منظمة حقوقية دولية تندد بتعمد إسرائيل قتل الأطفال الفلسطينيين

المنظمة أدانت ترويع المدنيين الفلسطينيين

فيينا – نددت منظمة حقوقية دولية باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية بحق الاطفال والضعفاء من الفلسطينيين.
وقالت منظمة أصدقاء الانسان الدولية ومقرها فيينا أن حادثة اغتيال المواطنة الفلسطينية بشرى نمر أبو كويك مع أبنائها الأطفال الثلاثة وطفلين فلسطينيين آخرين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم الأمعري الخاص باللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة مؤخرا، وكذلك حادثة وفاة المواطنة رنا الجيوسي وجنينها بالقرب من مدينة قلقيلية، إلى جانب العديد من حالات القتل والاغتيال لمدنيين فلسطينيين، تؤكد على عدم حرص حكومة إسرائيل وقواتها العسكرية وجماعات مستوطنيها على المحافظة على حياة المدنيين الفلسطينيين وتعمد حوادث قتل كثيرة بحقهم خلال عملياتها العسكرية اللا قانونية في المناطق المدنية الفلسطينية.
واعتبرت المنظمة الدولية في بيان تلقت "ميدل ايست اونلاين" نسخة منه أن عمليات قتل الأبرياء من كبار السن والمزارعين والمسعفين والمعاقين والنساء والأطفال التلاميذ والرضع والأجنة وغيرهم من المدنيين "هي ممارسات غريبة وغير إنسانية تتناقض مع العرف والقانون الإنساني الدولي وتشكل إعتداءً آثم على حقهم في الحياة".
وأشار بيان المنظمة الدولية إلى ممارسات القوات الإسرائيلية والمستوطنين الإسرائيليين بحق بعض المدارس والجامعات الفلسطينية ومراكز المعاقين والدارسين فيها، ومنها مثلاً: إطلاق النار على تلاميذ مدرسة بلدة سيلة الظهر في منطقة جنين وجرح أربعة منهم، وإطلاق قذائف الدبابات على جامعة بيت لحم بتاريخ، وتفجير عبوة ناسفة في باحة مدرسة بلدة صور باهر الابتدائية القريبة من مدينة القدس وجرح تسعة من تلاميذها وأحد مربيهم، وكذلك تدمير مركز النور للأطفال المكفوفين التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة ورأت المنظمة أن هذه الأعمال غير مبررة وتصنف كاعتداءات على حق التلاميذ والطلاب الفلسطينيين في التعليم والحياة.
واوضح بيان المنظمة أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلية اقتحام المناطق المدنية ومخيمات اللاجئين في منطقتي الضفة الغربية وقطاع غزة وترويع وتقتيل السكان وهدم منازلهم واقتياد المئات منهم مكبلين وزجهم بمراكز الاعتقال الجماعية، كما في مخيم اللاجئين في طولكرم ومنطقة خزاعة حيث قامت القوات الإسرائيلية بقتل 59 مواطناً وجرح 753 واعتقال 600 آخرين، ليذكر أصدقاء الإنسان بالمآسي الإنسانية التي تعرض لها الكثير من الشعوب الأوروبية على يد القوات النازية في الحرب العالمية الثانية وما ارتكب من جرائم بحق الكثير من شعوب العالم على يد القوى الاستعمارية الأوروبية في القرنين الماضيين.
وأدان البيان السجل الدامي للقوات الاسرائيلية في استهداف فئات المدنيين الفلسطينيين وخاصة الرضع وصغار الأطفال بالقتل بدم بارد.
ووفقا لاحصائية المنظمة فقد بلغ عدد الاطفال الذين لا يتجاوزون الرابعة من العمر ممن سقطوا بين 2 تشرين أول 2000 و9 آذار 2002 على ايدي القوات الاسرائيلية وجماعات المستوطنين خمس وعشرون جنيناً ورضيعاً، كما ان الممارسات العنيفة للقوات الاسرائيلية والمستوطنين واطلاق الغازات الخانقة باتجاه التجمعات السكنية الفلسطينية واجراءات الاغلاق والحصار للمناطق الفلسطينية قد ادت الى اجهاض اعداد كبيرة يصعب رصدها من النساء الفلسطينيات الحوامل ما يعني ان اسرائيل مسؤولة وبصفة مباشرة عن مصرع اعداد كبيرة من الاجنة الفلسطينيين في الارحام.