منْ هم قطاع الطرق والخارجون عن القانون حقا في العراق؟

بقلم: محمد رشاد الفضل

السيد رئيس الوزراء المحترم، الاية الكريمة من سورة الكهف تقول "لو إطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا" صدق الله ا لعظيم. ويبدو لي أنكم لم تطلعوا على سلوك دوائر حكومتكم وأجهزتها الامنية التي ترأسها. فلو إطلعت عليهم لوليت منهم فرارا وملئت منهم رعبا. وتكتفي بالذي أنت فيه ولا تتهم أحدا! والمثل الشعبي يقول الذي بيته من زجاج لا يرمي بيوت الناس بالحجر!
من خلال تصريحك الاخير والذي تتهم به جيش المهدي بالارهابيين والصداميين وأن قسما منهم يستغلون إسم التيار الصدري. يتضح أنكم ترون بعين واحدة وتتعاملون بمكيالين مع الاسف فمسلسل القتل والتفجير والتهجير القسري والاختياري اليومي في العراق يتلاحق يضاف اليه إنعدام الخدمات والامن واستمرار مسلسل الجثث المجهولة الهوية والخطف والاغتيال هي الابرز في عناونين الصحف وشاشات التلفزة العالمية.
عجز حكومتكم عن معالجة الاوضاع المأساوية للعراق هو الدافع الحقيقي لهذا التصريح! ويتضح ذلك من حجم معاناة العراق ومصائبه. حكومتكم أمام مسؤولية أخلاقية ووطنية يجب عليكم الاعتراف بالفشل في كل الميادين السياسية والاقتصادية والامنية والخدمية. وباتت فضائح حكومتكم تزكم الانوف فجميع الوزرات يتقاذفها الفساد الاداري والمالي.
بدلا من الاعتراف بحجم المأساة التي وصل اليها العراق وشعبه وعدم قدرتكم على معالجتها تلقي باللائمة للفشل الذي أنتم به على التيار الصدري. لا لشيء إلا لانهم أبناء جلدتك والحلقة الاضعف المسلوبه حقوقهم بين الفرقاء المتصارعين. أنتم لم تشاهدوا أو تسمعوا عن تجازوات البيشمركة وعمليات السلب والنهب التي قاموا بها منذ خمسة عشر عاما وحتى الان وعلاقتهم بالموساد الاسرائيلي وجرائمهم مستمرة بالقتل وبتهجير الاشوريين والعرب من كركوك وبعض المناطق في شمال العراق. أنت لم تتحدث عن باقي المليشيات مثل فيلق عمر وباقي الجيوش المستترة التي تجند الشباب إجباريا في الاحياء السكنية وعمليات القتل والسلب والنهب التي تقوم بها يوميا! أنت لم تتابع عمليات جيش مالطة السري أو بلاك ووتر أنت لم تتابع عمليات جيش الاحتلال الامريكي وما يفعله بالفقراء. ألم تعالجوا إنهيار التعليم والانهيار الاقتصادي؟ ألم تعالجوا التهريب والتخريب والسلب الذي تقوم به أجهزة الداخلية والدفاع؟ واليك تصريح الناطق بإسم وزارة الداخلية في مؤتمر صحفي العميد عبد الكريم خلف يقول تم تسريح وطرد 14000 منتسب بتهمة الفساد الاداري وأستغلال المنصب وممارسات عمليات السلب! إضافة الى أعترافه بوجود عدة آلاف يحملون رتب ضباط وهمية لاأساس لها. ألم تسمع عن قوائم الرواتب الوهمية في الدفاع والداخلية؟
تلقي باللائمة على جيش المهدي أو التيار الصدري. صحيح هناك بعض الممارسات الخاطئة التي تنسب اليهم لكنها مرفوضة وتتم معالجتها. ولكني أسأل سيادتكم ماذا تريدون من هؤلاء الرجال الذين نذروا أنفسهم لخدمة العراق وحماية شعبه بكل طوائفه دون تفرقة. يعملون بدون أجر أو راتب تدفعهم جذورهم المتعشقة بأرضهم المدفونة فيها جمجام آبائهم وأجدادهم. إنهم فقراء مسلوبي الحقوق السياسية وسُرقت أموالهم من قبل وزرائكم الذين أصدرتم أمرا الى النزاهة بوقف التعقيبات القانونية بحقهم! لا يملكون شيئا من دنياهم سوى الحياة والنفس وهم مستعدون للتضحية بهما فهل هناك أعز من هاتين شئ ينفق!؟ يفترشون الارض ويلتحفون السماء. ماذا تريد من قيادة الشاب مقتدى الصدر الذي أثبت بما يدع مجال للشك أنه وريث النبع الصافي الصدر الاب. فهو لم يلتق أو يتفاوض مع الاحتلال ولم يصافح أو يقبل قائد الاحتلال ويقدم له المرطبات المستوردة من طهران ولم يستلم من مكتب رئيس الوزراء أمرا إداريا بتملك عقارا أو أرضا للشعب العراقي. ولكم أن تراجعوا أوليات مكتبكم عن عدد الاوامر الادارية لتمليك غيره بأسعار قياسية مخفضة!! هذه لم تكن سرقة أموال الشعب العراق!!.
وللضرورة أحكام تعرضت شخصيا لعمليات سلب ونهب ومحاولة إغتيال من اجهزتكم الامنية في النجف وليس من جيش المهدي وفي بابل كان بطل محاولة السلب على الطريق العام ضابط من أقرباء قائد شرطة محافظة وأجزم أنكم لا تستطيعون التحقيق. لا يمكن أخفاء ضياء الشمس بالغربال!
الرشوة والفوضى هي القانون وأساس التعامل الان في وزاراة واجهزة حكومتكم فقط جهة واحدة لا يطالبونك بالرشوة عندما يحملون المرء الى مقبرة وادي السلام لدفنه. في هذه الحالة تنتهي معاناته من حكومتكم الموقرة. محمد رشاد الفضل
سياسي عراقي مقيم في لندن