منظمة التجارة العالمية تقرر فتح مفاوضات الانضمام مع ايران

جنيف - من بيتر كابيلا
غزل بين واشنطن وايران

بعد 21 عاما من المحاولات غير المثمرة، حصلت ايران الخميس على قرار فتح مفاوضات من اجل انضمامها الى منظمة التجارة العالمية بعدما تخلت الولايات المتحدة عن معارضتها لهذا الامر غداة تنازل من طهران بخصوص الملف النووي.
واعلن السفير الايراني لدى الامم المتحدة في جنيف محمد رضا البورزي ان الدول الـ148 الاعضاء في منظمة التجارة العالمية وافقوا بالاجماع الخميس خلال جلسة عامة على انضمام طهران الى المنظمة.
ورفض المجلس العام الترشيح الايراني الذي يعود الى ايلول/سبتمبر 1996 حتى الان 21 مرة منذ ايار/مايو 2001، بسبب معارضة الولايات المتحدة التي صنفت ايران ضمن "محور الشر" مع كوريا الشمالية.
وفي طهران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي "نعتقد انها خطوة ايجابية وتشكل تطورا".
واضاف ان "وزارة الخارجية الايرانية ترحب بهذه الخطوة. كنا نعتقد منذ البداية انه تم تجاهل حقنا بان نقبل في منظمة التجارة العالمية من دون سبب".
وياتي قرار فتح المفاوضات التي ستستمر سنوات عدة غداة اجتماع وزاري بين ممثلي الاتحاد الاوروبي (المانيا وبريطانيا وفرنسا) وايران حول الملف النووي الايراني.
وانتهى هذا الاجتماع بتفاهم يترك في الوقت الراهن الاتفاق على مواصلة ايران تعليق انشطتها النووية الحساسة ساريا حتى نهاية تموز/يوليو على الاقل.
وتشتبه الولايات المتحدة بقوة بان ايران تريد امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامجها النووي المدني.
لكن واشنطن اعلنت في آذار/مارس الماضي انها يمكن ان توافق على انضمام ايران الى منظمة التجارة العالمية، في بادرة حسن نية ازاء المفاوضات الاوروبية-الايرانية حول الملف النووي.
وعرض الاوروبيون على طهران بحث انضمامها الى منظمة التجارة العالمية مقابل مفاوضات تهدف الى تخليها عن برنامجها النووي العسكري.
وقال البورزي ان الولايات المتحدة "عرقلت انضمامنا لاسباب سياسية"، مضيفا انها "اتاحته لاسباب سياسية" ايضا.
وكان الاعتراض الاميركي على ترشيح ايران يواجه انتقادات شديدة من دول عدة اعضاء في وقت انطلقت مفاوضات الانضمام مع العراق وافغانستان اللذين اصبحا من حلفاء واشنطن المقربين، في كانون الاول/ديسمبر الماضي.
ويترجم فتح مفاوضات الانضمام عبر تشكيل مجموعة عمل يفترض ان ترفع اليها الدولة المرشحة مذكرة حول سياستها التجارية.
ويمكن بعد ذلك فتح مفاوضات متعددة الاطراف بموازاة المفاوضات الثنائية بين الدولة المرشحة وكل الدول الاعضاء التي تطلب ذلك. وفي حالة الصين التي انضمت الى المنظمة في نهاية 2001، استمر الاجراء حوالي 15 عاما.
وبحسب السفير الايراني، فان المفاوضات قد لا تستغرق الا ثلاث او اربع سنوات، بعدما افادت طهران من السنوات الماضية لتحضير نظامها التجاري للانضمام.
وقال "لقد قمنا بعملنا في السنوات الماضية، لم نكن ننتظر سوى اتخاذ هذا القرار".
وقال مصدر مقرب من المنظمة ان ايران ليست مرغمة على المرور بوضع مراقب الذي يفرض عادة على الدول المرشحة. والدول المرشحة التي تنال هذا الوضع يفترض مبدئيا ان تبدأ مفاوضات الانضمام في مهلة اقصاها خمس سنوات.