منح العرب السنة 25 مقعدا في لجنة صياغة الدستور

بغداد - من سام داغر
العرب السنة لم يعقبوا على قرار طالباني

وافق الرئيس العراقي جلال طالباني الخميس على منح السنة العرب 25 مقعدا في لجنة صياغة الدستور تلبية لطلب تقدموا به لرفع تمثيلهم في اللجنة.
وصرح طالباني للصحافيين "قررنا اضافة 25 عضوا الى لجنة صياغة الدستور (...) سيكون لهم كامل الصلاحيات شأنهم شأن اعضاء منتخبون من قبل البرلمان".
واعلن الرئيس العراقي عن موافقته تلك في وقت يزور البلاد وفد رفيع المستوى من الاتحاد الاوروبي وصل بغداد اليوم لمناقشة خططا لاعادة اعمار العراق والاجتماع بمبعوث الامين العام للامم المتحدث الى العراق اشرف قاضي.
وضم وفد الاتحاد الاوروبي كل من وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ووزير خارجية لوكسبورغ جون اسلبورن ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا ومفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد بينيتا فيريرو-فالدنر.
وقال قاضي "اصبحت قضية كتابة الدستور تحظى بالاولوية (...) تتواصل المناقشات في الاوساط العراقية المختلفة لضمان ان يشارك الجميع في صناعة الدستور لان العملية مهمة لاستقرار العراق وازدهاره في المستقبل".
واوضح مبعوث الامم المتحدة ان المنظمة الدولية تدعم لجنة صياغة الدستور وقد عينت خبيرا في شؤون كتابة الدستور لترأس وفدها الى العراق.
من جهته شدد جون اسلبورن عقب اجتماعه برئيس لجنة صياغة الدستور همام حمودي على اهمية الالتزام بموعد طرح مسودة الدستور على الاستفتاء في 15 اب/اغسطس.
وقال اسلبورن ان "امام الحكومة الانتقالية عمل مهم جدا (...) ونحن في اوروبا ندعم هذا العمل ونحن على ثقة ان الموعد يمكن الالتزام به".
واكد على ضرورة "مشاركة كافة اطياف الشعب العراقي في العملية (الدستورية)" مضيفا "انها عملية ضخمة للغاية ونحن ندعمكم ونأمل ان تتمكنوا من انجازها وسوف نقدم لكم كل المساعدة اللازمة".
ولفت مازحا الى المشاكل التي تواجه الاتحاد الاوروبي بشان المصادقة على دستور موحد بقوله "نحن نواجه كذلك بعض المشاكل المتعلقة بالدستور".
وكان زعماء من العرب السنة اجتمعوا في بغداد الاربعاء لمناقشة مشاركتهم في مهمة صياغة الدستور الدائم للبلاد، مهددين بمقاطعة العملية ما لم تتم الاستجابة لطلبهم بالحصول على 25 معقدا ضمن اللجنة.
وكانت لجنة صياغة الدستور المؤلفة اصلا من 55 عضوا وافقت في وقت سابق على رفع تمثيل العرب السنة من اثنين الى 13.
ويشكل العرب السنة الذين تمتعوا بسلطات واسعة في ظل الرئيس العراقي السابق صدام حسين نسبة 20% من سكان البلاد.
الا ان مقاطعتهم للانتخابات العامة في كانون الثاني/يناير الماضي اسفرت عن ضعف تمثيلهم في الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان).
وشكل ذلك تحديا امام الحكومة العراقية ذات الغالبية الشيعية لتوسيع دائرة مشاركة العرب السنة في الحياة السياسية.
وسيرفع قرار طالباني هذا عدد اعضاء لجنة صياغة الدستور الى 80 عضوا. ومن المقرر ان تطرح اللجنة مشروع دستور العراق الدائم للاستفتاء الشعبي في 15 اب/اغسطس المقبل.
وفي حال الحصول على الموافقة الشعبية على مسودة الدستور يتم اقراره ليصار لتنظيم انتخابات عامة في 15 كانون الاول/ديسمبر للخروج بحكومة دائمة.
يشار الى ان مسؤولين عدة كانوا اقروا بصعوبة الالتزام بتاريخ تقديم مسودة الدستور نظرا لانحسار الوقت المتبقى امام اللجنة الى شهرين.
وكانت منظمة "انترناشيونال كرايسيس غروب" غير الحكومية نشرت مؤخرا تقريرا تحدث عن صعوبة الالتزام بموعد 15 اب/اغسطس.
الا ان مسؤولين اميركيين وبريطانيين واخرين تابعين للامم المتحدة كانوا دعوا اكثر من مرة الى ضرورة الالتزام بالموعد النهائي لتقديم مشروع الدستور في العراق مما قد يدفع بالمسؤولين العراقيين حسب اعتقاد "انترناشيونال كرايسيس غروب" الى التردد في اتخاذ قرار التاجيل.
واوضح التقرير ان "العراق يواجه ازمة، فاما ان يسارع خطى عملية صياغة الدستور ليفي بموعد 15 اب/اغسطس (...) او ان يوسع دائرة المشاركة باسلوب شفاف وشمولي لزيادة المشاركة الشعبية في العملية".
واقرت المنظمة بصعوبة اتخاذ قرار بالتاجيل الا انها قالت "انه الضمان لان يكون الدستور نتاج اجماع شعبي" بين العراقيين معتبرة ان ذلك "من شانه ان يقلل من دعم التمرد في البلاد مما يقود العراق الى الاستقرار".