منتدى 'اميركا والعالم الاسلامي' يأمل في عهد جديد ويؤيد اوباما

الدوحة - من فيصل بعطوط
بوش متهم بالغرور وفرض فوبيا على الاميركيين

أمل المشاركون في الدورة الخامسة لمنتدى "اميركا والعالم الاسلامي" الذي اختتم الاثنين في قطر في بدء "عهد جديد" من العلاقات مع الولايات المتحدة بانتخاب رئيس ديموقراطي، يتطلعون الى ان يكون باراك اوباما.
وفي عملية تصويت مصغرة شهدتها احدى جلسات المنتدى حصل المرشح الديمقراطي للرئاسة الاميركية اوباما على اعلى الاصوات بينما لم تنل منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون والمرشحون الجمهوريون الا اصواتا لم تتجاوز اصابع اليد الواحدة من مشاركين فاق عددهم 200 شخصا من الجانبين الاميركي والاسلامي.
وقال السفير السابق مارتن انديك مدير مركز سابان لسياسات الشرق الاوسط التابع لمعهد بروكيغز "التغيير قادم مهما كان اسم الرئيس. والرئيس الجديد سيكون مختلفا عن الرئيس الحالي جورج بوش الذي تحاصره اتهامات بالحدة وبالغرور".
واعرب انديك الذي كان مساعد وزير الخارجية في عهد الرئيس بيل كلينتون عن امله في تحول للعلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي.
لكن رئيس المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجية زياد ابو عمرو قال "دعونا لا نحلم كثيرا" واضاف ان "اول شيء سنلاحظه عند القيادة الامريكية الجديدة هو تغيير في الخطاب السياسي".
اما الخبير في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ضياء رشوان فلم يبد اي تفاؤل مهما كان اسم الفائز او خلفيته الحزبية "لان الادارة الحالية وضعت الغاما في كل مكان امام القيادة المقبلة وسوف يكون من المستحيل حدوث تراجع فجائي" بحسب تعبيره.
وهدف المنتدى الذي افتتح السبت، عبر محاوره العديدة الى البحث عن سبل لرأب الصدع الذي نجم عن اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 وكان لافتا انه خصص جلستين لـ"ما يتوقعه العالم الاسلامي من الادارة الاميركية الجديدة" و"الآثار المتوقعة للانتخابات الرئاسية الاميركية على السياسة الخارجية تجاه العالم الاسلامي".
وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني تحدث لدى افتتاحه مركز بروكينغز -الدوحة ابان انعقاد المنتدى عن "شراكة جديدة" بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي، "يجب ان تدار بعقول منفتحة".
كما انتقد الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الولايات المتحدة، من خلال انتقاده "السياسات الانفرادية" في العالم.
ونظمت المنتدى وزارة الخارجية القطرية بالتعاون مع مركز سابان لدراسات الشرق الاوسط في معهد بروكينغز الاميركي الذي يعتبر قريبا من الحزب الديموقراطي.
وقال دن سيامسودن رئيس منظمة المحمدية باندونيسيا ان "الاندونيسيين يحبون ان يروا الرجل الذي درس في احدى المدارس الاندونيسية رئيسا للولايات المتحدة" في اشارة الى المرشح الديموقراطي اوباما.
فيما قال الداعية الاسلامي عمرو خالد "نعم اود ان يصبح اوباما رئيسا لامريكا لانه يرفع شعار التغيير والامل الذي نحتاجه كمسلمين بنفس حاجة الامريكيين له".
وطالب خالد الادارة الامريكية القادمة بان "تحل المشاكل السياسية في فلسطين والعراق وافغانستان (...) و الا تخلط بين المسلمين و بين المتطرفين وان تحترم القيم الاسلامية اذا كانت تريد ان تعود اميركا نموذجا للشباب مثلما كانت عليه قبل عشرين سنة".
ويعتقد خبير شؤون الارهاب ضياء رشوان ان "السياسة الامريكية المقبلة ستشهد تتابعا للسياسات الحالية لكن بشكل متراجع عن النقاط القصوى التي بلغتها الادارة الجمهورية المحافظة".
ويستشهد الخبير المصري بـ"عقود التسليح المتوسطة المدى التي ابرمتها الادارة الحالية لمواجهة ايران و الارهاب (...) ذات العقود التي لا يمكن لشركات السلاح ان تتخلى عنها مهما كان الامر".
ويضيف ضياء رشوان ان "الادارة الحالية نجحت في فرض فوبيا على الداخل الامريكي وورطت رجال السياسة في تلك الفوبيا بحيث لا يمكنهم التراجع عن ذلك فوريا و فجئيا".
وشارك في المنتدى 283 شخصية من 32 دولة من ابرزهم الرئيس الافغاني حميد كرزاي ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري وسفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة زلماي خليل زاده و وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبرايت ووزير الخارجية التركي علي باباجان وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات والباحث الاميركي من اصل ياباني فرانسيس فوكوياما صاحب نظرية صدام الحضارات.