منظمة التعاون الاقتصادي: الاقتصاد العالمي يترنح

الانخفاض الكبير في اسعار الاسهم ببورصة نيويورك يعبر عن عمق الازمة عالميا

باريس - ذكرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها نصف السنوي عن النظرة المستقبلية الاقتصادية الذي نشر في باريس أن عملية تعافي الاقتصاد العالمي تواجه "رياحا معاكسة" غير متوقعة لدرجة أنه لن يكون هناك احتمال بعودة واسعة إلى الانتعاش قبل نهاية عام 2003.
وبسبب هذا التعافي المترنح عدلت المنظمة تنازليا من توقعاتها بالنسبة لنمو الناتج المحلي الاجمالي لاعضائها الثلاثين، من نسبة ثلاثة بالمائة إلى نسبة 2.2 بالمائة خلال عام 2003.
وبالمقارنة بتكهنات سابقة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تراجعت توقعات النمو الاقتصادي في الاتحاد الاوروبي أيضا. وبدلا من نسبة 2.8 بالمائة التي تكهنت بها المنظمة، فإنه من المتوقع الان أن يرتفع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 1.9 بالمائة فقط في عام 2003.
وقالت المنظمة أن اقتصاد إيطاليا وألمانيا يمكن النظر إليهما باعتبارهما يعانيان ضعفا خاصا لان "الاستهلاك كان ضعيفا والنمو يعتمد بدرجة كبيرة على الطلب على الصادرات" في كلا البلدين.
ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الاجمالي في ألمانيا بنسبة 0.4 بالمائة فقط خلال هذا العام وبنسبة 1.5 بالمائة في عام 2003.
كما أن النمو الاقتصادي في أكبر اقتصاد في العالم، وهو اقتصاد الولايات المتحدة، قد شهد أيضا تباطؤا غير متوقع في عام 2002 حيث يعتقد الان بأن الناتج المحلي الاجمالي سينمو بنسبة متواضعة لن تتجاوز 2.2 بالمائة خلال النصف الثاني من هذا العام والنصف الاول من عام 2003 وذلك قبل أن يرتفع إلى 3.7 خلال النصف الثاني من العام القادم.
أما الاقتصاد الاسيوي فقد شهد تعافيا في عام 2002 نتيجة قوة الصادرات الناجمة إلى حد ما عن تزايد في الطلب في الولايات المتحدة.
فقد أرتفع الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي فيما تسمى بالقوى الاقتصادية الديناميكية في آسيا بنسبة 2.4 بالمائة، على أساس سنوي، خلال النصف الاول من عام 2002.
وسجلت الصين بصفة خاصة نتائج باهرة حيث نما الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بنسبة مذهلة بلغت ثمانية بالمائة خلال الربع الثاني والثالث من عام 2002 وجاء ذلك نتيجة الانتعاش القوى في أسواقها الخارجية.
وذكرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنه إضافة إلى ذلك فإن "نقل منشآت إنتاجية إلى الصين من دول أسيوية أخرى خاصة من اليابان وكوريا وتايوان، من شأنه أن يحول الصين إلى قاعدة تصدير إقليمية كبرى".