منحة إماراتية لأونروا في أوج أزمة التمويل

مفوض الوكالة يصف الدعم الإماراتي الجديد بالسخاء الهائل والمؤثر على استمرار برامج التعليم والصحة الموجهة للاجئين الفلسطينيين.


الإمارات سادس أكبر مانح لأونروا في 2018


مساعدات إماراتية للوكالة بقيمة 364 مليون دولار في العامين الماضيين

رام الله (الضفة الغربية) - قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الإثنين إنها حصلت على 50 مليون دولار منحة من الإمارات العربية المتحدة.
وتقدم أونروا خدمات إغاثية وصحية وتعليمية لملايين الفلسطينيين وهي تواجه أزمة مالية غير مسبوقة للحفاظ على مدارسها ومراكزها الصحية مفتوحة حتى نهاية العام.
وقال بيير كرينبول المفوض العام للأونروا في بيان "في وقت نعاني فيه من ضغوط شديدة على الوكالة، فإن السخاء الهائل لدولة الإمارات العربية المتحدة يرسل رسالة واضحة مفادها أن لاجئي فلسطين ليسوا وحدهم".
وأضاف "الى جانب التبرعات المالية الحاسمة، فإنه أيضا عرض للتضامن من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو أمر أشعر بالامتنان العميق حياله".
وكانت الإمارات أعلنت السبت عن هذه المنحة الموجهة للمشاريع الصحية للاجئين الفلسطينيين وخاصة الأمهات والأطفال والفئات الضعيفة وتنفيذ البرامج التعليمية، بحسب بيان لوزارة الخاريجة الاماراتية.

هذا الدعم الاستثنائي سيذهب بعيدا في مساعدة أونروا للمحافظة على برامجها في 2019

وذكر بيان أونروا أن "الدعم المالي الاستثنائي سيذهب بعيدا في مساعدة أونروا على المحافظة على برامجها لعام 2019 كما هو مخطط له، وتحديدا في مجالات الرعاية الصحية الأولية والتعليم والخدمات الاجتماعية، وجميعها حيوية من أجل حياة وكرامة لاجئي فلسطين وركيزة في سبيل إحساسهم بالاستقرار".
وأضاف البيان أنه سبق لدولة الإمارات أن قدمت في العام 2018 مبلغ 50 مليون دولار من اجل "تمكين الوكالة من فتح مدارسها البالغ عددها 708 مدارس للعام الدراسي 2018-2019، وجعل من الإمارات سادس أكبر مانح في ذلك العام".
كانت الولايات المتحدة أوقفت في عام 2018 كل التمويل الذي كانت تقدمه للأونروا وقدره 365 مليون دولار سنويا.
وعملت بعض الدول العربية ومنها السعودية وقطر والكويت والإمارات على تعويض جزء من هذا المبلغ لتمكين الوكالة من الاستمرار في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.
وقدمت الإمارات ما يزيد عن 364 مليون دولار لدعم الخدمات المقدمة للفلسطينيين في العامين السابقين. كما قدمت في فبراير/شباط من العام الماضي مليوني دولار للوكالة لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء لدعم المستشفيات في قطاع غزة.
وأعلنت الإدارة الأميركية في آب/أغسطس 2018 وقف كل التمويل المقدم إلى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذي كان يقدر بنحو 300 مليون دولار.
وأدى القرار الأميركي إلى عجز مالي في أونروا بأكثر من 300 مليون دولار تسعى لسده من خلال الحصول على تمويل إضافي من دول الخليج ومانحين أوروبيين، كما تسبب في تفاقم التوتر بين القيادة الفلسطينية وإدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
وجمدت القيادة الفلسطينية اتصالاتها الرسمية مع الإدارة الأميركية في كانون الأول/ديسمبر 2017، عقب اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل.
ويعمل نحو 13 ألف موظف فلسطيني في أونروا في قطاع غزة من بينهم 9900 يعملون في خدمات التعليم. ويدرس نحو 262 ألف تلميذ في مدارس أونروا في القطاع.
وتأسّست أونروا في 1949، وهي تخدم أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني من أصل خمسة ملايين مسجلين لاجئين في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسوريا.