منير المتصدق: هل هو محرك خلية هامبورغ؟

منير المتصدق لا يزال ينفي علمه بالتخطيط للهجمات

كارلسروهي (المانيا) - كان المغربي منير المتصدق الذي وجهت اليه النيابة الفدرالية الالمانية تهمة المشاركة في هجمات 11 ايلول/سبتمبر، "عنصرا اساسيا" في خلية هامبورغ، بشمال المانيا، والتي شكلت القاعدة الخلفية للهجمات الجوية على الولايات المتحدة، كما تؤكد النيابة العامة الالمانية في كارلسروهي.
والمتصدق (28 عاما) هو ثاني شخص يتم توجيه التهمة اليه بالتورط في الهجمات بعد زكريا الموسوي الذي يحاكم في الولايات المتحدة.
ووجهت اليه الاربعاء رسميا تهمة مساعدة اعضاء خلية هامبورغ التابعة لتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن، والتي قامت بخطف اربع طائرات مدنية واستخدامها لضرب اهداف في الولايات المتحدة في عملية اسفرت عن مقتل حوالي 3 آلاف شخص.
وبحسب النائب العام الفدرالي، كاي نيهم، فانه بدون مساعدة المتصدق، ربما لم ينجح الخاطفون في تحقيق اهدافهم.
وقال نيهم خلال مؤتمر صحافي الخميس في كارلسروهي، جنوب المانيا، ان المتصدق "كان يعرف اهداف الخلية التي تتمحور حول تنظيم اعتداءات ارهابية ودعم عملية التخطيط والتحضير لهذه الاعتداءات بعدة طرق". واضاف انه كان "عنصرا اساسيا" في المنظمة.
وضمت خلية هامبورغ سبعة طلاب من عدة دول عربية مقيمين في المانيا بين سنتي 1992 و1997 اقام بعضهم معا في شقة واحدة.
وبين هؤلاء الطلبة ثلاثة من منفذي هجمات 11 ايلول/سبتمبر هم المصري محمد عطا الذي يعتبر زعيم الخاطفين، والاماراتي مروان الشيحي، واللبناني زياد الجراح. على حين لا يزال ثلاثة آخرون من الخلية فارين وتجري ملاحقتهم من قبل السلطات الالمانية.
وبحسب النيابة العامة فان المتصدق كان يدير حسابا للشيحي في هامبورغ وكان يودع فيه اموالا ليتمكن الاماراتي من الاقامة في الولايات المتحدة ودفع ثمن دروس الطيران التي كان يتلقاها. كما انه كان يدير شؤون باقي اعضاء الخلية خلال فترات غيابهم المتكررة خارج المانيا.
وغادر المتصدق المغرب سنة 1993 واستقر سنة 1995 في ثالث اكبر المدن الالمانية. ودرس الالكترونيات في مدرسة مهنية في هامبورغ في تلك السنة. وبدأت اتصالاته مع محمد عطا "سنة 1995 او 1996"، وعرفه بطلبة آخرين.
ومثل زملائه، بدأ المتصدق الهادىء الطبع وهو والد طفل واحد، بداية من تشرين الثاني/نوفمبر 1998 يسلك سلوكا متطرفا "معاديا بشدة للاميركيين ولليهود". وشارك خلال هذه الفترة في ملتقيات عن الاسلام في هولندا.
وتابع النيابة العامة انه ابتداء من تشرين الاول/اكتوبر 1999، وبتوجيه من محمد عطا، بدأ الطلبة في التخطيط لهجوم جوي على الولايات المتحدة.
وزار المتصدق بين ايار/مايو وآب/اغسطس 2000 افغانستان حاذيا حذو باقي اعضاء خلية هامبورغ. واوضح النائب "انه شوهد في معسكر تدريب في قندهار" الامر الذي ينفيه المتهم الذي ينفي ايضا مشاركته في تنظيم الاعتداءات.
وقال نيهم ان "خلية هامبورغ كانت جزءا من شبكة عالمية من الاسلاميين الاصوليين المستعدين لارتكاب اعمال عنف".
والاتهامات الموجهة الى المتصدق هي الاولى التي توجه في اوروبا لشخص على صلة بالهجمات.
وزكريا الموسوي (34 عاما) حامل الجنسية الفرنسية هو اول من اتهم في الاطار. ووجهت اليه ست تهم، اربع منها يمكن ان تؤدي الى الحكم عليه بالاعدام. وتجري محاكمته في محكمة بالقرب من واشنطن منذ 6 كانون الثاني/يناير.
ولم يذكر نيهم متى ستبدأ محاكمة المتصدق، لكن مصادر قالت انه قد يمثل امام محكمة في هامبورغ في تشرين الاول/أكتوبر.
وقال المحققون بعد توقيف المتصدق انهم يشتبهون بصلته مع المشتبه بانه المسؤول المالي السابق للقاعدة ممدوح محمود سليم، السوداني الذي تم توقيفه في المانيا في 1998 وتسليمه الى الولايات المتحدة.
كما يعتقدون انه على اتصال مع رجل الاعمال الالماني مأمون دركنزلي، السوري الاصل المقيم في هامبورغ، والذي اشتبه في دعمه لمنظمات ارهابية.