منظمة العفو الدولية تدين انتهاكات واشنطن لحقوق الانسان

معاملة اميركا لاسرى جوانتنامو قوبلت بانتقادات واسعة

لندن - ذكرت منظمة العفو الدولية في لندن الثلاثاء في تقريرها السنوي لعام 2001 أن حقوق الانسان تواجه تحديا قويا بسبب إجراءات مكافحة الارهاب التي تم تطبيقها على عجل بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر.
وقالت ايرين خان السكرتير العام لمنظمة العفو "إن عالمية حقوق الانسان تواجه أقوى تحد لها. وقد أصبحت المعايير المزدوجة والانتقائية هي المعيار".
ووجهت خان، التي كانت تتحدث أثناء تقديم التقرير في لندن، انتقادا خاصا للولايات المتحدة وبريطانيا.
وقالت أن بريطانيا والولايات المتحدة استغلتا أحداث 11 أيلول/سبتمبر كذريعة "لكي تتعاملا بقسوة بالغة" مع حقوق الانسان.
وأوضحت أن المخاوف بشأن الامن القومي والتحرك باتجاه تكوين تحالف دولي ضد الارهاب بزعامة البلدين، قد أدى إلى سيطرة "النفاق والانتقائية والمعايير المزدوجة".
وقالت المنظمة أن هناك سبلا كافية في النظام الجنائي القائم في بريطانيا والولايات المتحدة للتعامل مع أي تهديدات أمنية، مما يجعل أي تشريعات طارئة أمرا غير ضروري.
وبصفة عامة، فقد قفز عدد من الحكومات إلى عربة "مكافحة الارهاب" وانتهزت الفرصة لتشديد القمع وتقويض حماية حقوق الانسان وخنق المعارضة السياسية بعد هجمات نيويورك وواشنطن.
وشملت الاجراءات التي عجلت الحكومات بتطبيقها السجن لمدد غير محددة دون محاكمة وتنظيم المحاكم الخاصة استنادا إلى الادلة السرية وفرض قيود ثقافية ودينية، وفقا لما ذكره التقرير.
كذلك ظهر "عزوف كبير من قبل الحكومات لانتقاد السياسيات الداخلية للحكومات الاخرى".
وقالت خان "إن الامن لا يمكن ولا يجب أن يكون له الاولوية على حقوق الانسان. وأكبر خطر على حقوق الانسان هو عندما يتم السماح للمصالح الاقتصادية والسياسية بالسيطرة على جدول أعمال حقوق الانسان".
وفصل تقرير منظمة العفو الدولية انتهاكات حقوق الانسان في 152 دولة، مسلطا الضوء على "التصعيد في المواقف القديمة والمتقيحة مثل الشرق الاوسط وأفغانستان وكولومبيا".
وفصل التقرير عمليات إعدام خارج إطار القضاء في 47 دولة والاعدام القضائي في 27 دولة و "عمليات اختفاء الاشخاص" في 35 دولة والتعذيب وسوء المعاملة في 111 دولة واعتقال سجناء الرأي في 56 دولة على الاقل. وقالت العفو الدولية أن الارقام الحقيقية أعلى من ذلك بكثير.
وأضافت أن العنصرية قد زادت في مناخ من الشكوك يتم فيه تصوير الاجانب على أنهم مصدر للارهاب.
وذكر التقرير أنه في إسرائيل والمناطق المحتلة تتواصل دون كلل عمليات القتل غير القانوني من قبل الجيش الاسرائيلي والجماعات الفلسطينية المسلحة على حد سواء، وتعذيب المعتقلين والمحاكمات غير العادلة.
ويمنع اللاجئون الفارون من مناطق الصراع والانتهاكات من دخول الدول المجاورة كما تتعرض حقوق الباحثين عن اللجوء لهجوم حاد.
وسلطت المنظمة الضوء على معاملة المعتقلين في القاعدة التابعة للولايات المتحدة في جوانتانامو التي قالت أنها شجعت بعض الحكومات على "الاعتقاد بأن المعاملة غير الانسانية للسجناء تعد مقبولة الان".
كذلك دعت المنظمة إلى تفسير واسع لمفهوم الحقوق لتشمل ليس فحسب الحقوق المدنية والسياسية التقليدية، ولكن أيضا الحقوق الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.
وقالت خان "في الوقت الذي تنتشر فيه العولمة، وتجلب معها ثروات أكبر للبعض والفقر واليأس لاخرين، يتعين على نشطاء حقوق الانسان أن يروجوا ليس فحسب للعدالة القانونية ولكن أيضا للعدالة الاجتماعية".
وتابعت "إن توجها أخلاقيا في العولمة يعني توجها نحو التنمية يستند إلى حقوق الانسان".
ونشرت المنظمة التقرير الكامل عن حقوق الانسان في كل دولة من دول العالم بالانجليزية والفرنسية والعربية والاسبانية في موقعها على الانترنت دبليو.دبليو.دبيلو دوت نيوز دوت أمنيستي دوت أورج.