منتخب الامارات: مرشح للظفر بكأس الخليج

دبي - من ميشال الحاج
المنتخب الأبيض يسعى لاستعادة أمجاده

لا يملك منتخب الامارات لكرة القدم خيارات كثيرة في مشاركته في دورة كأس الخليج العربي الخامسة عشرة في الرياض من 16 الى 30 كانون الثاني/يناير الحالي اذا ما اراد تثبيت دخوله نادي الكبار مجددا وتأكيد تعافيه من ازمة مر بها سابقا واثرت كثيرا على مستواه.
والخيار الاساسي بالنسبة للمنتخب الاماراتي هو المنافسة على مركز متقدم في "خليجي 15"، والاهم هو احراز اللقب للمرة الاولى في تاريخه، لانه مع البحرين وعمان لم يسبق لها ان حصلت على هذا الشرف حتى الان.
وما يضع المنتخب الاماراتي في خانة المرشحين، حلوله في المركز الثاني للمجموعة الاسيوية الثانية ضمن التصفيات المؤهلة الى مونديال 2002 وخوضه مباراتي الملحق مع نظيره الايراني قبل ان يخسرهما صفر-1 وصفر-3 على التوالي.
وازداد لاعبو الامارات خبرة في الفترة الاخيرة وباتوا قادرين على المنافسة، وسيكون من حقهم ان يطمحوا في احراز اللقب الخليجي هذه المرة رغم صعوبة المهمة.
ويقود المنتخب الاماراتي في كأس الخليج المدرب الهولندي جو بونفرير الذي تمت الاستعانة به من نادي الوحدة ليخلف مواطنه تيني ريخس، وستكون مهمة بونفرير مؤقتة ومقتصرة على منافسات الدورة فقط لانه سيعود بعد ذلك الى الوحدة الساعي الى الاحتفاظ بلقبه بطلا للدوري المحلي، والى متابعة مشواره في كأس ابطال الاندية الاسيوية بعد ان بلغ الدور ربع النهائي بتخطيه الزوراء العراقي.
واحدث بونفرير تغييرات عدة في التشكيلة الاماراتية، فاستبعد حراس المرمى الثلاثة الذين شاركوا في تصفيات كأس العالم وهم جمعة راشد ومعتز عبدالله وسعيد جمعة بالاضافة الى المهاجمين سعيد الكاس وبخيت سعد، فيما اعلن زهير بخيت اعتزاله.
لكنه ضم في الوقت ذاته بعض اللاعبين الجدد وهم حارس المرمى محمد علي غلوم وسليم احمد وصلاح عباس من النصر، ووليد سالم وعبدالله علي من العين، وعبدالله سهيل من الشارقة وعادل محمد وحارس المرمى محمد عبدالله من الاتحاد، وعبدالله سالم والحارس حسين علي من الوحدة.
وتأخر انطلاق تدريبات المنتخب الاماراتي الى 31 كانون الاول/ديسمبر الماضي وغلب على الفترة الاولى معالجة المصابين واعدادهم للمشاركة في التمارين مع زملائهم، كما كان من المقرر ان يخوض المنتخب مباراتين وديتين لكن الفكرة الغيت بعد ذلك ليكتفي اللاعبون بالتقسيمات التدريبية قبل التوجه الى السعودية لخوض غمار الدورة.
ويعود التأخير في التدريبات الى ارتباط العين والوحدة بالمنافسات الاسيوية والى اقامة مباريات الدوري المحلي، حتى ان لاعبي العين الدوليين لم ينضموا الى التشكيلة الا بعد انتهاء مباراة فريقهم مع الوحدات الاردني في الدور الثاني من كأس الكؤوس الاسيوية في 4 الحالي.
ويلم بونفرير على كل حال بمستوى اللاعبين الاماراتيين من خلال اشرافه على الوحدة، ولذلك اجرى فور تسلمه المهمة هذه التغييرات في التشكيلة، كما انه عالم بمستويات المنتخبات الخليجية الاخرى لان سبق ان قاد منتخب قطر لفترة.
وقال مساعد مدرب المنتخب منذر عبدالله "نأمل في ان تتواصل نجاحات الكرة الاماراتية على الصعيد الخارجي وان يحقق المنتخب الطموحات في كأس الخليج"، مضيفا "ان حماس اللاعبين الكبير وانتظامهم التام في التدريبات في المعسكر الذي سبق الدورة ورغبتهم في اثبات وجودهم في التشكيلة الاساسية يدعو الى التفاؤل في امكانية تحقيق نتائج طيبة".
ويبقى التأهل الى نهائيات كأس العالم في ايطاليا عام 1990 اهم انجاز حققته الكرة الاماراتية، ويليه بلوغ المنتخب المباراة النهائية لكأس الامم الاسيوية عام 1996 على في ابو ظبي قبل ان يخسر امام السعودية.
خليجيا، كانت افضل نتيجة لمنتخب الامارات حلوله في المركز الثاني في الدورات الثامنة في البحرين عام 1986، والتاسعة في السعودية عام 88، والثانية عشرة على ارضه عام 94.
لمحة تاريخية
وفي لمحة تاريخية عن تاريخ كرة القدم في الامارات، فهي بدأت بشكلها الفعلي مطلع السبعينات بعد تشكيل ثلاثة اتحادات لامارات ابو ظبي ودبي والشارقة التي كان لها الفضل في تأسيس اتحاد شامل عام 1971 باسم الاتحاد الاماراتي عوضا عن الاتحادات الثلاثة الاخرى وما يزال حتى الان.
وبدأت الامارات المشاركة في دورات كأس الخليج منذ الدورة الثانية عام 1972 في السعودية، وحلت ثالثة خلف الكويت والسعودية، بعد ان حققت الفوز في مباراتها الاولى على قطر بهدف سجله سهيل سالم، ثم خسرت امام الكويت بنتيجة كبيرة صفر-7، وامام البحرين صفر-2، وامام السعودية صفر-4.
وحلت الامارات رابعة في الدورة الثالثة في الكويت عام 74 خلف قطر والسعودية والكويت، وبعد دور تمهيدي خسرت فيه الامارات امام الكويت صفر-2 وزعت المنتخبات الستة الى مجموعتين ضمن الاولى الكويت وعمان وقطر، والثانية الامارات والسعودية والبحرين.
في المباراة الاولى، فازت على البحرين 4-صفر ثم خسرت امام السعودية صفر-2، فخرجت من المنافسة على المركز الاول، ولعبت مع قطر لتحديد صاحب المركز الثالث فخسرت امامها بركلات الترجيح بعد تعادلهما في الوقتين الاصلي والاضافي 1-1. وكان سالم بوشنين صاحب الهدف الاماراتي.
وكان الوضع مأساويا بالنسبة الى المنتخب الاماراتي في الدورتين الرابعة والخامسة في العراقي عام 79 وفي الامارات عام 82 على التوالي لانه حل في المركز السادس والاخير في الاثنتين.
في الدورة الرابعة، خسرت الامارات امام العراق في مشاركته الاولى في دورات الخليج صفر-4، وتعادلت مع الكويت صفر-صفر، وخسرت امام السعودية صفر-1، وخسر امام قطر 1-3، والبحرين 2-3 وتعادلت مع عمان 1-1.
وفي الدورة الخامسة، خسرت الامارات امام السعودية 1-2 وسجل هدفها احمد عيسى، ثم خسر امام قطر صفر-1، وامام الكويت صفر-7، وامام العراق صفر-5، وامام البحرين صفر-2، وفازت على عمان 4-صفر.
تقدم المنتخب الاماراتي الى المركز الثالث في الدورة السادسة على ارضه عام 82 خلف الكويت والبحرين، وبدأت مهمته بفوز في مباراة الافتتاح على قطر بهدف سجله فهد خميس، ثم فاز على السعودية ايضا بهدف سجله سالم خليفة، قبل ان يخسر امام الكويت صفر-2، وامام البحرين 2-3 وسجل هدفيه سالم خليفة وسالم حديد، وامام العراق صفر-1، ثم فاز على عمان 3-1 وسجل اهدافه محمد سالم وفهد خميس وسالم خليفة.
وحل المنتخب الاماراتي الملقب ب "الابيض" رابعا في الدورة السابعة في عمان عام 84 خلف العراق وقطر والسعودية.
وحقق "الابيض" فوزه الاول على "الازرق" الكويتي في تاريخ لقاءاتهما 2-صفر، وسجل هدفيه عدنان الطلياني وسعيد عبدالله، ثم فاز على قطر بهدف للطلياني، وتعادل مع العراق سلبا، ومع البحرين 1-1 وسجله له عبدالله سلطان، ومع عمان 1-1 وسجل له فهد خميس، قبل ان يخسر امام السعودية صفر-2.
وارتقى "الابيض" الى المركز الثاني في الدورة الثامنة في البحرين عام 86 خلف الكويت بعد تعادله مع العراق 2-2 وسجل هدفيه فهد خميس وعدنان الطلياني، وخسر امام الكويت صفر-1، ثم فازت على عمان بهدف لفهد خميس، وعلى السعودية بهدفين لفهد خميس والطلياني، وعلى البحرين بثلاثة اهداف لهدف وسجل اهدافه فهد خميس (2) وناصر خميس، قبل ان يخسر امام قطر 2-3 بعد ان كان متقدما بهدفين سجلهما فهد خميس والطلياني.
واحرز فهد خميس لقب هداف الدورة برصيد ستة اهداف.
واحتفظ المنتخب الاماراتي بالمركز الثاني في الدورة التاسعة في السعودية عام 88 خلف العراق هذه المرة، بفوزه على البحرين بهدفين لزهير بخيت ومحمد عبيد، ثم فاز على الكويت بهدف لزهير بخيت ايضا، وخسر امام قطر 1-2 وسجل هدفه عبد الرحمن محمد، وتعادل مع العراق سلبا، ومع السعودية 2-2 بعد ان كان متقدما بهدفين لزهير بخيت، وفاز على عمان بهدف لعدنان الطلياني.
وشهدت الدورة العاشرة في الكويت عام 90 تراجعا مذهلا في مستوى المنتخب الاماراتي الذي تراجع الى المركز الخامس والاخير، فتعادل مع عمان 1-1، ومع قطر سلبا، ومع العراق بهدفين لكل منهما، وسجل له ناصر درويش وعلي ثاني، وبعد هذه المباراة انسحب المنتخب العراقي من الدورة، ثم خسرت الامارات امام البحرين صفر-1، وامام الكويت 1-6 وسجل هدفها الوحيد زهير بخيت.
وحل "الابيض" رابعا في الدورة الحادية عشرة في قطر عام 92، فخسر امام الكويت صفر-2، وفازت على السعودية بهدف لعبد الرزاق ابراهيم، وعلى البحرين بهدفين وعلي ثاني وزهير بخيت، وخسرت امام قطر صفر-1، وفازت على عمان بهدف لخالد اسماعيل.
وعاد المنتخب الاماراتي الى المركز الثاني مجددا في الدورة الثانية عشرة على ارضه عام 94 خلف السعودية، بفوزه على قطر 2-صفر، وتعادله مع السعودية 1-1، وفوزه على الكويت 2-صفر، وتعادلت مع البحرين صفر-صفر، وفازت على عمان 2-صفر.
وكان المركز الرابع من نصيب الامارات في الدورة الثالثة عشرة في عمان عام 96 خلف الكويت وقطر والسعودية، بعد تعادلها مع عمان سلبا، ومع البحرين 1-1، وخسارتها امام قطر صفر-1، وخسارتها امام الكويت 1-2، تعادلها مع السعودية 2-2.
وفي الدورة الاخيرة في البحرين عام 98، احتل "الابيض" المركز الثالث خلف الكويت والسعودية بخسارته امام الكويت 1-4 وسجل له حسين مستهيل، وامام السعودية صفر-1، وامام البحرين صفر-1، وتعادله مع قطر سلبا، وفوزه على عمان 3-2، وسجل له علي ثاني.