منْ قتل السندريلا؟

القاهرة
زوزو 'لم تخلي بالها من نفسها'

تهم فنانون ومحامون مصريون في اجتماع مساء الخميس في نقابة المحامين في القاهرة في الذكرى الرابعة لرحيل الفنانة سعاد حسني الدبلوماسية المصرية والشرطة البريطانية باخفاء ما جرى والتستر على من وصفوه "بالقاتل الحقيقي" لسندريلا السينما العربية.
واكد المتحدثون في الاجتماع وبينهم المحامي حمدي احمد ان سعاد حسني "لم تنتحر ولكنها قتلت ولاسباب لا زالت مجهولة لعدم قيام الجهات المعنية بالتحقيق بشكل جدي في الحادث الذي ادى الى سقوطها من الشرفة ومقتلها".
واشار الفنان سمير صبري الذي سبق ان قام بتحقيق ميداني في لندن استضاف فيه الشهود واستعاد ما جرى لسعاد حسني الى "تقصير السفارة المصرية في لندن والدبلوماسية المصرية في متابعة مقتل سعاد حسني حيث لم يحركوا ساكنا حتى بعد تلقيهم طلبا بهذا الخصوص من ذوي الراحلة".
ودعا المتحدثون الى تأسيس جمعية قانونية تعيد فتح قضية مقتل سعاد حسني من جديد وصولا الى "تحديد القاتل مرتكب الجريمة البشعة التي اودت بحياة الفنانة التي امتعتنا طوال فترة حياتها الفنية" كما قال المخرج علاء كريم.
من جهته ركز المحامي ممدوح محمود خليل على "ان هناك 13 سببا تعتبر اسباب اشتباه في وقائع الحادث ليكون جريمة قتل .. ابرزها تضارب اقوال صديقتها نادية يسري في الحادثة وشهادة السيدة المغربية ايمان الادريسي وزوجها وابنها وشهادة السيدة الفلسطينية".
كما اشار خليل ايضا الى "تقارير الاطباء التي اكدت سلامة وضعها النفسي عند مغادرتها المصحة بما لا يدع مجالا للشك بانها قتلت ولم تنتحر" هذا الى جانب "تقصير سكوتلنديارد في التحري عن الحادثة اذ لم تاخذ البصمات من داخل الشقة ولم تتحر عن الالة التي تم بواسطتها قطع الشبكة المعدنية على الشرفة لمنع السقوط".
كما ان الشرطة البريطانية لم تتفحص هاتفها المحمول "لملاحقة المكالمات التي وردت اليها او قامت هي باجرائها واكتفت بالشهادة التي قدمتها نادية يسري دون ان تلتفت الى تأكيد الطب الشرعي على الكدمات والضربة على الراس قبل سقوط الضحية عن الشرفة".
وقد اكد الفنان سمير صبري ان "سعاد حسني قتلت بدافع السرقة" معددا اسبابا كثيرة لتاكيده منها "اختفاء مبلغ 45 الف جنيه استرليني كانت في حوزة الفنانة الراحلة".
ورغم ان حديث الفنان كان يتجه الى اتهام صديقة الفنانة نادية يسري التي كانت سعاد حسني تقيم معها في شقتها بمعرفة القاتل او قيامها هي نفسها بالسرقة الا انه نفى ان "يكون حديثه يعني توجيه اتهام بالقتل او السرقة ليسري".
وتفرد المحامي والفنان عاصم قنديل بالاشارة الى "امكانية وجود اسباب سياسية وراء مقتل السندريلا خصوصا بعدما تسرب خبر كتابتها لمذكراتها التي اختفت ولم يعثر عليها".
وقال قنديل "ان قائد الحرس الجمهوري السابق اللواء الليثي ناصر وعالم الذرة المصري يحيى المشد قتلا بنفس الطريقة في العمارة نفسها بما حمله موتهما في حينه من تساؤلات .. ما يؤكد انه قد يكون وراء الاكمة ما وراءها ونحن من حقنا ان نعرف الحقيقة في حوادث مقتل هؤلاء المشاهير بنفس الطريقة وفي نفس العمارة".
وكان الامين العام للاتحاد العربي لمنظمات المجتمع المدني اوضح في كلمة القاها خلال الاجتماع على ان هذه "العمارة شهدت مقتل اكثر من 31 شخصا خلال اقل من عشر سنوات واطلق عليها اسم عمارة الموت وامرت في حينها السلطات البريطانية برفع الحاجز السلكي الصلب المقام على الشرفات الى ارتفاع 175 سم بحيث يصعب وقوع اي شخص من فوقها وهذا يشير الى الاحتمالات الكبيرة لمقتل الفنانة الراحلة.
يذكر ان الفنانة سعاد حسني رحلت عن عالمنا في 21 حزيران/يونيو 2001 بعد ان اثرت الحياة الفنية العربية باكثر من 50 فيلما بينها ثمانية افلام اعتبرت من بين افضل مئة فيلم في تاريخ السينما المصرية.