منْ هو الخبير ديفيد كيلي؟ وما هي علاقته بملف العراق؟

صورة وزعتها الشرطة اثناء البحث عن كيلي

لندن - باعتراف الجميع ديفيد كيلي (59 عاما) المفقود منذ الخميس واكدت الشرطة البريطانية انها عثرت على جثة مطابقة لمواصفاته الجمعة، خبير يفضل البقاء في الظل بدلا من تسليط اضواء وسائل الاعلام عليه.
وكانت وزارة الدفاع البريطانية اتهمته مؤخرا بالوقوف وراء الجدل القائم مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) حول الملف الحكومي "المضخم" حول اسلحة الدمار الشامل العراقية.
وكان ديفيد كيلي الخبير في الاسلحة البيولوجية المشهور، من المفتشين عن الاسلحة العراقية الذين ارسلتهم الامم المتحدة الى العراق الذي زاره 37 مرة من 1994 الى 1999.
وبعدما كان مستشارا في وزارة الخارجية البريطانية، انتقل الى وزارة الدفاع حيث انضم الى فريق مكلف الحد من نشر الاسلحة.
وبعد ان كان رئيس قسم في معهد الابحاث البريطاني حول البيئة عين مسؤولا عن قسم علم الاحياء المجهري في مركز الابحاث حول الاسلحة الكيميائية في بورتون داون من عام 1984 الى 1992.
وبصفته خبيرا لا جدال حوله، قام ايضا بتفتيش البرنامج البيولوجي الروسي من 1991 الى 1994 في اطار اتفاق ثلاثي ابرم في 1992 بين واشنطن وموسكو ولندن.
وفي عام 1994، اصبح مستشارا في الاسلحة البيولوجية لدى الامم المتحدة وشغل هذا المنصب حتى 1999. وبحكم هذا المركز، لعب دورا اساسيا في تقييم الاسلحة العراقية.
واثناء محاضرة جامعية، قال كيلي مرة "عندما اجتاح العراق الكويت في 1990، لم اتصور ان صدام حسين سيملي علي حياتي في السنوات العشر المقبلة".
وقد دام ذلك اكثر من هذه السنوات. ففي ايلول/سبتمبر 2002، استمعت اليه لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني حول الاسلحة العراقية.
وبعد الجدل بين رئاسة الوزراء البريطانية وهيئة الاذاعة البريطانية الذي اثاره الستير كامبل مدير مكتب اعلام توني بلير، الذي حمل في نهاية حزيران/يونيو على صحافي في الهيئة سلطت الاضواء على ديفيد كيلي رغما عنه.
وكان هذا المحترف الهادئ بحسب اقاربه، نفى الثلاثاء انه المصدر الرئيسي الذي ذكره الصحافي اندرو غيليغان الذي اكد ان ملف ايلول/سبتمبر 2002 حول العراق "ضخمه" الستير كامبل.
وفي تصريح امام اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية في مجلس العموم قال ديفيد كيلي، "لا اعتقد اني المصدر الرئيسي للبي بي سي".
وفي هذا التحقيق، قال الصحافي غيليغان المتخصص في المسائل العسكرية ان الملف الذي نشرته حكومة توني بلير في ايلول/سبتمبر 2002 حول الترسانة العراقية "ضخم" عمدا بينما وجهت وزارة الدفاع البريطانية اصابع الاتهام اليه مباشرة.
ولدى مثوله امام لجنة الشؤون الخارجية، كان كيلي يتكلم بصوت منخفض وهادئ فيما كان بعض اعضاء اللجنة يطرحون عليه احيانا الاسئلة بلهجة عنيفة.
واليوم الجمعة، ندد النائب المحافظ جون ستانلي بالطريقة التي "رمي بها كيلي للذئاب" من قبل الوزارة.
من جهته، قال ريتشارد اوتاوي، العضو المحافظ في لجنة الشؤون الخارجية ان "اشخاصا مثل الدكتور كيلي ليسوا معتادين على المساءلة التي عاشها لتوه".
والثلاثاء الماضي، سأله النائب العمالي اندرو ماكينلاي عما اذا شعر بانه تعرض "لفخ"، فاجاب انه "يقبل بالاجراءات" التي تقوم به اللجنة.