منظمة التحرير تقرر الدعوة لإجراء انتخابات فلسطينية مبكرة

رام الله (الضفة الغربية)
التفكير بالعودة من جديد

قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت الدعوة لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة للخروج من الازمة السياسية في خطوة سارعت حركة حماس الى رفضها معتبرة انها "انقلاب على الديموقراطية".
واتخذت اللجنة التنفيذية هذا القرار بحضور رؤساء الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي المنضوية في المنظمة.
وقال عضو اللجنة التنفيذية صالح رأفت الذي حضر الاجتماع "قررت اللجنة التنفيذية اليوم خلال اجتماعها برئاسة محمود عباس ان يدعو رئيس السلطة الفلسطينية الى انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية في الاراضي الفلسطينية".
واضاف "سيعلن الرئيس عباس القرار في خطاب سيوجهه الى الشعب الفلسطيني" موضحا ان "القرار اتخذ بعد فشل الحوار الفلسطيني الداخلي وخصوصا مع حركة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية".
وشدد على ان "استمرار الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني سياسيا واقتصاديا لا يمكن ان يستمر الى الابد ونحن امام مسؤوليات وطنية ولذلك جاء هذا القرار".
من جهته اكد مصطفى البرغوثي الامين العام للمبادرة الفلسطينية الذي حضر الاجتماع انه تم "اتخاذ قرار باجراء انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية وسيحدد الموعد في ما بعد".
لكنه اوضح انه "في حال اتفق على حكومة وحدة وطنية مقبولة لجميع الاطراف الفلسطينية وقادرة على فك الحصار فلن يكون هناك حاجة لاجراء الانتخابات".
ونقل مسؤول فلسطيني كبير حضر الاجتماع عن عباس قوله امام المجتمعين ان "لا خيار الا الدعوة الى انتخابات مبكرة، هذا ما سابلغه للشعب لكن لن نغلق باب الحوار".
وشددت اللجنة التنفيذية في بيان اصدرته اثر الاجتماع على "ضرورة ان يوجه الرئيس (عباس) كلمة شاملة الى الشعب الفلسطيني خلال هذا الاسبوع لتحديد التوجهات المطلوبة من اجل وضع حد للازمة الحكومية".
واعربت عن تأييدها للموقف الذي سيعلنه عباس خلال كلمته.
وعلى الفور رفضت حركة حماس توصية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وصرح رئيس كتلتها البرلمانية خليل الحية ان هذه التوصية "انقلاب واضح على الديموقراطية التي نعتز بها يراد بها اخراج حماس من المشهد السياسي تحت دعاوى مختلفة".
واعتبر الحية ان هذه التوصيات "لا تتوافق مع المصلحة الوطنية (...) ويبدو ان (اللجنة) التنفيذية لا ترى عملا لها الا الصدام مع حماس والخروج بهذه التوصيات التي توتر الاوضاع".
واضاف "لا نخشى صناديق الاقتراع، لكن في حال استجاب الرئيس (الفلسطيني محمود عباس) لهذه التوصيات فلكل حادث حديث".
واكد الحية ان "حماس ستدرس خياراتها التي تكفل ديموقراطية الشعب الفلسطيني ولا يعقل كلما حصل خلاف بين الرئيس والحكومة ان تجري انتخابات، هذا يتعارض مع المصلحة الوطنية".
من جهته، اوضح كبير المفاوضين صائب عريقات ان اللجنة التنفيذية "قدمت خياراتها للرئيس عباس وتمت دراسة هذه الخيارات بدقة".
وقال ان اللجنة "اوصت الرئيس باجراء انتخابات مبكرة والرئيس بحسب القانون الاساسي الفلسطيني صاحب القرار النهائي وهو يميل الى الانتخابات المبكرة التشريعية والرئاسية في حال تعذر تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على فك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني".
واضاف ان عباس سيلقي "خطابا مهما قبل نهاية الاسبوع يعلن فيه تحديد خياره وقراره النهائي".
بدوره، ايد رئيس قائمة البديل في المجلس التشريعي الفلسطيني قيس عبد الكريم قرار اللجنة التنفيذية، معتبرا انه "مخرج للازمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني".
واوضح عبد الكريم ان "موعد اجراء الانتخابات سيخضع لمزيد من الحوار بين كل الفصائل فيما يعلن الرئيس عباس الاجراءات الدستورية والقانونية" للعملية الانتخابية.