منتدى جدة الاقتصادي يعكس الفتور بين الرياض وواشنطن

جدة - من عمر حسن
الامير عبد الله اثناء استقباله كلينتون في جدة

عكس منتدى جدة الاقتصادي الثالث الفتور في العلاقات بين الرياض وواشنطن منذ الهجمات التي استهدفت واشنطن ونيويورك في 11 ايلول/سبتمبر الماضي.
وقد طرح السعوديون تساؤلات عن مستقبل العلاقات الاقتصادية مع الغرب بشكل عام والولايات المتحدة بشكل خاص، مشيرين الى جو من التشكيك فيها.
وقال منظمو المنتدى الاقتصادي في جدة الذي عقد خلال الاسبوع الجاري انهم اضطروا الى عقده تحت شعار "الادارة في بيئة معقدة" لدراسة الاثر الاقتصادي والسياسي والثقافي للهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة.
وتحدث في المؤتمر الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون ونيل بوش، شقيق الرئيس الحالي جورج بوش، الى جانب عدد من رجال الاعمال والجامعيين الاميركيين.
ومنذ افتتاح اللقاء، اطلق رئيس غرفة التجارة والصناعة السعودية عبد الله زينال علي رضا تحذيرا من "استقطاب" في العالم.
وقال ان العالم "استقطب (بعد الاعتداءات) لكن لا خيار لدينا سوى الاعتقاد بالتنوع واحترام حضارة كل منا".
وكان خطباء سعوديون اكثر حدة. فقد تساءل رجل اعمال سعودي "كيف يمكننا ان ندع اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر تؤثر على العلاقات الاميركية السعودية وكل ما تم انجازه من اجل العولمة؟".
واضاف ان "ذلك يتعارض تماما مع الاهداف التي تسعى اليها الولايات المتحدة منذ التسعينات"، معبرا عن قلقه لمستقبل الودائع السعودية في الولايات المتحدة واوروبا التي تقدر بحوالي 600 مليار دولار.
واقر السفير الاميركي في السعودية روبرت جوردان بان الاعتداءات "جعلت عالمنا اصغر وبدأنا نرى بعض التصدع".
واضاف انه "لاعادة الثقة نحتاج الى مناقشات صريحة (...) في مصلحة الولايات المتحدة والسعودية وبقية العالم".
وكانت انتقادات اميركية اتهمت السعودية بالتساهل مع الارهاب قد اثرت على العلاقات بين واشنطن والرياض، حليفتها الكبرى في الخليج.
وفي تصريحات نشرت الثلاثاء، نفى رئيس اركان الجيش السعودي الفريق صالح المحيا انباء نشرت في واشنطن عن انسحاب محتمل للقوات الاميركية من المملكة.
وخلال المناقشات، تناولت الاسئلة التي طرحت على كلينتون الاعتداءات والعولمة والعلاقات بين واشنطن والرياض والمسلمين.
ودعا كلينتون السعوديين الى جذب مزيد من الاميركيين للعمل في المملكة وتعزيز العلاقات ووضع حد لسوء التفاهم بين البلدين.
اما رجل الاعمال السعودي الامير الوليد بن طلال، فقد نصح مواطنيه بالصبر من اجل حماية استثماراتهم في الغرب، موضحا ان شركاته النافذة خسرت 30% في الاسبوع الذي تلا الاعتداءات، قبل ان تستأنف نشاطها.
من جهته، اتهم رجل الاعمال السعودي صالح كامل الغرب بشن "حملة غير عادلة ومتعمدة" ضد المصارف الاسلامية عبر ربطها بتمويل الارهاب.
ولم يتردد نيل بوش في القول "لاصدقائه" السعوديين ان "الرأي العام الاميركي يربط العرب بالارهابيين ويرى فيهم رجال الصحراء".
واضاف "آمل ان ينظر الاميركيون الى العرب والمسلمين كما انظر اليهم (...) لكن العرب يخسرون حاليا معركة العلاقات العامة في الولايات المتحدة".