منتدى الدوحة يبحث دعم اقتصاد دول الربيع العربي

الاقتصاد يفترض ان يكون عمود السياسة

الدوحة - واصلت الدورة الرابعة عشر لمنتدى الدوحة أعمالها، الثلاثاء، بالتزام قوي بتحسين اقتصاد الشرق الأوسط في أعقاب انتفاضات الربيع العربي.

ويشارك مسؤولون ونواب ومفكرون ورجال أعمال في المنتدى، الذي يستمر ثلاثة أيام ويعقد بالتزامن مع مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط.

ويناقش المنتدى على مدى أيامه الثلاثة قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والاستقرار الإقليمي وفرص العمل والتجارة الحرة وتوظيف الشباب.

وذكر عبد الله باعبود، مدير مركز دراسات الخليج بجامعة قطر، أن المنتدى سوف يناقش حلولا محتملة للمشاكل الاقتصادية في بلاد الربيع العربي.

وقال "منتدى الدوحة هذا العام يركز كثيرا على المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط. وأعتقد أن هذا التوقيت مناسب جدا والعنوان مناسب ايضا لأن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة عدم استقرار سياسي واقتصادي والثورات العربية وتبعاتها، صار هناك بعض.. نوع من عدم الاستقرار الاقتصادي. هنالك عدم الاستقرار السياسي أيضا. وبعض الدول العربية التي مرت بمرحلة الربيع العربي ما زالت تعاني اقتصاديا وسياسيا."

وكان بنك إتش.إس.بي.سي قد ذكر، في العام 2013، أن انتفاضات الربيع العربي ستفقد دول الشرق الأوسط نحو 800 مليار دولار من الناتج الاقتصادي بحلول نهاية 2014 إذ تواجه تلك الدول صعوبة في استعادة الاستقرار.

وأشارت نتائج دراسة أجراها البنك إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للدول السبع الأكثر تأثرا وهي مصر وتونس وليبيا وسوريا والأردن ولبنان والبحرين سيكون بحلول نهاية 2014 أقل بنسبة 35 بالمئة مما كان يمكن أن يسجله إذا لم تحدث تلك الانتفاضات.

وأضاف باعبود أن النمو الاقتصادي هو المدخل إلى الاستقرار الاقتصادي في بلاد الربيع العربي.

وقال "المنطقة العربية تمر بمخاض سياسي بعد التغيرات التي حصلت في المنطقة. وهنالك أنظمة.. لديها علاقات سيئة مع أنظمة أخرى. وهذا للأسف طبيعتنا في العالم العربي.. نتمنى أن نتجاوزها. ولكن في النهاية يبقى الاقتصاد هو العامل المحرك. اليوم الاقتصاد هو الذي يحرك السياسة. والسياسة صارت اليوم تلحق بالاقتصاد. إذا لم يكن هناك استقرار اقتصادي ولم يكن هناك نمو اقتصادي في أي من هذه الدول فلن يكن هنالك استقرار سياسي."

ويشارك في منتدى الدوحة هذا العام نزار الحراكي سفير الائتلاف الوطني السوري المعارض لدى قطر.

وقال الحراكي على هامش المنتدى "في الحقيقة ما يمكن أن ينجم عن مثل هذه المؤتمرات هو قدرة المحاورين وقدرة أصحاب الخطاب.. القدرة على إيصال هذه الأفكار إلى أصحاب القرار. نحن نرغب في ان يجلس أصحاب قرار لمتابعة هذه الحوارات التي من خلالها ينتج المطالب الحقيقية للشعوب خاصة شعوب المنطقة."

ويعقد منتدى الدوحة ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط سنويا في العاصمة القطرية منذ استضافت الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في عام 2001.