منسق الشؤون الإنسانية باليمن يترك منصبه بعد ولد الشيخ أحمد

على خطى ولد الشيخ أحمد

صنعاء - أعلن منسق الأمم المتحدة الانساني في اليمن جايمي ماكغولدريك الأربعاء أنه سيترك منصبه وذلك بعد يومين من إعلان المنظمة الأممية مغادرة ممثلها الخاص اسماعيل ولد الشيخ أحمد منصبه في البلاد التي دمرتها الحرب.

وأعلن ماكغولدريك الذي أمضى سنتين في منصبه، إنه سيتولى منصبا جديدا في نيويورك، وقال في مؤتمر صحافي "انه آخر يوم لي هنا في صنعاء".

وتابع "أغادر اليمن بتأثر كبير وبحزن بسبب المعاناة التي تعيشها البلاد وبإحباط لعدم تمكننا من القيام بالمزيد من أجل أبناء هذا البلد"، مشيرا في الوقت نفسه إلى تزايد عدد الأشخاص الأكثر ضعفا بسبب هذه الأزمة. ولم يتم اعلان اسم خلف لماكغولدريك.

وقال "كانت سنتين سيئتين للغاية، بسبب ما يعانيه اليمن واليمنيون بشكل كامل".

وأشار المسؤول الأممي، إلى أنه يرى أن "هذه المعاناة لدى اليمنيين، ستستمر إلى حد ما".

ولم يدل ماكغولدريك، بأي تفاصيل عن ملابسات مغادرته المنصب أو من سيخلفه واكتفى بالقول إن فترة مهمته "انتهت".

وكان قد تولى مهامه في ديسمبر/كانون الأول 2015 بوصفه المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن وتمثلت مسؤوليته في التنسيق بين جميع كيانات المنظمة الدولية في البلاد.

وبنهاية ديسمبر/كانون الأول 2017، طالبت وزارة الخارجية اليمنية الأمم المتحدة بتغيير ماكغولدريك بعد اتهامه بالانحياز للحوثيين في تقاريره الإنسانية حول الوضع في البلاد، غير أن المنظمة الدولية تنفي بشكل متكرر أن يكون مسؤولوها منحازين لأي من أطراف الصراع.

ومنذ نحو 3 أعوام تشهد اليمن حربا عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي المدعومة بقوات التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت الاثنين أن ممثلها الخاص في اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد "لا ينوي البقاء في هذا المنصب بعد انتهاء عقده الحالي في فبراير/شباط 2018".

وكان ولد الشيخ أحمد عيّن في منصبه في ابريل/نيسان 2015.

وفشلت كل المفاوضات ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في اليمن منذ سيطرة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران على العاصمة صنعاء في سبتمبر/ايلول 2014، وتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس/اذار 2015 دعما لشرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وبطلب منه لمواجهة انقلاب الحوثيين على السلطة بقوة السلاح.

وقتل في النزاع أكثر من 9200 يمني، بينما أصيب أكثر من 53 ألف شخص، بحسب احصاءات منظمة الصحة العالمية.

وتقول الامم المتحدة إن اليمن يشهد "أسوأ أزمة انسانية في العالم" كما يواجه خطر المجاعة.

وخلال عامين من توليه منصبه حاول ماكغولدريك تخفيف معاناة آلاف اليمنيين الذين يحاصر الحوثيون مناطقهم.

ومنع المتمردون في أكثر من مناسبة ماكغولدريك من زيارة مناطق محاصرة كما استهدفوا موكبه ومنعوا تقدمه بالتزامن مع تقارير كانت أكدت استيلاء الميليشيا الانقلابية على شحنات من المواد الغذائية بعضها تم بيعها لتجار كبار وأخرى ذهبت لأنصارهم فيما يتم توظيف مساعدات أممية أخرى في شراء الولاءات، لكن المنظمة الدولية لم تشر صراحة إلى مسؤولية الانقلابيين على تعطيل وصول المساعدات الغذائية والطبية للمناطق المحاصرة.

وفي المقابل تعرضت قوات التحالف العربي لضغوط دولية بدعوى تعطيلها وصول المساعدات لليمنيين وقد دحض التحالف بالحجة والبرهان تلك المزاعم، مشيرا إلى مسؤولية ميليشيا الحوثي عن عرقلة الجهود الانسانية وتوظيفها مطار صنعاء وميناء الحديدة لتلقي امدادات الأسلحة من إيران.

غريفيث مرشح لخلافة ولد الشيخ أحمد

وذكر دبلوماسيون الأربعاء أن الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش اقترح تعيين البريطاني مارتن غريفيث ليحل مكان الموفد الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد الذي رفض البقاء في منصبه بعد انتهاء ولايته.

ولم يتوصل الموريتاني الذي عين في أبريل/نيسان 2015 إلى أي نتيجة لإنهاء النزاع بين الحوثيين والسلطات الشرعية المدعومة من تحالف عربي تقوده السعودية.

وأبلغ الأمم المتحدة هذا الأسبوع بأنه لا ينوي البقاء في منصبه بعد انتهاء ولايته الحالية في فبراير/شباط 2018.

وكان جمال بن عمر سلف المبعوث الموريتاني استقال في ابريل/نيسان 2015 بعد فشل جهود دامت أربع سنوات للتوصل إلى عملية سياسية انتقالية.

واطلع غوتيريش الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن على خياره ويبحث مع الدول الخليجية في تعيين غريفيث بحسب دبلوماسيين أممين.

وعلى غوتيريش أن يطلع جميع أعضاء مجلس الأمن بالأمر ويمكنه أن يرفض اقتراحه.