منظمتان بريطانيتان تدعوان لفتح تحقيق حول صفقة التسلح السعودي

تهديد بمقاضاة بلير

لندن - امهلت منظمتان بريطانيتان غير حكوميتين تعملان في مكافحة تجارة الاسلحة، الحكومة البريطانية اسبوعين لاعادة فتح تحقيق حول عملية فساد يشتبه انها تمت في صفقة مع السعودية والا فانهما ستتقدمان بشكوى قضائية ضدها.
ووجه محامو "كامبين ايغينست ارمز تريد" (حملة لمكافحة تجارة الاسلحة) و"ذي كورنر هاوس" رسالة الى رئيس الوزراء توني بلير والمدعي العام بيتر غولدسميث تطالبهما بالتراجع قبل الثاني من كانون الثاني/يناير عن قرارهما اغلاق تحقيق مكتب مكافحة الاحتيال المالي "سيريوس فرود اوفيس" (اس اف او)، المؤسسة المكلفة مكافحة اخطر الجرائم المالية.
واعتبرت المنظمتان ان هذا القرار يشكل انتهاكا للمادة الخامسة من معاهدة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول مكافحة الفساد والتي وقعتها بريطانيا في كانون الاول/ديسمبر 1997.
وتنص المادة على ان اي تحقيق حول الفساد في بلد يستهدف مسؤولا رسميا اجنبيا يجب ان لا يخضع لاعتبارات تتعلق بالمصالح الاقتصادية او انعكاساتها على العلاقات بين البلدين.
واعلنت الاسبوع الماضي نهاية تحقيق "اس.اف.او" باسم "المصلحة العامة" في بريطانيا لكي لا يتسبب في تدهور العلاقات مع السعودية. واضطر بلير ان يعلن امام الانتقادات "تحمله المسؤولية الكاملة" عن هذا القرار.
وكان مكتب "اس.اف.او" يحقق منذ سنتين حول صفقات اليمامة العسكرية التي ابرمتها لندن والرياض اعتبارا من 1985 ويشتبه في ان مجموعة "بي ايه اي سيستمز" البريطانية التي تنشط في مجال الدفاع وباعت مقاتلات من طراز تورنايدو في اطار هذه الصفقات، قدمت رشاوى لمسؤولين سعوديين لسنوات طويلة.
واعلن نيكولاس غيلبي الناطق باسم "حملة لمكافحة تجارة الاسلحة" ان "البريطانيين يتوقعون ان تخضع مجموعة "بي ايه اي سيستمز" للقوانين نفسها شاننا جميعا، لكن هذا القرار يدل على ان الامر ليس كذلك. ونحن نثق في الطعن في هذا القرار امام المحاكم".
واعتبرت سوزن هايلي من "كورنر هاوس" ان تحقيق مكتب مكافحة الاحتيال المالي "كان ينظر اليه دائما على انه محك لالتزامات بريطانيا الدولية في مجال مكافحة الفساد".