منظمة المؤتمر الإسلامي تريد محاكمة اسرائيليين بجرائم الحرب

دكار - من اليستير طومسون وديادي با
احسان اوغلو: على اسرائيل ضبط النفس

دعا رئيس منظمة المؤتمر الاسلامي أكبر منظمة اسلامية في العالم الخميس الى محاكمة اسرائيليين أمام محكمة دولية لجرائم الحرب بسبب الهجمات "البشعة" على الفلسطينيين.
قال أكمل الدين احسان اوغلو الامين العام للمنظمة التي تضم 57 دولة أمام القمة الاسلامية في السنغال ان اسرائيل تسعى بصورة متكررة الى تقويض خطط السلام التي يتوسط فيها الأجانب.
وقال "الوضع في فلسطين لايزال يدعو للأسى بسبب استمرار الأزمة التي خلقتها اسرائيل بوقف عملية السلام وإعاقة العديد من خطط ومبادرات السلام التي يقدمها المجتمع الدولي".
واضاف "أصبح من اللازم توثيق هذه الاعتداءات رسميا وان يتم محاكمة مرتكبيها أمام محاكم عدل دولية مهمتها فحص هذه الجرائم البشعة مثل محكمة الجنائية الدولية".
وأدى الهجوم الذي شنته اسرائيل على مدى خمسة ايام في قطاع غزة في الاسبوع الماضي الى مقتل اكثر من 125 فلسطينيا.
ورفض متحدث اسرائيلي تصريحات احسان اوغلو قائلا ان أساس المشكلة هو اطلاق الصواريخ من غزة على البلدات في جنوب اسرائيل.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ارييه ميكيل "هذه التصريحات لا أساس لها من الصحة ونحن نرفضها بصورة مطلقة".
وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امام المؤتمر ان "استخدام اسرائيل للقوة المفرطة وغير المتناسبة تسبب في مقتل واصابة مدنيين كثيرين ومنهم اطفال .. أدين هذه الاعمال وأدعو اسرائيل للكف عن هذه الأعمال".
وقال "على اسرائيل ان تلتزم بالكامل بالقانون الانساني الدولي وان تمارس أقصى درجات ضبط النفس".
واضاف قوله "في الوقت نفسه أدين أيضا الهجمات الصاروخية الموجهة الى اسرائيل وأدعو الى الايقاف الفوري لمثل هذه الاعمال فهي لا تحقق هدفا وتعرض المدنيين الاسرائيليين للخطر وتجلب البؤس للشعب الفلسطيني".
وهدد تجدد العنف في قطاع غزة والضفة الغربية في أعقاب أسبوع من الهدوء النسبي احتمالات التوصل الى هدنة بوساطة مصرية. واطلقت حركة الجهاد الاسلامي الصواريخ على اسرائيل من داخل قطاع غزة يوم الخميس بعد هجوم اسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.
ولم يصب احد في دفعات الصواريخ التي اطلقت على بلدة سديروت الحدودية في اول هجوم من نوعه للجهاد الاسلامي منذ الخامس من مارس/اذار.
وهاجمت اسرائيل التي لم توجه أي ضربة الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ اسبوع منصة اطلاق صواريخ من الجو في بلدة بيت حانون بعد تعرض سيدروت للقصف. ولم يصب أحد.
واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل في وقت سابق الخميس بالقيام "بحملة تطهير عرقي" في القدس الشرقية العربية عن طريق حظر بناء مساكن للفلسطينيين وعزل المدنية عن الضفة الغربية المحتلة.
وقال عباس أمام القمة في دكار "ان شعبنا في المدينة (القدس) يواجه حملة تطهير عرقي عبر مجموعة من القرارات الاسرائيلية كفرض الضرائب الباهظة ومنع البناء وإغلاق المؤسسات الفلسطينية مضافا الى ذلك عزل المدينة عن محيطها في الضفة الغربية نتيجة بناء جدار الفصل العنصري".
وأدان مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت تصريحات عباس "التحريضية".