منظمة الدول الاميركية تشيد برغبة شافيز في «التصحيح»

شافيز يرغب في الافادة من دروس الانقلاب الفاشل

كراكاس - اكد الامين العام لمنظمة الدول الاميركية سيزار غافيريا انه لمس لدى الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز ارادة "للتفهم وتصحيح المسار" بعد الانقلاب الفاشل الذي هز البلاد.
وقال غافيريا بعد لقاء مع شافيز في القصر الرئاسي "هناك رغبة في التصحيح وايجاد طرق للتفاهم (...) لقد لمسنا ذلك لدى الرئيس والاطراف الآخرين".
واضاف غافيريا الذي وصل الاثنين الى كراكاس انه لمس لدى شافيز "ارادة كبيرة لحل بعض المشاكل" التي ادت الى اندلاع الازمة الاسبوع الماضي.
وقال "لمست لدى الرئيس ارادة كبيرة للسعي الى تفاهم مع قطاعات تعارضه تقليديا وحل بعض هذه المشاكل واشعر بالثقة في انه سيجد ارادة طيبة في كل القطاعات".
وقد اوضح شافيز الذي اعيد الى السلطة الاحد، لغافيريا اقتراحه فتح حوار اعتبارا من الخميس مع كل القطاعات بما في ذلك اصحاب العمل والعمال والكنيسة لمناقشة مشاكل البلاد الغنية بالنفط ويشكل الفقراء 80% من سكانها.
من جهة اخرى، اعلن وزير الطاقة الفنزويلي الفارو سيلفا كالديرون ان الوضع في شركة النفط الفنزويلية (بتروليوس دي فنزويلا) التي تأثرت باضراب لكوادرها في اطار نزاع مع شافيز، عاد الى طبيعته.
وقال كالديون لصحافيين في القصر الرئاسي ان "عمليات الانتاج والتكرير والتصدير والاسواق الداخلية عادت تعمل بشكل طبيعي" مع انتهاء الاضراب الاداري لكوادر الشركة الذي استمر ثمانية ايام منذ الرابع من نيسان/ابريل.
من ناحيته نفى البيت الابيض الثلاثاء ان يكون شجع على الانقلاب الفاشل الذي تعرض له رئيس فنزويلا هوغو شافيز، مقرا في الوقت ذاته ان الولايات المتحدة اجرت اتصالات مع المعارضة في هذا البلد في الاشهر الاخيرة.
وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر ان "الولايات المتحدة اجرت اتصالات مع عدد كبير من الفنزويليين في الاشهر الاخيرة بينهم ممثلين عن منظمات اصحاب عمل".
واضاف ان "رسالتنا كانت هي ذاتها على الدوام وهي انه يعود الى الفنزويليين انفسهم ايجاد حل للوضع في فنزويلا بسلام وبطريقة ديموقراطية ودستورية. وقلنا صراحة الى قادة المعارضة ان الولايات المتحدة لن تدعم اي انقلاب".
ونفت وزارة الدفاع الاميركية ايضا ان تكون قدمت اي دعم لخيار حصول انقلاب في فنزويلا.
وكانت مجلة "تايم" الاسبوعية الاميركية ذكرت ان ضباطا شاركوا في الانقلاب ضد هوغو شافيز الذي استعاد السلطة الاحد، اتصلوا بسفارة الولايات المتحدة في كراكاس قبل اقل من شهرين لابلاغها بمخططهم.
واضافت المجلة نقلا عن مصادر لم تحدد هويتها في ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش ان المسؤولين في السفارة اكدوا لهم "ان ذلك غير مقبول وليست هذه هي الطريقة للتحرك".