألمانيا: يقول الائتلاف الحاكم في ألمانيا والمكون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر أن ألمانيا لن تشارك في حرب ضد العراق سواء بشكل مباشرة أو بشكل غير مباشر. وانضمت برلين إلى فرنسا وروسيا في المطالبة بزيادة أعداد مفتشي الامم المتحدة في العراق. ويشير استطلاع أجراه معهد فورسا أن 71 في المائة من الالمان يقولون أن على ألمانيا أن تظل على رفضها للحرب في العراق.
فرنسا: الرئيس جاك شيراك وحكومة المحافظة يعملان من أجل إيجاد حل سلمي للصراع لكنهما لا يستبعدان الحرب بوصفها "ملاذا أخيرا". غير أن نسبة الفرنسيين المعارضين للحرب حتى بتفويض من الامم المتحدة ارتفعت إلى 77 في المائة من 76 في المائة في كانون الثاني/يناير الماضي.
بريطانيا: رئيس الوزراء توني بلير هو أوثق حلفاء واشنطن. غير أنه برغم حثه على العمل في المستقبل القريب، إلا أنه اذا فشل استصدار قرار جديد من الامم المتحدة بشأن العراق فإن بلير سيصير معزولا داخل بلده نفسها حيث لا تتعدى نسبة المؤيدين للحرب دون تفويض من الامم المتحدة عشرة في المائة وذلك، حسبما أظهر استطلاع لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) يوم الاربعاء الماضي.
أسبانيا: رئيس الوزراء المحافظ خوسيه ماريا أثنار وحزبه، الحزب الشعبي - يؤيد موقف الولايات المتحدة في مواجهة معارضة من جانب كافة الاحزاب الاخرى في البرلمان. كما يواجه اثنار معارضة من جانب 91 في المائة من الشعب الاسباني الذي يعارض العمل العسكري. وردا على سؤال عما إذا كانوا يؤيدون أو يعارضون شن حرب ضد العراق، أجاب نحو 65 في المائة من الاسبان انهم يعارضون الذهاب إلى الحرب حتى بموافقة من جانب الامم المتحدة.
البرتغال: يؤيد الائتلاف اليمين المحافظ برئاسة رئيس الوزراء خوسيه مانويل دوراو باروسو موقف واشنطن فيما تعارض المعارضة في البرلمان موقف إدارة بوش. وحسب استطلاعات الرأي فإن نحو 75 في المائة من الجمهور يعارض الحرب بينما يعارض 53 في المائة العمل العسكري حتى بموافقة الامم المتحدة.
إيطاليا: تواجه إيطاليا موقفنا يماثل موقف البرتغال حيث تؤيد حكومة رئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني الولايات المتحدة فيما يعارض الايطاليون الحرب. كما تعارض الكنيسة الرومانية الكاثوليكية صاحبة النفوذ القوي موقف بيرلسكوني. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 66 في المائة من الجمهور يعتقد أنه يتعين على إيطاليا الانضمام إلى فرنسا وألمانيا في موقفهما المعادي للحرب.
الدنمارك: ينظر إلى رئيس الوزراء انديرس فوج راسموسين بوصفه واحد من أشد المؤيدين للرئيس بوش في سياسته تجاه العراق برغم أن كوبنهاجن تقول رسميا أنها تفضل استصدار قرار ثان من الامم المتحدة قبل شن حرب. وأظهرت استطلاعات رأي أجريت في وقت سابق من الاسبوع أن 78 في المائة من الدنماركيين يعارضون ذهاب الولايات المتحدة إلى الحرب بمفردها ويعارض 57 في المائة للحرب حتى بتفويض من الامم المتحدة.
السويد: بالنسبة لرئيس الوزراء جوران بيرسون وحزبه الاشتراكي الديمقراطي الحاكم فإن استصدار قرار جديدة من الامم المتحدة يمثل شرط مسبق لشن أي هجوم على العراق. غير أن بيرسون رفض معارضة الحكومة الالمانية بشكل قاطع للحرب واصفا هذا الموقف بأنه "يستعصي على الفهم". وتقول استطلاعات الرأي أن 78 في المائة من شعب السويد يعارض أي عمل عسكري من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا لا تدعمه الامم المتحدة.
فنلندا: تطالب الحكومة في هلسنكي بتفويض واضح من الامم المتحدة لاي عمل عسكري كما أنها تحبذ أيضا إعطاء مفتشي الامم المتحدة مزيدا من الوقت للبحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 81 في المائة من الجمهور يعارض حربا بدون تفويض من الامم المتحدة و53 في المائة يعارض الحرب حتى في حالة بتفويض من الامم المتحدة.
النمسا: نصف النمساويين يعارضون أي نوع من العمل العسكري ضد العراق حسبما يشير استطلاع أجراه معهد ايماس ويقول 19 في المائة آخرون أن استصدار قرار جديد بشأن القيام بعمل عسكري يعتمد على نتائج عمليات التفتيش. ولم يعرب القائم بأعمال الحكومة النمساوية المحافظة المستشار فولفجانج شوسيل عن رأيه في الموضوع إذ أنه لم يستكمل بعد مشاوراته الرامية لتشكيل ائتلاف عقب نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
بلجيكا: مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقرر أن تجري في 18 أيار/مايو القادم، فإن الحكومة الائتلافية المشكلة من الليبراليين والاشتراكيين والخضر ترفض بالاجماع فكرة العمل العسكري ضد العراق وتميل بدلا من ذلك إلى الحل الدبلوماسي. ويتماشى هذا الموقف مع رأي المواطنين البلجيك إذ ذكر 82 في المائة منهم أن شن حرب ضد العراق أمر غير مبرر وذلك حسبما تشير استطلاعات الرأي. وحتى في ظل وجود تفويض من الامم المتحدة، فإن ثلثي الجمهور يعارض مشاركة بلجيكا في أي عمل عسكري.
هولندا: قرر رئيس الوزراء الحالي جان بيتر بالكينانده والائتلاف الحاكم المؤلف من الديمقراطيين المسيحيين والليبراليين والشعبيين اليمينيين تقديم نظم صواريخ باتريوت الهولندية لتركيا لدعم دفاعات أنقرة في أي هجوم محتمل ضد العراق. غير أن هذا التحرك لقي معارضة من جانب حزب العمل الاشتراكي الديمقراطي الذي يجري معه بالكينانده حاليا مشاورات ائتلافية عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في 22 كانون الثاني/يناير الماضي. وأفادت استطلاعات للرأي جرت في أواخر كانون الثاني/يناير أن 72 في المائة من الشعب الهولندي تعارض الحرب في العراق حتى بتفويض من الامم المتحدة وأن 89 في المائة يعارضون فكرة القيام بعمل عسكري دون موافقة الامم المتحدة.
لوكسمبورج: يرى رئيس الوزراء المحافظ جان-كلود جونكر أنه يتعين ممارسة مزيد من الضغط على العراق حيث يتعين نزع سلاح هذا البلد حتى وأن لم يكن أحد يريد الحرب، وأن على مجلس الامن الدولي الموافقة على أي عمل محتمل ضد النظام العراقي. وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد الريس أن 49 في المائة من الجمهور يعارض الحرب فيما يوافق 34 في المائة على العمل العسكري بتفويض من الامم المتحدة.
اليونان: تحبذ حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي كوستاس سيمتيس التي ترأس الاتحاد الاوروبي في دورته الحالية التوصل إلى حل دبلوماسي للازمة. غير أن أثينا تدعو أيضا الرئيس العراقي صدام حسين للاذعان بشكل كامل لعمليات التفتيش على الاسلحة. وتتفق الاحزاب المشاركة في البرلمان مع موقف الحكومة.
ايرلندا: جمهورية ايرلندا التي تلتزم الحياد عادة لم تعرب عن رأي مع أو ضد الحرب. غير أن حكومة رئيس الوزراء بيرتي اهيرن أعلنت منذ عدة أسابيع أنه يتعين منح مفتشي الاسلحة مزيدا من الوقت لاستكمال مهمتهم. وفي حالة اندلاع حرب فإنه سيسمح للطائرات الاميركية بإعادة التزود بالوقود فوق الاراضي الايرلندية شريطة موافقة الامم المتحدة على عمل عسكري.