منظمة العفو الدولية تتهم بريطانيا بانتهاك حقوق معتقلين بتهم «الارهاب»

معاملة غير قانونية للمعتقلين بتهم الارهاب

لندن - قالت منظمة العفو الدولية الخميس أن السلطات البريطانية تقترف "انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان" تتعلق باعتقال 11 أجنبيا في إطار الرد على هجمات 11 أيلول/سبتمبر، حيث تقوم باحتجازهم لفترات طويلة دون محاكمة وفي ظل أوضاع من المرجح أن تؤثر سلبا على حالتهم الصحية.
وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان التي تتخذ من لندن مقرا لها في بيان أن المعتقلين يتعرضون "لعزل في مجموعات صغيرة"، حيث يجري حبسهم طيلة 22 ساعة يوميا ولا يسمح لهم بالاجتماع على الفور بمحاميهم.
وقال الباحث بالمنظمة ليفيو زيللي أن "النظام الذي يحتجز المعتقلون وفقه يمكن أن يؤدي إلى تدهور خطير لصحتهم البدنية والنفسية، والذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى تقويض قدرتهم على الاستعداد بدفاعهم".
وقال زيللي "تمكنت الحكومة بشكل فعال من خلق نظام قضائي ظل للنظام المعمول به يفتقر إلى العناصر والضمانات الرئيسية التي يوفرها النظام القضائي الجنائي".
واستشهد الباحث بالجزائري لطفي رايسي كمثال حيث احتجز طيلة خمسة أشهر بعد أن سعت السلطات الامريكية لتسلمه لاتهامات تتعلق بهجمات 11 أيلول/سبتمبر.
غير أن قاضيا رفض طلب التسليم بعد ذلك حيث قال أنه لم يتم تقديم أدلة كافية.
وقالت المنظمة أن السلطات البريطانية لم توفر أيضا تمثيلا من جانبها لحماية حقوق سبعة من رعاياها البريطانيين الذين تحتجزهم السلطات الامريكية في قاعدة جوانتانامو.
يذكر أن 25 شخصا آخرين على الاقل قد اعتقلوا في إطار قانون مكافحة الارهاب لعام ،2000 وقد تم الافراج عن بعضهم دون توجيه اتهامات، بينما تم احتجاز آخرين بانتظار طلبات بتسلمهم تقدمت بها حكومات دول أخرى، من بينها الحكومتان الفرنسية والامريكية.
ودعت منظمة العفو الدولية إلى الافراج عن تسعة أجانب مازالوا محتجزين عقب مداهمات في الفجر لمنازلهم في كانون الاول/ديسمبر2001 في ظل تشريع الطوارئ الخاص بمكافحة الارهاب.
وتم احتجاز ثمانية طيلة الاشهر التسعة الماضية في سجون مشددة الحراسة، بينما نقل محمود أبو رضا مؤخرا إلى سجن برودمور للحالات النفسية.
وقالت صحيفة ديلي تليجراف الخميس أن أبو رضا"31 عاما"، هو لاجئ فلسطيني معترف دوليا بأنه كان من ضحايا التعذيب.
وقد حكمت محكمة في تموز/يوليو بعدم مشروعية استمرار احتجازهم وبأن هذا الاحتجاز ينطوي على معاملة تمييزية وفقا لقانون حقوق الانسان، حيث أنه ينطبق على الاجانب وحدهم دون الرعايا البريطانيين. غير أن الحكومة البريطانية استأنفت ضد قرار المحكمة.
ويسمح قانون مكافحة الارهاب باحتجاز لاجل غير مسمى للاجانب الذين يرفضون خيار تسليمهم إلى أوطانهم، حيث يواجهون في بعض الحالات الاعتقال فور تسلم بلادهم لهم.
ولم تنشر أي تفاصيل عن المعتقلين.