منفذ هجوم مانشستر يستفيد من البيئة الحاضنة ليصبح متطرفا

ضرورة تغيير الاستراتيجية الأمنية

طرابلس - أبلغ شقيق منفذ هجوم مانشستر الانتحاري محققين من قوة مكافحة الإرهاب الليبية في طرابلس أن أخاه اعتنق الفكر المتطرف في عام 2015 حينما كان يقيم في بريطانيا.

وقال أحمد بن سالم المتحدث باسم قوة الردع الخاصة لمكافحة الإرهاب ومقرها طرابلس إن هاشم شقيق سلمان عبيدي كشف أيضا عن أنه اشترى أدوات لتنفيذ الهجوم لكنه لم يكن يعلم مكان التنفيذ.

وفجر عبيدي نفسه في حفل غنائي في مانشستر الشهر الماضي مما أسفر عن مقتل 22 شخصا.

وتتبع قوة الردع الحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة في طرابلس. وألقت القوة القبض على رمضان والد سلمان وأخيه الأصغر هاشم بعد أيام من الهجوم وتستجوبهما حاليا مع آخرين من أفراد الأسرة.

وقال متابعون إن العبيدي استفاد من البيئة الحاضنة في بريطانيا لاعتناق الفكر المتطرف وتنفيذ الهجوم الإرهابي.

وتنامي العمليات الإرهابية في بريطانيا يفرض على الحكومة البريطانية تغيير استراتيجيتها وتضييق الخناق على الجماعات المتشددة.

وقال بن سالم "قال هاشم إنه وسلمان اعتنقا فكر تنظيم الدولة الإسلامية في مانشستر عام 2015 من الانترنت ومن بعض الأصدقاء في بريطانيا.

وأضاف "أنهما اعتادا مشاهدة التسجيلات المصورة وكانا يتعاطفان مع أطفال سوريا وأرادا عمل شيء لمساعدة داعش".

وأشار بن سالم إلى أن سلمان وهاشم سافرا إلى ليبيا في 18 أبريل/نيسان. وعاد سلمان إلى مانشستر قبل أسبوع من الهجوم بعد أن أبلغ والديه أنه سيتوجه إلى مكة لأداء العمرة.

وأضاف "قال هاشم إنه اشترى جميع الأشياء الضرورية لهجوم سلمان من المملكة المتحدة وأشار إلى أن سلمان كان يخطط لشن هجوم لكنه لم يكن يعرف أين".

وتابع بن سالم أن سلمان العبيدي اتصل بعائلته في طرابلس في 15 مايو/أيار قبل تفجير نفسه "لتوديع أفراد عائلته قبل الهجوم".

ومضى قائلا "اتصل سلمان على هاتف هاشم يوم الهجوم للحديث مع عائلته. كانت والدته ترفض الحديث معه لأنهم كانوا غاضبين منه لكذبه عليهم.

"كان هاشم على علم بالهجوم وأقنع والدته بالتحدث مع شقيقه... وقال لها ‘أرجوك أرجوك يا أمي تحدثي معه‘. وقالت الأم خلال التحقيق إنه طلب منها أن تسامحه لكنها لم تفهم السبب".

واعتقلت الشرطة 21 شخصا على هامش التحقيق في الهجوم ثم أطلقت سراح 12 من دون توجيه تهم لهم وما زال تسعة قيد الاحتجاز.