منظمات أردنية تعقد منتدىً وطنيا لمناهضي العولمة

عمان - من اسعد عبود
الأردن يشهد نشاطا دوليا حافلا في الآونة الأخيرة

يعقد في عمان ظهر الجمعة، وعلى غرار تجمع بورتو اليغري في البرازيل الذي يضم المعارضين للعولمة وتاثيراتها، "اللقاء الوطني لمناهضة" منتدى الاقتصاد العالمي بالتزامن مع بدء الاخير اعماله في البحر الميت.
وقال رئيس "لجنة معارضة التطبيع في النقابات" بادي الرفايعة ان "15 حزبا معارضا و14 نقابة مهنية واتحاد المراة المنضوين تحت لواء اللجنة الوطنية لمناهضة التطبيع تشارك في مؤتمر" يعقد في احد الفنادق بعد موافقة محافظ العاصمة عبد الكريم الملاحمة.
وردا على سؤال حول التنسيق مع الجهات المنظمة للمنتدى الاجتماعي في بورتو اليغري، اجاب الرفايعة "لا يوجد تنسيق مع جماعات بورتو اليغري لكننا قد نوسع دائرة المعارضة للاتفاق مع جهات اخرى خارج الاردن في المنطقة العربية والعالم".
واضاف "ان المؤتمر ليس محصورا بفئة سياسية معينة بل يعكس مختلف الوان الطيف السياسي".
وتابع ان "الغاية من مؤتمرنا هي مقاومة التطبيع ورفض الهيمنة الاميركية فالنتائج التي تصدر عن مؤتمر دافوس للاقتصاد العالمي ليست لصالح الاردن والعالم العربي (...) وبما ان العرب يمرون بمرحلة من التشتت والضعف فسيحاول الآخرون فرض رغباتهم وهذا ما نقاومه".
وختم الرفايعة قائلا ان" المشاركين سيبحثون خطوات لاحقة على المدى البعيد لمواجهة دافوس وفضح زيف الادعاءات".
وافاد بيان للجهة المنظمة لمؤتمر المعارضة ان "اللجنة التنفيذية لحماية الوطن ومواجهة التطبيع المنبثقة عن احزاب المعارضة الوطنية الاردنية تدعو الى القاء الوطني لمواجهة الهيمنة الاقتصادية والسياسية".
واضاف البيان ان المؤتمر سيبحث "العولمة الامبريالية" و"مشروع الشرق الاوسط الكبير" و"نحو مشروع شامل للمقاومة" و"افاق التنسيق بين المنظمات الشعبية العربية والعالمية" اضافة الى اتفاقيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة والمناطق الصناعية المؤهلة".
وبدوره، قال حمزة منصور امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسي للاخوان المسلمين، في الاردن والذي سيلقي كلمة في اللقاء ان "مؤتمر دافوس يشكل خطورة بالغة على المستوى الوطني والقومي".
واضاف ان "المنتدى الاقتصادي العالمي ليس مؤتمرا اقتصاديا رغم اسمه وانما سياسي وثقافي هدفه الضغط على صناع القرار في المنطقة".
ويبحث المشاركون في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يبدا اعماله غدا في البحر الميت للعام الثالث على التوالي برنامجا واسعا بدءا بالتنافسية والتجارة مرورا بالبيئة والمرأة والاعلام وانتهاء بمسار برشلونة وعملية السلام والعراق ولبنان.
وطوال ثلاثة ايام، ستخوض حوالي 1200 مسؤول وشخصية عالمية نقاشات حول ابرز قضايا العالم كما سيشاركون في 50 ورشة عمل.
وتابع منصور ان "من اهداف دافوس اضفاء الطابع الاميركي على حياة القادة والشعوب وامركة العالم العربي ثقافيا وفكريا وتطبيع الاوضاع اقتصاديا بحيث يصبح العلام العربي سوقا استهلاكيا للبضائع الاميركية".
وختم متسائلا بحدة "لماذا تم اختيار الاردن"؟ قبل ان يجيب "انها محاولة غربية لدمج الكيان الصهيوني في المنطقة العربية. هذا المؤتمر لا يحقق سوى مصالح فئات معينة كما انه مفيد للاغنياء فقط وليس للفقراء".
ومن جهته، قال مدير مركز الدراسات الاستراتيجية مصطفى حمارنة انه "لا يمكن اجراء مقارنة بين بورتو اليغري ولقاء عمان لمناهضة دافوس".
واضاف "لا يوجد اي اوجه شبه بين القائمين على اللقاءين لان منابعهما مختلفة تماما من حيث نمط التفكير والقيم رغم بعض التشابه الطفيف بين مكونات بعض المشاركين".
ويشارك عشرات الآلاف من ارجاء الكرة الارضية من معارضي العولمة واثارها الاقتصادية والاجتماعية في المنتدى الاجتماعي في بورتو اليغري البرازيلية.