منع 'برهان العسل' من المشاركة في معرض دمشق

باريس
النعيمي: لا توجد كلمات 'محجبة' في اللغة العربية

ابدت الكاتبة والشاعرة السورية سلوى النعيمي استغرابها حيال قرار منع كتابها "برهان العسل" من المشاركة في المعرض الدولي للكتاب في دمشق لكنها المحت الى ان السبب ربما يكون استخدامها "كلمات سافرة" في روايتها.
وقالت الكاتبة المقيمة في باريس منذ مدة طويلة "لم افهم معنى قرار منع كتابي وما ازل مندهشة لمنع كتاب في دمشق خصوصا وان العاصمة السورية تستعد لتكون عاصمة الثقافة العربية عام 2008".
واضافت "من المستغرب ان تستقبل دمشق العام الثقافي بقضية من هذا النوع".
وتابعت "ليس في كتابي ما يوجب المنع على صعيد الافكار ربما هناك كلام كبير (...) فحين صدر الكتاب اتهمت بانني استخدمت كلمات سافرة، لم اكن اعرف ان في العربية كلمات محجبة".
واشارت النعيمي الى ان "برهان العسل" شارك في معرض الكتاب في ابو ظبي دون مشاكل كذلك في بيروت وعدة معارض لبنانية حيث سجل اعلى المبيعات لكن الرقابة اللبنانية طلبت اضافة كلمة "للراشدين فقط" على الغلاف.
والكتاب صدر العام الحالي عن دار رياض الريس للنشر في بيروت.
وتحتضن "مكتبة الاسد" الدورة الثالثة والعشرين للمعرض الذي يستمر حتى 11 آب/اغسطس بمشاركة 12 دولة عربية وتسع دول اجنبية.
وكانت تقارير صحافية نفتها الرقابة السورية اشارت الى منع "برهان العسل" وكتاب "مشهد عابر" لفواز حداد الذي يتناول الشأن السياسي.
وعبرت الكاتبة عن اعتقادها بان منع الكتاب "يشكل دعاية واسعة خصوصا وانه يباع ليس فقط في المكتبات وانما على الانترنت وقد سجل نسبة جيدة من المبيعات على موقعي 'ادب وفن' و'اي بوك' كما توجد نسخ مسروقة منه يمكن تحميلها مجانا".
يشار الى أن الكتاب يتضمن مقطعا حول الرقابة يرد في سياق حديث بين صديقتين حيث تقول الاولى للثانية "غدا يمنعون لك كتابك" فتجيب الاخرى "لا اتصور ان الرقابة على هذه الدرجة من الغباء واذا كانت كذلك فساصبح مشهورة".
والكتاب هو الاول من نوعه بعد عدد من المجموعات الشعرية والقصصية، وتقول النعيمي ان "برهان العسل روايتي الاولى وهي نوع من التطور الطبيعي على درب الكتابة. منذ سنوات وفكرة كتابة عمل ما عن الجنس في ثقافتنا العربية وفي حضارتنا وفي مجتمعنا تراودني".
اما بطلة الرواية فهي امراة تعمل في مكتبة وتقرا الكتب العربية القديمة.
ويتضمن الكتاب ما ترويه المراة عن حياتها وعمن يحيطون بها استنادا الى كتب الجنس العربية القديمة.
ويتخذ "برهان العسل" شكل ونسق الكتب العربية القديمة اذ صدر في ابواب مع عناوين لكل منها اما الشخصيات فليست حية بالفعل ولكنها قائمة في السرد. فباستثناء الراوية والمفكر، لا توجد شخصيات وانما حكايات عن آخرين وحياتهم الجنسية.
وتشرح النعيمي "انا قارئة نهمة للتراث العربي (...) كانت دراستي واختصاصي في جامعة دمشق. العربية هي لغة الجنس عندي. البعض يقول ان العربية لا يمكن ان تعبر عن الجنس فهي لغة مقدسة لكنني اعتبر ذلك ترهات. العربية جزء مني فهي انا".
وتوضح ان المراة التي تسرد الرواية لا تفصل بين الروح والجسد "فروحي هي جسدي. والفصل بين الروح والجسد لا يوجد في ثقافتنا العربية لكننا تعلمناه من الغرب. جسدي فقط هو ذكائي وثقافتي".
وتتابع النعيمي ان "الجسد مدلل لدى العرب على كل المستويات بالنظافة بالعطور، بالرياضة فهو مصدر للمتعة والسعادة وهذا نجده في الكتب العربية التراثية كلها".
اما محاولة التعبير عن الجسد في الكتاب فهي متصلة بشكل كامل بالكتب القديمة وبالاحاديث الدينية المرتبطة بالموضوع والواردة في كثير من كتب التراث وهو امر تشدد عليه النعيمي.
وتختم قائلة "كتبت بمتعة كبيرة مختلفة وربما تكون هذه المتعة معدية للقارئ. اكتب بما املكه من وعيي وثقافتي وتجربتي ووجدت ان من غير المبدع الا اعتمد على شكل الكتب العربية القديمة في الكلام عن الجنس".