منطقة التجارة الحرة بين واشنطن والمنامة تعود بالنفع على الاقتصاد البحريني

المنامة - من محمد فاضل
المنامة تطمح بالتحول إلى منطقة لإعادة توزيع المنتجات الأميركية

اعلن وكيل وزارة المالية المساعد للشؤون الاقتصادية في البحرين زكريا هجرس ان الولايات المتحدة والبحرين يمكن ان توقعا اتفاق منطقة التجارة الحرة بينهما العام القادم، مشيرا الى ان الاتفاق سيعود بمزايا عديدة على الاقتصاد البحريني.
وقال هجرس ان اهم النتائج الايجابية التي ستنعكس على الاقتصاد البحريني هي "زيادة معدلات النمو الاقتصادي" و "توفير فرص عمل للمواطنين" و"التغلب على مشكلة صغر سوق البحرين بانفتاحها الكامل على الاسواق الاخرى وخصوصا السوق الاميركية التي تعتبر من اكبر اسواق العالم".
واعلن البيت الابيض في 21 ايار/مايو ان الولايات المتحدة ستبدأ مفاوضات لعقد اتفاق للتبادل الحر مع البحرين.
وقال ان الاتفاق يشكل "مرحلة مهمة لبلوغ هدف اقامة منطقة للتبادل الحر بين الولايات المتحدة والشرق الاوسط اعلن عنه الرئيس (الاميركي جورج) بوش في التاسع من ايار/مايو".
واكد البيان ان هذا الاتفاق سيستخدم ايضا "لاحراز تقدم في الاهداف المشتركة للسلام والاستقرار في الشرق الاوسط" وسيطور العلاقات التجارية مع بلد يجري اصلاحات في العالم العربي".
وبدأ ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة جملة اصلاحات في المملكة تهدف الى توسيع هامش الحريات السياسية والعامة ومحاربة الفساد الاداري والمالي.
وقال المسؤول البحريني "ثمة امكانية بان تصبح البحرين مركزا لتخزين واعادة توزيع المنتجات الاميركية في المنطقة"، مشيرا الى ان الاقتصاد البحريني سيكون "مؤهلا لاستقطاب الاستثمارات الاجنبية التي ترغب في الدخول الى اسواق المنطقة من جهة والسوق الاميركية من جهة اخرى".
واشار الى ان ذلك سيشكل حافزا "للاستمرار في تطوير ورفع مستوى البيئة الاستثمارية لجذب مزيد من الاستثمارات وزيادة معدلات النمو الاقتصادي" في البحرين.
وتسعى البحرين الى تدعيم موقعها الاقليمي كمركز للخدمات المالية والمصرفية وخدمات الاعمال.
وذكر هجرس ان المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة "تغطي كل القطاعات الاقتصادية تقريبا الانتاجية منها والخدماتية".
وقال ان الجانبين سيشكلان فريقين للتفاوض اعتبار من ايلول/سبتمبر المقبل وستعقد جولة تحضيرية قبل البدء بجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن قبل نهاية العام الجاري.
وعن الالتزامات التي ستترتب على البحرين بموجب الاتفاق، اشار الى انها تقضي "بتحرير السوق المحلية من اية قيود او معوقات ومنع الاحتكار وعدم التمييز في التعامل مع منتجات البلدين".
واضاف "تشمل الالتزامات ايضا استكمال تطبيق قواعد والتزامات منظمة التجارة العالمية واعادة هيكلة بعض القطاعات الاقتصادية لتتمكن من استيعاب بعض الانشطة الاقتصادية الجديدة وتشجيع القطاع الخاص".
كما ذكر ان الاتفاق سيشمل "الغاء الرسوم الجمركية بين البلدين".
وتصدر البحرين حاليا العديد من السلع الى السوق الاميركية كالالمنيوم والبتروكيميائيات والقوارب والملابس الجاهزة.
وبلغ اجمالي واردات البحرين من الولايات المتحدة، بحسب ارقام رسمية، حتى نهاية العام الماضي 81 مليون دولار اميركي. فيما بلغ اجمالي صادرات البحرين الى الولايات المتحدة 176 مليون دولار.
وكانت البحرين وقعت اتفاقية مع الولايات المتحدة لتشجيع وحماية الاستثمار في ايلول/سبتمبر 1999 صادق عليها الكونغرس العام الماضي ودخلت حيز التنفيذ اعتبارا من ايار/مايو 2001، وتعد اول اتفاقية من نوعها بين بلد خليجي والولايات المتحدة.
كما وقع البلدان اتفاقا يقضي بانشاء مجلس الولايات المتحدة الاميركية-البحرين للاستثمار والتجارة في حزيران/يونيو من العام الماضي.
وينتشر الاسطول الاميركي الخامس في البحرين التي تعتبر حليفا كبيرا للولايات المتحدة في الخليج.